العراقيون يعشقون العود رغم قرع طبول الحرب   
الثلاثاء 1423/10/13 هـ - الموافق 17/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي يستمع للموسيقى مستخدما جهازا قديما
يعمل نحو عشرين من حرفيي صناعة العود في العراق على هدف مشترك وهو الحفاظ على جودة نوعية صناعة العود العراقي الأفضل كما يقولون في العالم العربي ونقل خبرتهم إلى الأجيال القادمة سواء عم السلام أو اندلعت الحرب في بلدهم.

ويؤكد فائق محمد فاضل (61 سنة) أحد هؤلاء في مشغله بحي شرق بغداد أن العود العراقي ليس له نظير لا في مصر ولا سوريا ولا في أي مكان آخر. ويضيف أن الكثير من مشاهير الأغنية العربية مثل محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش ووديع الصافي ومحمد القصبجي ومنير بشير كانوا من زبائنه.

ويشير حسين كيلاني، وهو أحد أعضاء هذه المجموعة من الفنانين العراقيين، بفخر إلى أن من زبائنه الفنانين الخليجيين محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وعبادي الجوهر.

ويتميز العود العراقي بنوعية الخشب الفاخر، المستورد من الهند، الذي يصنع منه وبجمال زينته. ويقول فائق إن الصناع اليوم أصبحوا يستخدمون خشبا عراقيا وذلك بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية وصعوبة الاستيراد جراء الحظر المفروض على العراق منذ العام 1990. في حين يتم شراء الأوتار من السوق المحلية بدلا من استيرادها من أوروبا كما كان يحدث في السابق.

ويقدر يوسف وهو فنان آخر في صناعة العود العراقي سعر الآلة الواحدة بما يتراوح بين 100 و200 دولار. ويبلغ الدولار الأميركي حاليا ألفى دينار عراقي. وكان الدينار قبل حرب الخليج يساوي ثلاثة دولارات.

ويقول إنه يصنع بين أربع وخمس آلات شهريا. ويعتبر أن هذه الصنعة عمل فني لا مجال فيه للخطأ وإلا فإن سمعة المنتج العراقي ستتضرر. معربا عن تخوفه من انقراض هذه الحرفة بسبب عدم إقبال الشباب عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة