مشعل يطالب بوساطة وفياض يحذر خطباء المساجد   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)
 خالد مشعل دعا إلى حل ينفذ إلى جوهر الصراع  (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن الحركة تتطلع إلى وساطة بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يمكن أن تقوم بها دولة عربية أو إسلامية.
 
لكن مشعل اشترط أن ينفذ الحل إلى جوهر الصراع، وخصوصا ما يخص الملف الأمني وضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أساس وطني لا انتماء حزبي.
 
وقد وصف مشعل الأحداث التي شهدتها غزة منتصف يونيو/حزيران الجاري بأنها لم تكن تنطوي على أي تحرك سياسي ضد الشرعية القائمة، مشيرا إلى أنها كانت مجرد تحرك أمني. ونفى أن يكون في نية حماس إقامة سلطة خاصة بها في القطاع.

اتهام عباس
وفي السياق السياسي طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة من رئاسة السلطة ومنظمة التحرير تمهيدا لإجراء ما وصفتها بانتخابات جادة وحقيقية.

واتهمت الجبهة في بيان لها عباس بأنه تحول إلى طرف متعصب لتيار داخل فتح وأنه أعطى مبررا لإسرائيل والولايات المتحدة لمواصلة الحصار على الشعب الفلسطيني بقراره سحب سلاح الفصائل الفلسطينية.

ويتوقع أن يزور عباس باريس اليوم الجمعة حيث ستكون مناسبة للسلطات الفرنسية لتأكيد دعمها له وللحكومة التي أمر بتشكيلها بعد أحداث غزة.

في المقابل أرجئ اللقاء الذي كان متوقعا صباح أمس في الأردن بين الرئيس الفلسطيني والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وقال مصدر فلسطيني إن ذلك اللقاء أرجئ بسبب ضيق الوقت.

واختتم الملك السعودي أمس زيارته للأردن بعد أن أجرى مباحثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني تناولت تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقد أكد الطرفان أن استمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني لا يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية ويوفر لإسرائيل ذريعة للتهرب من "استحقاقات السلام".

تحذير للخطباء
 سلام فياض اتهم إسرائيل بالسعي لتقويض حكومته (رويترز)
على صعيد آخر حذر رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض أئمة المساجد في الضفة الغربية من تحويلها إلى منابر "للتحريض والتخوين".

وفي كلمة له أمام أكثر من 500 إمام مسجد وخطيب أمس قال فياض
"حكومتكم مصممة على حماية دور المساجد ولن تسمح  بتحويلها إلى أماكن للتحريض والتخوين".

ودعا فياض الخطباء والأئمة إلى عدم التدخل في السياسة، مشددا على أهمية دورهم "لإرساء قواعد الحكم الصالح والتأكيد أن المساجد دور عبادة فقط".

وطبقا لمصادر أمنية فلسطينية فإن غالبية الأئمة والخطباء في مساجد الضفة الغربية ينتمون إلى حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة منتصف الشهر الجاري.

ويأتي لقاء عباس مع الأئمة والخطباء بعد إجراءات اتخذتها السلطة بالإعلان عن منع السلاح غير المرخص واعتقال العشرات من كوادر ونشطاء حماس في الضفة -فيما يبدو- ردا على ما حدث في غزة.

اتهام بالسعي للتقويض
وقد اتهمت حكومة الطوارئ الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى تقويضها خلافا للتعهدات التي التزم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ الاثنين الماضي.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن ما تقوم به قوات الاحتلال من اعتقالات ومداهمات وتوغلات في عدة مناطق بالضفة الغربية يهدف لتقويض جهود الحكومة الجديدة لاستتباب الأمن.

ودان سلام فياض الذي يقود الحكومة التي تشكلت عقب سيطرة حماس على قطاع غزة، العدوان الإسرائيلي المتواصل في نابلس بعد يوم من العدوان على غزة.

وأضاف أن من شأن العدوان الإسرائيلي أن يفشل ما تبذله الحكومة الفلسطينية من جهود لإنهاء حالة الانفلات الأمني.

اقتحام نابلس
 الاحتلال شن حملة اعتقالات في نابلس (رويترز)
ميدانيا استشهد فلسطيني في نابلس بنيران قوات الاحتلال التي تواصل عمليات تفتيش ومداهمات في وسط المدينة بعد أن فرضت فيها حظرا للتجوال.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت نابلس مدعومة بعشرات العربات المصفحة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات ومواجهات أصيب فيها ثمانية جنود إسرائيليين وسبعة فلسطينيين.

ومنذ توغلها في المدينة في الساعات الأولى من فجر أمس اعتقلت قوات الاحتلال نحو ثلاثين فلسطينيا معظمهم من نشطاء حركة فتح.

وفي عملية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال مائة شاب في اقتحام إحدى البلدات الواقعة بالطرف الجنوبي لمدينة الخليل حيث أجرت حملة تفتيش واسعة النطاق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة