أوروبا تضغط على الأسد وتستبعد التدخل   
الجمعة 3/11/1432 هـ - الموافق 30/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)

الأسد والقذافي.. تباينت أساليب تعاطي الغرب مع نظاميهما لكن الهدف واحد (الجزيرة) 

تتطلع القوى الأوروبية إلى تعزيز الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنها تسعى جاهدة للتغلب على المقاومة التي تبديها روسيا أثناء مداولات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مسودة قرار جديد
.

ويقول دبلوماسيون إن هناك احتمالا ضئيلا لتدخل عسكري شبيه بذلك الذي صادق عليه المجلس بخصوص ليبيا مطلع العام الجاري، بالرغم من تشابه الأوضاع على الأرض في البلدين إلى حد ما.

وتساءل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت "هل ما يجري في شوارع سوريا مشابه لما كان يدور في ليبيا؟" فيجيب هو نفسه بالإيجاب، قبل أن يتساءل مرة أخرى "هل نحن بلا حول ولا قوة لنفعل أي شيء إزاء ما يحدث هناك؟" ليجيب قائلا "نعم، ليس لدينا نفوذ".

وقال بيرت في لقاء بمدرسة كينيدي التابعة لجامعة هارفارد الأميركية الأربعاء، إن الفوارق بين ليبيا وسوريا واضحة، ومنها أن ثمة رغبة ضئيلة في تدخل عسكري يُفضي إلى الإطاحة بالأسد.

وقد وقفت جامعة الدول العربية ضد نظام معمر القذافي عندما توعد بمطاردة مناوئيه "بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة"، وهو ما ساعد مجلس الأمن في مارس/آذار الماضي على إصدار قرار دون استخدام روسيا أو الصين حق النقض (الفيتو).

ومضى الوزير البريطاني إلى القول "في سوريا، تضاربت مواقف المجتمع العربي أكثر وأكثر لارتباط بعض دوله بعلاقات وثيقة مع نظام الأسد، ومن ثم لم تكن على استعداد لتبني مواقف مماثلة. كما أن روسيا أوضحت بجلاء أنها ستنقض أي قرار بخصوص سوريا".

وأضاف بيرت أن معارضة روسيا، إلى جانب الافتقار إلى موقف عربي قوي وموحد يطالب الأسد بالتنحي، تجعل من التدخل العسكري في سوريا أمرا بعيد المنال.

غير أنه قال في مقابلة سابقة للقاء الأربعاء بجامعة هارفارد، إن هناك أشياء كثيرة يمكن القيام بها ويجري القيام بها بالفعل، مشيرا إلى أن العقوبات شيء طيب وأن هناك فرصا عديدة تظهر.

وتابع القول "هناك في الوقت الراهن قرابة 58 شخصا، و12 مرفقا شملتهم عقوبات الاتحاد الأوروبي، كحظر السفر وتجميد أموالهم وأصولهم. كما أن العقوبات على قطاع النفط أمر
جديد
".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة