قتال على أبواب السفيرة واشتباكات بريف دمشق   
السبت 1434/12/8 هـ - الموافق 12/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)
تتواصل الاشتباكات العنيفة بدمشق وريفها وسط استمرار القصف على عدة مدن (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في حلب إن رَتَلا عسكريا تابعا لجيش النظام السوري بات على أبواب بلدة السفيرة وذلك بعد معارك مع قوات المعارضة شارك فيها إلى جانب جيش النظام مقاتلون إيرانيون وآخرون من حزب الله اللبناني، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة في ريف دمشق، وسط استمرار القصف على عدة مدن.

وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة قوات النظام السوري أمس الجمعة على قرية أبو جرين جنوب شرق مدينة حلب، مما يسهل لها التقدم نحو مدينة السفيرة التي تعتبر أبرز معقل لمقاتلي المعارضة في ريف حلب الجنوبي، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد قوله إن "اشتباكات عنيفة تدور على مقربة من قرية أبو جرين بين مقاتلي الكتائب والقوات النظامية التي سيطرت على القرية قبل ساعات"، مشيرا إلى وقوع خسائر في صفوف الطرفين، وإلى مقتل ناشط إعلامي خلال تغطيته الاشتباكات.

كما أشار المصدر ذاته إلى استمرار المعارك المتفرقة في بعض النقاط، وإلى وجود عدد من المقاتلين المعارضين الذين لا يزالون "محاصرين". ونقل عن نشطاء من المنطقة قولهم إن "القوات النظامية والعناصر الموالية لها أحرقت منازل في البلدتين ومحيطهما".

ويرجح المرصد وجود مخازن للأسلحة الكيميائية في منطقة معامل الدفاع التي هي عبارة عن واحات شاسعة تحتوي مخازن أسلحة وقوات عسكرية كبيرة وتقع شرق حلب.

ومن السفيرة، يضغط مقاتلو المجموعات المسلحة المعارضة منذ أشهر طويلة على معامل الدفاع بالقصف والهجمات.

اشتباكات وقصف
وبالتزامن مع ذلك قال الجيش الحر إنه سيطر على حاجز "الكزبري" على طريق دمشق درعا في حي القدم بدمشق.

مقتل العشرات بدمشق على يد قوات موالية لنظام بشار الأسد (رويترز)

وأفاد المجلس العسكري في دمشق وريفها بأن مقاتلي الجيش الحر سيطروا على مقارّ لقوات النظام في حي القدم، بينما تعرض مخيم اليرموك لقصف مدفعي من الجيش النظامي. 

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن اشتباكات عنيفة اندلعت فجر اليوم السبت بين الجيش الحر وقوات النظام على الجبهة الشمالية لمدينة المعضمية بريف دمشق.

يأتي ذلك عقب تمكّن قوات الجيش السوري من استعادة ضاحيتين في دمشق من أيدي المعارضة، مما أسفر عن مقتل العشرات.

ونقلت وكالة رويترز عن نشطاء في المعارضة السورية قولهم إن المليشيا تضم مقاتلين من حزب الله وشيعة عراقيين تدعمها دبابات الجيش السوري مشطت ضاحيتي الذيابية والحسينية للاجئين الفلسطينيين، بعد اجتياحهما بحثا عن جيوب للمقاومة.

من جهته قال مراسل الجزيرة محمود الزيبق إن عدد القتلى ارتفع من سبعين إلى مائة تقريبا، موضحا أن القتلى مدنيون ومقاتلون، مشيرا إلى أن القوات المقتحمة أحرقت عشرات البيوت بالذيابية.

وتعزز السيطرة على المنطقتين الواقعتين بين الطريقين السريعين الرئيسيين المؤديين للأردن قبضة الأسد على خطوط الإمدادات الأساسية، مما يشكل ضغطا على كتائب الثوار المحاصرة منذ شهور في مناطق متاخمة لوسط دمشق.

معركة الزلزلة
في غضون ذلك أفادت الهيئة العامة للثورة بأن عشرة أشخاص قتلوا في قصف على قرية كنصفرة في ريف إدلب، مضيفة أن الطائرات قصفت بالبراميل المتفجرة منازل سكنية، مما أوقع عشرات الجرحى أيضا. وما زال الأهالي يبحثون عن جثث ناجين تحت الأنقاض.

وبريف إدلب كذلك أوضح ناشطون أن قوات المعارضة تمكنت من تفجير دبابة لقوات الأسد في معسكر وادي الضيف بقذيفة هاون، وذلك ضمن "معركة الزلزلة" المستمرة لليوم الخامس على التوالي.

يذكر أن الثوار أطلقوا ما يسمى بـ"معركة الزلزلة" للسيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية وحواجزهما العسكرية وصولا إلى خان شيخون بريف إدلب.

وفي مدينة بصرى الشام بريف درعا تمكن مقاتلو الجيش الحر من نسف أحد الأبنية التي يتمركز بها قوات النظام، مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوفهم، وفقا لما جاء في شبكة شام.

وذلك في ظل اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في الحي الجنوبي في المدينة ذاتها بريف درعا وسط قصف مدفعي يستهدف الحي الشرقي.

وبحسب المصدر ذاته فقد تمكن الجيش الحر من تأمين انشقاق مجموعة من العناصر من الفوج 119 الواقع في هرابش بدير الزور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة