خطاب مشرف إعلان حرب ضد الإسلاميين   
الاثنين 1422/11/1 هـ - الموافق 14/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


باريس ـ وليد عباس
ركزت الصحف الفرنسية، الصادرة اليوم، في عناوينها الرئيسية على الأزمة التي فجرها المجلس الدستوري في فرنسا، الذي تسيطر عليه أغلبية يمينية، برفضه لأحد المواد الرئيسية في مشروع قانون "التحديث الاجتماعي" . كما ركزت على الخطوات التي يقوم بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف ضد المنظمات الإسلامية في باكستان وكشمير, ووصفتها بأنها إعلان حرب ضد الإسلاميين.

حلفاء الأمس .. أعداء اليوم

سمحت باكستان للمنظمات الإسلامية بالعمل لأنها كانت مفيدة بالنسبة لها بطريقة أو بأخرى، وتعتقد اليوم، أن هذه التنظيمات لم تعد تحمل لها هذه الفائدة

الفيجارو

قالت صحيفة ليبراسيون في عنوان مقالها "التطرف خارج القانون في باكستان"، واعتبرت أن خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف, يشكل انعطافا كبيرا في سياسته، عندما أعلن عن عزمه على وضع حد للتطرف الديني، ومنع أي منظمة من القيام باعتداءات إرهابية تحت غطاء قضية كشمير، وأشارت الصحيفة إلى أن مشرف قام، في الوقت ذاته، بمنع خمس منظمات إسلامية متطرفة في كشمير وباكستان، بينما استقبلت الهند هذا الخطاب بشيء من الحذر، في انتظار الإجراءات الفعلية.

وقالت صحيفة الفيغارو في عنوان مقالها "مشرف يعلن الحرب ضد الإسلاميين"، ونقلت عن المحلل السياسي الباكستاني حسين حقاني قوله "سمحت الدولة لكل هذه المنظمات بالعمل لأنها كانت مفيدة بالنسبة لها بطريقة أو بأخرى، وتعتقد الدولة، اليوم، أن هذه التنظيمات لم تعد تحمل لها هذه الفائدة"، وتوقع أن تشمل الحرب ضد الإسلاميين المدارس القرآنية في باكستان، التي كانت مهدا لحركة طالبان الأفغانية. وقالت صحيفة الفيغارو "في هذا الظرف الباكستاني التاريخي، يرى المحللون فيما أعلنه الرئيس الباكستاني موقفا شجاعا، وإن كان العديد منهم يبدي شكوكه في إمكانية وقف الدعم للمجموعات الانفصالية الإسلامية التي تقاتل في كشمير"، وتساءلت الصحيفة في الختام عن موقف المسؤولين في الجيش والمخابرات الباكستانية، والذين عملوا لفترة طويلة مع الإسلاميين، وشجعوا التطرف الديني، ويضمون في صفوفهم عددا كبيرا من الضباط الراديكاليين.

استئناف القصف
أشارت صحيفة الفيغارو إلى استئناف الطيران الأميركي لعمليات القصف الجوي في شرق أفغانستان، حيث يعتقد الأميركيون في وجود معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة، وأوضحت صحيفة ليبراسيون أن هذه المنطقة تحتوي على حوالي 60 مبنى وخمسين كهفا، وأن القوات الأميركية المتواجدة هناك تكتشف كميات من التجهيزات العسكرية.


تحتجز الولايات المتحدة حاليا 445 سجينا، أغلبهم على الأراضي الأفغانية، بينما ترتفع الأصوات في بريطانيا ضد المعاملة التي يتلقاها هؤلاء السجناء، وضد الغموض الذي يحيط بصفتهم

الفيجارو-ليبراسيون

وأشارت الصحيفتان إلى نقل المجموعة الثانية من الأسرى الذين يحتجزهم الجيش الأميركي إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا، وتحدثت صحيفة ليبراسيون عن إجراءات الأمن الهائلة التي أحاطت بوصول هذه المجموعة إلى معسكر الاعتقال في القاعدة الأميركية، موضحة أن أحد الأسرى بريطاني الجنسية، وأن الولايات المتحدة تحتجز حاليا 445 سجينا، أغلبهم على الأراضي الأفغانية، بينما ترتفع الأصوات في بريطانيا ضد المعاملة التي يتلقاها هؤلاء السجناء، وضد الغموض الذي يحيط بصفتهم، حتى أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم دونالد أندرسون انتقد ظروف اعتقال الأسرى قائلا "أيا كانت صفة هؤلاء السجناء، فإنهم يتمتعون بحقوق قانونية، وما وصل إلى آذاننا يوحي بأن حقوقهم مهددة".

خطة اعتداءات
وكشفت حكومة سنغافورة، وفق صحيفة فرانس سوار، عن خطة للاعتداء على المصالح الأميركية، وضعها 13 عضو في جماعة سرية تحمل اسم "الجماعة الإسلامية"، وأن هذه الجماعة هي جزء من شبكة متواجدة في إندونيسيا وماليزيا، حيث يوجد مجلس الشورى الإقليمي لهذه الشبكة، والتي تم إنشاؤها على نمط شبكة القاعدة، كما أفادت الصحيفة أن ثمانية من أعضاء التنظيم الـ 13 أمضوا فترة تدريب في معسكرات القاعدة، وأنه تم اكتشاف خطة اعتداءات التنظيم على أحد أشرطة الفيديو التي تم العثور عليها في أفغانستان.

وفي مقال يحمل عنوان "نقل الأفيون الأفغاني" نقلت صحيفة فرانس سوار عن برنار فراهي مدير برنامج الأمم المتحدة للمراقبة الدولية للمخدرات، المكلف بأفغانستان وباكستان، أن الحرب ضد المخدرات يمكن أن تصبح الأولوية بالنسبة للسلطة الجديدة في كابل بالتعاون مع واشنطن، بعد انتهاء الحرب ضد الإرهاب، ويبدو أن مهربي المخدرات الأفغان قد توقعوا الأمر، حيث بدؤوا، منذ بضعة أيام في نقل مخزونهم من المخدرات إلى إيران وتركيا، بحيث يصبحون أقرب إلى الأسواق الأوروبية وبعيدا عن الخطر الأميركي.

خلاف داخل إسرائيل

إعراب وزير الدفاع الإسرائيلي عن استعداده لإرسال منازل جاهزة الصنع للعائلات الفلسطينية التي تضررت من العمليات يشكل تكذيبا لما أعلنه الجيش، سابقا، من أن المنازل التي قام بهدمها كانت مهجورة

ليبراسيون

وتحدثت صحيفة ليبراسيون عن مظاهر الخلاف التي برزت في إسرائيل بسبب قيام الجيش الإسرائيلي بهدم عشرات المنازل في مخيم رفح، ورأت الصحيفة أن الأمر يمكن أن يؤدي إلى توتر العلاقات بين اليمين واليسار الإسرائيلي، ويشكل ضربة قاضية للهدنة التي تلقت ضربة أولى قوية من حركة حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعراب وزير الدفاع الإسرائيلي عن استعداده لإرسال منازل جاهزة الصنع للعائلات الفلسطينية التي تضررت من عملية الجيش الإسرائيلي، يشكل تكذيبا لما أعلنه الجيش، سابقا، من أن المنازل التي قام بهدمها كانت مهجورة، وتستخدم في عمليات تهريب الأسلحة.

في الوقت ذاته بدأ البعض يقترح حلولا سياسية، وتحدثت الصحيفة عن ترحيب اليسار الإسرائيلي بتصريحات سري نسيبة المكلف بملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية، عندما أعلن في حديث لمجلة دير شبيغل الألمانية، أن الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن تكون منزوعة السلاح، وأشارت الصحيفة إلى أن نسيبة كان قد أثار ضجة كبيرة في أوساط الفلسطينيين في وقت سابق، عندما دعا للتخلي عن حق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة