واشنطن تقدم 40 ألف طن من المساعدات للسودان   
الأحد 1422/3/5 هـ - الموافق 27/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي يقوم بجولة أفريقية أن الولايات المتحدة سترسل 40 ألف طن من المواد الغذائية للمساعدة في درء أثار المجاعة التي تهدد هذا البلد على حد تعبيره.

وقال باول بعد لقائه في العاصمة الكينية نيروبي مسؤولي الإغاثة العاملين في جنوبي السودان "لقد أقلقني الوضع البائس في السودان... الناس على حافة المجاعة، هناك أطفال لا يجدون تعليما". وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن إدارة بوش أكملت تقييما شاملا لسياستها تجاه السودان مشيرا إلى أن التعيين الوشيك لمبعوث خاص للسودان سيساعد أطراف النزاع في التوصل إلى السلام.

وأشار باول إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل بكل جد للتوصل إلى وقف إطلاق نار. وأكد أن واشنطن ستراقب عن كثب إعلان الخرطوم وقف الغارات الجوية في الجنوب لتحديد ما إذا كان ذلك سيستمر.

ودعا باول الحكومة السودانية لإزالة كل العقبات التي تعوق تقديم المساعدات لضحايا الحرب الأهلية المستمرة في جنوبي البلاد منذ 18 عاما.

من جانبه ذكر رئيس وكالة التنمية الدولية أندرو ناتسيوس الذي عينه بوش منسقا خاصا للجهود الإنسانية في السودان أن سفينة محملة بنحو 1700 طن من المواد الغذائية كانت متوجهة إلى موزمبيق عدلت مسارها للسودان.

باول مع الرئيس الكيني

وأبدت الحكومة السودانية رغبة في تحسين علاقتها مع الإدارة الجمهورية الجديدة على عكس الإدارة السابقة التي ناصبتها العداء، لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية قال إن إدارة بوش ستتخذ سياسة مشابهة لتلك التي انتهجها كلينتون مع تحول في بعض التكتيكات.

وأضاف المسؤول أن هذا التحول يتمثل في زيارات يقوم بها مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية للسودان والتواصل مباشرة مع الحكومة السودانية وهو ما لم يحدث في الماضي.

وقد انتقدت الخرطوم بشدة قرار إدارة بوش تقديم دعم مالي قدر بثلاثة ملايين دولار لتحالف المعارضة بقيادة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق. وقالت واشنطن إن الهدف من المساعدات تطوير المهارات التفاوضية للمعارضة إلا إن الخرطوم اعتبرت تلك الخطوة "تطورا مخيبا للآمال" سيساهم فقط في إراقة مزيد من الدماء والقتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة