مقتل محامٍ بباكستان لدفاعه عن متهم بالتجديف   
الخميس 1435/7/10 هـ - الموافق 8/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)

كشف مسؤولون باكستانيون اليوم عن مقتل المحامي البارز رشيد رحمن أمس في مكتبه بمولتان في جنوب البلاد، وكان رحمن تولى مؤخرا الدفاع عن أستاذ جامعي متهم بالتجديف (الإساءة للإسلام ولرسوله).

وأوضحت الشرطة أن مسلحين قدما نفسيهما لرحمن على أنهما في حاجة إلى مشورة قانونية ودخلا عليه المكتب فقتلاه بالرصاص. وذكرت الشرطة أن محاميا آخر ومساعدا أصيبا في الهجوم.

وقال ضابط الشرطة شوكت عباس إن رحمن أصيب بخمس طلقات وتُوفي متأثرا بجراحه وهو في الطريق إلى المستشفى.   

ويعد هذا أول حادث من نوعه يتعرض فيه محامٍ للقتل لدفاعه عن شخص متهم في قضية تجديف.

واحتجاجا على مقتل رحمن أضرب محامون اليوم. وقال رئيس نقابة المحامين في مولتان زمان قرشي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "لن يتقدم أي محامٍ أمام المحكمة اليوم، نحن في حالة حداد لوفاة زميلنا رشيد رحمن، ونطالب بتوقيف القتلة فورا".

من جهتها، أعربت المفوضية الباكستانية لحقوق الإنسان، وهي هيئة مستقلة كان رشيد رحمن ممثلها في مولتان عن أسفها، وقالت إن "المحامين طلبوا منه التغيب عن حضور الجلسة المقبلة لأنه سيقتل".

وكان المحامي رحمن يمثل المحاضر لمادة اللغة الإنجليزية في جامعة بهاء الدين زكريا جنيد حافظ الذي اتهمته جماعات طلابية بالتحدث بشكل مسيء عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في مارس/آذار من العام الماضي.

وبقي حافظ في السجن دون أن يجد محاميا يمثله إلى أن وافق رحمن على تمثيله في فبراير/شباط الماضي. والتجديف تهمة عقوبتها الإعدام في باكستان.

وتعرض قضاة باكستانيون من قبل للهجوم لتبرئتهم متهمين في قضايا تجديف، كما قتل بالرصاص سياسيان ناقشا تعديل القانون.

وفي عام 2011 اغتيل كل من حاكم البنجاب سلمان تسير ووزير الأقليات شهباز باتي اللذين كانا يؤيدان إلغاء قانون التجديف في باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة