قطر تدعو إسرائيل لانتهاز فرصة السلام   
الأحد 28/6/1433 هـ - الموافق 20/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
أمير قطر طالب إسرائيل بالالتزام بقواعد الشرعية الدولية (الجزيرة)

دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم الأحد إسرائيل إلى انتهاز الفرصة التي أتاحها الربيع العربي للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والانسحاب من مرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية.

وقال الشيخ حمد في كلمة عند افتتاحه الدورة الثانية عشرة لمنتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط إن على إسرائيل أن تنتهز الفرصة لتلتزم بقواعد الشرعية الدولية، وأن تمتنع عن الممارسات التي تخلق وقائع تمنع تحقيق السلام العادل في المستقبل مثل بناء المستوطنات وتهويد القدس.

وقال "أدعو من خلال هذا المنتدى أن يرافق الربيع العربي ربيع للسلام العادل في الشرق الأوسط. الشعوب العربية لن تنسى فلسطين تمامًا كما لا ننسى آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وأهل غزة المحاصرين من إسرائيل وغيرها".

وقال إن الرأي العام العربي كما ينشد الحرية للمواطن فهو ينشدها كذلك للأوطان وفلسطين هي آخر وطن عربي لم ينل إلى اليوم حريته وحان الوقت كي ينالها.

ورأى الشيخ حمد أنه من الخطأ أن "تترك القضية الفلسطينية معلقة من الناحية السياسية على جدول الأعمال الدولي، لأن إرادة الشعوب العربية لن تسمح بذلك بعد الآن، وأدعو إسرائيل إلى أن تتخذ خطوة إيجابية من أجل السلام والعيش المشترك".

وحذر من أن إسرائيل إذا لم تفعل ذلك فسوف تفوتها فرصة السلام مع الشعوب، لأن "الجيل العربي الصاعد الذي صنع الثورات لم يقبل بظلم الأقربين وتحداهم، فما بالك بظلم الآخرين. وهل يتخيل أحد أن يقبل الجيل العربي الصاعد بقضية استعمارية مستمرة في بلاده".

وأشار إلى أن هذا الجيل لا يسلم كما تسلم دول العالم باحتكار إسرائيل للقوة والسلاح النووي وغيره في منطقتنا، ولكنه أيضا جيل راغب في تطوير بلاده والعيش بسلام ورخاء ومساواة وندية مع الدول الأخرى ويجب استغلال هذه الفرصة.

وقال إن الائتلاف الحكومي في إسرائيل هو الأكبر والأقوى في تاريخ إسرائيل، وبذلك يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد أسقط بنفسه "الحجة الإسرائيلية المزمنة" التي كانت تقول إن هشاشة الوضع الائتلافي الحكومي لا تسمح بالمرونة أو تقديم أية تنازلات.

وأضاف أن النوايا لو توفرت للسلام، فليس لرئيس الحكومة الإسرائيلية معارضة يخشاها والمطلوب منه أن يخطو خطوة جريئة طال انتظارها على الطريق المؤدي إلى السلام القائم على وقف الاستيطان وحدود 1967 وحل الدولتين، معتبرا أنه لا يمكن لإسرائيل أن "تعتمد بعد اليوم على صداقة حكام أطاحت بهم ثورات الربيع العربي ولا يجوز لها أن تراهن على آخرين ضد شعوبهم وضد رأيهم العام".

ويعقد منتدى الدوحة الثاني عشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بفندق شيراتون الدوحة وتستمر فعالياته مدة ثلاثة أيام ويحضره نحو 800 شخصية يمثلون 84 دولة ومنظمة.

ومن أبرز الضيوف الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا وعبدو ضيوف رئيس السنغال الأسبق ورئيس المنظمة الدولية للفرنكفونية، إضافة إلى رئيس منتدى دافوس كلاوس شواب وعدد من الوزراء من المنطقة والعالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة