قمة باريس تناقش إيران وانسحاب سوريا من لبنان   
السبت 8/2/1426 هـ - الموافق 19/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:19 (مكة المكرمة)، 5:19 (غرينتش)
ثاباتيرو وبوتين وشيراك وشرودر في مؤتمرهم الصحفي ( الفرنسية)

استأثرت القضية اللبنانية السورية والبرنامج النووي الإيراني بمباحثات القمة الأولى من نوعها التي تجمع دول ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وروسيا. واتفق زعماء هذه الدول على الرغبة في منع إيران من تطوير أسلحة نووية ووجهت نداء مشتركا لسوريا بسحب قواتها من لبنان.
 
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي بباريس شارك فيه زعماء الدول الأربع المشاركون "أصدرنا إعلانا مشتركا بشأن الحاجة الملحة لتنفيذ القرار 1559 الداعي إلى انسحاب القوات السورية من لبنان".
 
ووجه البيان الذي أصدره الزعماء الأربعة -في محاولة لزيادة الضغوط على سوريا لتنفيذ القرار 1559- نداء مشتركا لدمشق بسحب قواتها من لبنان، ودعوا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في مايو/أيار المقبل.
 
الملف الإيراني
وعن الأزمة النووية الإيرانية اتفقت الدول الأربع على منع طهران من تطوير أسلحة نووية.
 
وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر في المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه إلى جانب شيراك كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو "نحن نعمل بتعاون وثيق للغاية في قضية إيران"، مستبعدا بذلك أي تكهنات عن وجود خلافات رغم قيام روسيا بإمداد طهران بالتكنولوجيا النووية التي تقول إنها مخصصة لأغراض مدنية فقط.
 
حاول شيراك التقليل من وجود خلاف أوروبي مع روسيا بشأن النووي الإيراني (رويترز)
وأكد شيراك أيضا وجود نقاط اتفاق بين الزعماء الأربعة بشأن إيران أكثر من الخلاف بالقول "لا يوجد تعارض بين الموقف الروسي والموقف الذي تتفاوض بريطانيا وألمانيا وفرنسا سويا انطلاقا منه". وتتهم الولايات المتحدة طهران بمحاولة تطوير أسلحة نووية، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات.
 
وتجري بريطانيا وألمانيا وفرنسا مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، ولا تشارك واشنطن في هذه المفاوضات ولم تستبعد إمكانية استخدام القوة رغم أنها تقول إن الإجراءات الدبلوماسية لم تستنفد بعد.
 
ووقعت إيران وروسيا اتفاقا بشأن الوقود النووي الشهر الماضي ما يمهد الطريق أمام تشغيل مفاعل بوشهر النووي في إيران، وأثارت هذه الخطوة القلق داخل الولايات المتحدة.
 
وفي قضايا أخرى قال الزعماء الأربعة في قمتهم إنهم ملتزمون بتنفيذ تعاون وثيق بين دولهم في مجالات مثل الأمن والاقتصاد، وإنهم يريدون جميعا الاستقرار في أوكرانيا التي خرجت من مرحلة خضعت خلالها طويلا لهيمنة موسكو.
 
واتفق الزعماء أيضا على أن للاتحاد الأوروبي وروسيا مصلحة في إحلال الاستقرار بأوكرانيا التي قالت إنها ترغب في الانضمام إلى عضوية منطقة اليورو تحت زعامة فيكتور يوتشينكو.
 
وسبق هذه القمة الرباعية لقاء ثنائي بين شيراك وبوتين خصص لإزالة التوتر في العلاقات الأوروبية الروسية الناجمة خصوصا عن الخلافات بشأن أوكرانيا والنزاع الشيشاني وقضية يوكوس النفطية.
 
وشدد الزعماء الأربعة على رغبتهم في إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، إلا أن شيراك قال إن الاتحاد الأوروبي "يساند بوضوح رفع الحظر" المفروض على مبيعات السلاح للصين، وترغب واشنطن في الإبقاء على الحظر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة