كيري: لا مستقبل للأسد في سوريا   
السبت 1435/3/18 هـ - الموافق 18/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
كيري قال إن العالم لن يسمح للنظام السوري بـ"خداعه" خلال مؤتمر جنيف2 القادم (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون جزءا من المستقبل السياسي في سوريا، وإن العالم لن يسمح له بـ"خداعه" خلال مؤتمر جنيف2 القادم، مؤكدا أن الهدف من هذا المؤتمر هو وضع أسس الانتقال السياسي في سوريا، واتهم النظام السوري بأنه "يحاول التضليل من خلال محاولة تحوير هدف" مؤتمر جنيف2.

وأوضح كيري أن مؤتمر جنيف2 -الذي من المقرر أن ينطلق الأربعاء المقبل- يسعى إلى "تطبيق (اتفاق) جنيف1" الموقع في يونيو/حزيران 2012 والذي لم يتم تنفيذ بنوده التي تنص خصوصا على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وأضاف "أعتقد أنه أصبح واضحا أنه لن يكون هناك حل سياسي ما لم يناقش الأسد انتقالا (سياسيا)، وإذا ظن أنه سيكون جزءا من هذا المستقبل فهذا لن يحدث"، وحذر من أنه "إذا لم يفعل الأسد ذلك، فإنه يفسح المجال أمام رد أقوى"، مكررا التأكيد على أن واشنطن لديها "خيارات" عدة في التعاطي مع النزاع السوري "لزيادة الضغط وتغيير المعادلة".

وكان الوزير الأميركي يرد أمس الجمعة على سؤال من الصحفيين في واشنطن بشأن رسالة وجهتها الخارجية السورية إلى الأمم المتحدة وقالت فيها إنها تعتبر هدف مؤتمر جنيف2 محاربة "الإرهاب"، وليس التباحث في "انتقال سياسي" للسلطة في سوريا.

وسبق لكيري أن حض أعضاء الائتلاف على المشاركة في مؤتمر جنيف2، وقال أمس إن المعارضة مطالبة باعتماد موقف إيجابي والمشاركة في المؤتمر، وأكد أن المحادثات هي "الطريقة الوحيدة لوضع حد للحرب الأهلية التي أذكت نيران واحدةٍ من أشد الكوارث الإنسانية التي شهدها كوكب الأرض والتي غرست بذور التشدد". واعترف بأن المؤتمر "ليس نهاية المطاف وإنما بداية الطريق".

الائتلاف المعارض لا يزال منقسما بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف2 (الفرنسية-أرشيف)

اجتماع المعارضة
وتأتي تصريحات كيري في وقت بدأت المعارضة السورية اجتماعا في إسطنبول لاتخاذ قرار بشأن إمكانية مشاركتها في مؤتمر جنيف2، إذ لا تزال مكونات الائتلاف الوطني السوري المعارض منقسمة بشأن المشاركة فيه.

وقال خالد الصالح -وهو أحد المتحدثين باسم الائتلاف- إن النقاش لا يزال مستمرا بين أعضاء الائتلاف في إسطنبول بشأن تعديل محتمل لوثيقة الائتلاف التأسيسية لكي يشارك في مؤتمر جنيف المرتقب حول الأزمة السورية.

وأضاف صالح -في تصريح للجزيرة- أن نصاب الثلثين للقيام بهذا التعديل لم يتوفر بعد مساء الجمعة، حيث إن 75 عضوا في الائتلاف هم الموجودون في اجتماع إسطنبول من مجموع الأعضاء البالغ 121 عضوا, في حين أن أغلبية الثلثين تفترض تصويت أكثر من ثمانين عضوا بنعم.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر سياسي في الائتلاف قوله الجمعة إن نحو 40 عضوا تراجعوا "بكتاب خطي" عن انسحابهم من اجتماع إسطنبول بعد رفضهم التوجه نحو المشاركة، وإن 31 اعتذروا عن عدم حضور الاجتماع الذي يجري الجمعة والسبت.

وأفاد المصدر بأن عددا من أعضاء الائتلاف ذهبوا إلى الفندق الذي يقيم فيه أعضاء آخرون منسحبون، "واصطحبوهم إلى الفندق الذي تجري فيه الاجتماعات"، مشيرا إلى أن الاستقالات الفعلية تتعلق بثلاثة أعضاء فقط أحدهم كمال اللبواني.

وسبق أن هدد قرابة ثلث أعضاء الائتلاف بعدم تأييد المشاركة في المؤتمر مما دفع قيادة الائتلاف إلى محاولة خفض النسبة اللازمة لدعم المحادثات. وقال عضو الائتلاف أنس العبدة لرويترز إن الائتلاف قد يقر المشاركة بموافقة أغبية بسيطة من الحاضرين بدلا من ضرورة موافقة ثلثي الأعضاء البالغ عددهم 120 عضوا.

ونقلت رويترز عن رئيس المكتب العسكري في المجلس العسكري الأعلى جمال الورد قوله إن الأعضاء الرافضين للمشاركة يمثلون القاعدة الأساسية للنشطاء والمقاتلين على الأرض، ومن ثم فإن أي قرار بخصوص جنيف أو حتى أي شيء سيتقرر في جنيف لن يعني شيئا من دونهم.

معلم: دمشق موافقة مبدئيا على تبادل المعتقلين مع المعارضة المسلحة (الأوروبية)

خطة المعلم
وعلى صعيد آخر، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه قدم خطة لوقف إطلاق النار في حلب كبرى المدن السورية. واشترط أن توفر روسيا ضمانات لالتزام المعارضة بذلك، وأكد أن هذا الإجراء سيتم تعميمه على مناطق أخرى في حال نجاحه بحلب.

وأوضح المعلم -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بموسكو- أن دمشق موافقة "من حيث المبدأ" على مبادلة معتقلين في السجون السورية بـ"مختطفين" لدى المعارضة المسلحة، وقال إن ذلك يجب أن يسبقه تبادل لقوائم المعتقلين لدى السلطات السورية و"المختطفين" لدى المعارضة المسلحة.

وبدوره أكد لافروف أن دمشق مستعدة لاتخاذ سلسة من الإجراءات الإنسانية، وذلك ردا على الدعوات التي أطلقتها الولايات المتحدة وروسيا لوقف إطلاق للنار مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف 2.

ونقل مراسل الجزيرة بموسكو عن لافروف قوله إن الأمين العام للأمم المتحدة لم يوجه الدعوة لأي طرف من المعارضة، وذلك في انتظار معرفة موقف الائتلاف الوطني للمعارضة، وقال إن مؤتمر جنيف يجب أن يعقد في كل الأحول لأنه المخرج الوحيد للأزمة.

وفي تعليقه على تصريحات المعلم، انتقد عبد الباسط سيدا -وهو أحد أعضاء المعارضة- هذه التصريحات، قائلا إنها  "مناورة جديدة" من قبل النظام.

وقال سيدا لوكالة الأنباء الألمانية إن المعارضة طلبت دائما تنفيذ تلك الشروط قبل عقد المؤتمر، بما فيها تبادل السجناء ووقف إطلاق النار وإقامة ممرات إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة