وزراء الخارجية العرب يرفضون خطة أولمرت للحل الأحادي   
الأحد 1427/2/26 هـ - الموافق 26/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب أحالوا الملفات الصعبة للقادة لاتخاذ قرارات فيها (الفرنسية)

رفض وزراء الخارجية العرب المجتمعون بالخرطوم خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بترسيم حدود إسرائيل مع الضفة الغربية من جانب واحد.

وأحال الوزراء هذا المشروع ضمن مشاريع قرارات أخرى توصلوا لها، إلى قمة القادة التي ستنعقد بالخرطوم الثلاثاء.

من ناحيته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم، إن ترسيم إسرائيل الحدود من جانب واحد لن يحلّ المشكلة إنما سيعقدها.

وكان أولمرت قد أشار إلى أن إسرائيل ستتشاور مع الولايات المتحدة والمجموعة الدولية بشأن فرض الحل الأحادي بالضفة الغربية على الفلسطينيين.

وأوضح مراسل الجزيرة أن وزراء الخارجية اتفقوا على ترحيل معظم الملفات المتعلقة بفلسطين والعراق ولبنان وسوريا والسودان إلى قمة القادة العرب، بعد أن فشلوا في الاتفاق على بعض البنود المتعلقة بها.

وفي هذا الإطار ذكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن موضوع اغتيال الحريري لم يبحث في اجتماعات وزراء الخارجية، على اعتبار أنه من اختصاص لجنة التحقيق الدولية.

وأشار موفد الجزيرة نت إلى أن وزيري خارجية سوريا ولبنان لم يعقدا أي اجتماعات ثنائية بينهما لمناقشة الخلافات بين بلديهما.

وبشأن أزمة إقليم دارفور، نفى وزير الخارجية السوداني لام أكول في مؤتمر صحفي عقده مع موسى أن يكون الوزراء العرب قد تطرقوا إلى قرار مجلس الأمن الداعي لإرسال قوات دولية إلى السودان.

وفي المقابل صادق وزراء الخارجية على إنشاء مجلس عربي للسلم والأمن يتألف من خمسة أعضاء، مهمته حل الخلافات بين تلك الدول.

عمرو موسى في مؤتمر صحفي مع لام أكول (الفرنسية)
مسودة

ومع هذه التباينات فقد أظهرت مسودة بيان ختامي للقمة حصلت عليه الجزيرة نت، أن وزراء الخارجية توصلوا إلى بعض مشاريع القرارات.

ومن أهم هذه القرارات المطالبة بانسحاب أميركي مباشر من العراق مع التأكيد على أهمية تهدئة الأجواء لذلك، مع إدانة قتل المدنيين والاعتداء على المقدسات هناك.

وفلسطينيا اتفق الوزراء العرب على مواصلة تعزيز وتحريك مبادرة السلام العربية التي تم التوصل لها بقمة بيروت 2002.

وتدعو مسودة البيان الوزاري إلى التضامن التام مع دمشق، وترفض العقوبات الأميركية الأحادية عليها مع رفض قانون ما يسمى محاسبة سوريا.

وفي الشأن اللبناني تؤكد الدول العربية سيادة ذلك البلد، وضرورة الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس وزرائه الأسبق رفيق الحريري والاغتيالات التي سبقته وتلته.

واعتبر مشروع الوزاري العربي أن إرسال أي قوات أخرى إلى دارفور يتطلب موافقة مسبقة من الحكومة السودانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة