تسعة شهداء وحكومة قريع تبحث استقالة جماعية   
الجمعة 1425/3/4 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون أحد شهداء كتائب الأقصى بطولكرم (الفرنسية)

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الـ24 ساعة الأخيرة إلى تسعة بعد أن أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة أشخاص ينتمون لحركة فتح استشهدوا الليلة الماضية في قلقيلية شمال الضفة الغربية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أحد الشهداء هو من كوادر كتائب شهداء الأقصى. وذكر شهود عيان أن قوة من القوات الخاصة الإسرائيلية هاجمت سيارة كان الثلاثة يستقلونها في ميدان الشهيد أبو علي أياد وسط المدينة وأطلقت النار عليهم فاستشهدوا على الفور.

وأوضحت مصادر أمنية أن "وحدة خاصة" يرتدي أفرادها زيا فلسطينيا ويستقلون سيارة عادية قتلت الأشخاص الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاما هم عبد الرحمن نزال من كتائب شهداء الأقصى, ومحمد نزال ومحمد عودة وهما من الناشطين سياسيا داخل الحركة.

وأضافت نفس المصادر أن عاطف شعبان مسؤول كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, أصيب بجروح بالغة خلال العملية.

وكانت الطفلتان الفلسطينيتان أسماء أبو قليق (أربع سنوات) ومنى أبو طبق (تسعة أعوام) قد استشهدتا أمس متأثرتين بجراحهما إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار وقنابل الغاز على حي الندى قرب بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة. وفي نفس الحي استشهد الفتى محمد الملفوح (16 عاما) إثر إصابته برصاص جنود إسرائيليين.

كما استشهد أمس ثلاثة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار بمدينة طولكرم بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن اثنين من الشهداء الذين قتلوا برصاص جنود الاحتلال بعد اقتحامه حارة السلام في المدينة، ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى، بينما ينتمي الشهيد الثالث إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

حكومة قريع تفكر في الاستقالة الجماعية احتجاجا على التحيز الأميركي الواضح للطرف الإسرائيلي (الفرنسية)
استقالة جماعية
وفي آخر التفاعلات الداخلية للموقف الأميركي الأخير من حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التحول في السياسة الأميركية المنحاز لإسرائيل.

وقال قريع إن هذا واحد من بين مقترحات عدة مطروحة للدراسة ردا على تأكيدات الولايات المتحدة لإسرائيل أنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية، وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة إلى ديارهم بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن القيادة تشعر بالحيرة بشأن كيفية الرد على الموقف الأميركي الجديد الذي ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه صفعة قوية لاستئناف محادثات السلام والتوصل إلى حل عادل للصراع المستمر منذ عقود.

وزراء منظمة المؤتمر الإسلامي يطالبون واشنطن بسحب دعمها لخطط شارون (الفرنسية)
دعم شارون
على صعيد آخر دعت الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أمس الولايات المتحدة إلى سحب دعمها خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة معتبرة أنها تضر بعملية السلام.

جاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية والذي عقد أمس في ماليزيا والذي غاب عنه غالبية وزراء خارجية الدول الأعضاء.

وقدمت ماليزيا التي ترأس المنظمة الاجتماع الذي كان مقررا في الرابع من مايو/ أيار المقبل وذلك بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعد الدعم المعلن الذي قدمه الرئيس الأميركي جورج بوش لخطة شارون المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار في حديث متلفز "نريد أن يلعب المجتمع الدولي دورا أكبر لدعم خريطة الطريق وتغيير الموقف الأميركي الذي يدعم إسرائيل صراحة"، مضيفا أن الاغتيالات السياسية وخريطة الطريق الجديدة لن تسهم في حل قضية الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة