استمرار المواجهات في النجف وكربلاء   
الجمعة 1425/4/2 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار مقتدى الصدر في مظاهرة بالنجف أمام منزل السيستاني (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الاحتلال الأميركي وعناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال إن الاشتباكات جرت في المنطقة الواقعة بين ساحة ثورة العشرين ومقبرة وادي السلام عند المدخل الشمالي للمدينة.

وأضاف المراسل أن عناصر جيش المهدي أطلقوا قذائف (آر بي جي) على الدبابات الأميركية التي ردت بإطلاق قذائف ثقيلة واستخدمت الرشاشات الأوتوماتيكية. كما قامت طائرات دون طيار بالتحليق في مكان الاشتباكات.

كما تجددت الاشتباكات في كربلاء بين قوات الاحتلال الأميركي وأنصار مقتدى الصدر. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن شارع المخيم المؤدي إلى مرقد الإمام الحسين وسط المدينة شهد اشتباكات بين الجانبين. وتعرض مبنى المحافظة الذي تتمركز فيه القوات الأميركية لهجوم بقذائف الهاون.

وكان مصدر طبي في مستشفى الحسين العام قال إن عدد ضحايا المواجهات أمس بلغ ثمانية قتلى عراقيين و16 جريحا. وأوضح أن عناصر جيش المهدي يرفضون تلقي العلاج في المستشفى الحكومي خوفا من أن تقوم القوات الأميركية باقتحامه.

وقد حمل شامل الموسوي -الناطق باسم مكتب آية الله علي السيستاني في محافظة واسط جنوبي العراق- قوات الاحتلال مسؤولية ما يجري من أحداث في مدينتي النجف وكربلاء.

وقال الموسوي في تجمع لأنصار السيستاني في المحافظة إن مطالب المرجعية تتمثل في انسحاب قوات الاحتلال من المدينتين وإنهاء كافة مظاهر التسلح، وتسلم الشرطة العراقية مسؤولية الأمن.

وكان جندي أميركي لقي مصرعه وجرح ثلاثة آخرون في هجوم بقنبلة يدوية صباح أمس وسط العاصمة العراقية، كما قتل جندي آخر وجرح زميل له عندما انفجر لغم أرضي في دبابتهما بمدينة سامراء.

سكان القائم يشيعون أحد ضحايا القصف الأميركي (رويترز)
ومن جهة ثانية أعلن العميد مارك كيميت -نائب قائد العمليات الأميركية في العراق- أن جيش الاحتلال سيجري تحقيقا بشأن مقتل 45 شخصا بعد أن قصفت مروحية أميركية تجمعا لمواطنين كانوا يحيون حفلة عرس في مدينة القائم قرب الحدود السورية.

وقال عضو مجلس الحكم محمود عثمان إنه يعتقد أن القوات الأميركية قصفت "خطأ" حفل عرس في الضربة الجوية التي قال الجيش الأميركي إنها كانت تستهدف مقاتلين أجانب.

وأوضح أن القصة الأميركية لم تكن مقنعة وأن هذا الرأي يأتي استنادا إلى معلومات عراقيين لهم صلات بالمنطقة التي شهدت الواقعة و تقارير وسائل الإعلام.

الحكومة الانتقالية
سياسيا عبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن حرص بلاده على أن تحظى الحكومة الانتقالية القادمة في العراق بكامل السيادة مجددا التزام واشنطن بموعد الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل لنقل السلطة.

كولن باول
وشدد في كلمة أمام مؤتمر لشباب العالم دعت إليه وزارته على أن تلك الحكومة ستضطلع بمهام سلطة الائتلاف المؤقتة التي سيتم حلها، دونما تداخل مع مهام السفارة الأميركية الجديدة في العراق.

وأشار باول إلى أنه تم نقل السلطة إلى العراقيين في 11 وزارة حتى الآن، كما ستنقل السلطة في وزارتين أخريين خلال الأيام المقبلة. وشدد على أن واشنطن لن تتدخل في عمل الأمم المتحدة في العراق داعيا دول العالم إلى الوفاء بتعهداتها في دعم عملية إعادة الإعمار في العراق.

من جهته أبلغ رئيس الحكومة البريطانية توني بلير وزراءه أنه لن يكشف علنا عن أي خلافات مع واشنطن بشأن السياسة في العراق خوفا من الإضرار بمعنويات قواته في العراق.

ونفت الحكومة مرارا وجود خلافات بين لندن وواشنطن بشأن السياسة في العراق، لكن مايكل هوارد -زعيم حزب المحافظين المعارض الرئيسي لبلير- قال إن رئيس الوزراء كثيرا ما أعرب عن انزعاجه في أحاديث خاصة، داعيا إياه إلى الكشف عن المسألة.

ويأتي ذلك في أعقاب دعوات من أعضاء في حزب العمال الذي يتزعمه بلير بأن ينأى بنفسه عن سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش. وأضاف متحدث باسم بلير أن لندن وواشنطن لديهما أهداف مشتركة في العراق، والمسألة هي كيف تتحقق هذه الأهداف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة