غزالة وجامع عادا بعد استجوابهما بفيينا   
الأربعاء 6/11/1426 هـ - الموافق 7/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

مبارك توقع بعد لقاء الشرع أن يستمر عمل لجنة التحقيق باغتيال الحريري مدة عام (الفرنسية)

وصل إلى دمشق اليوم مسؤولان أمنيان بعد خضوعهما للاستجواب في فيينا من قبل المحققين الدوليين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ونقلت رويترز عن مصادر دبلوماسية في بيروت قولها إن القائد السابق للمخابرات السورية بلبنان العميد رستم غزالة ومساعده العميد جامع جامع، عادا مع محاميهما إلى دمشق بعد أن استجوبا بمقر الأمم المتحدة بفيينا من قبل محققين باللجنة التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وذكرت المصادر ذاتها أن العميدين ظافر يوسف وعبد الكريم عباس وضابطا متقاعدا لم تحدد هويته، سيطيرون اليوم إلى فيينا لاستكمال التحقيقات التي يتوقع أن تنتهي قبل الخميس المقبل.

ويشير دبلوماسيون غربيون إلى أن سوريا التي تنفي صلتها بالاغتيال، وافقت على استجواب ضباطها بالعاصمة النمساوية بعد أن أعطيت ضمانات من روسيا –العضو الدائم بمجلس الأمن- بأنه لن يجري اعتقالهم.

غزالة عاد لدمشق بعد استجوابه ويُنتظر سفر ثلاثة ضباط اليوم(رويترز)
مبارك والشرع
في غضون ذلك توقع الرئيس المصري حسني مبارك بعد لقائه بالقاهرة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، أن يستمر التحقيق الدولي باغتيال الحريري أكثر من عام.

وقال مبارك إن المحكمة قد تستغرق وقتا طويلا ما بين ستة أشهر وعام، بل إنها قد تأخذ وقتا أطول.

وردا على سؤال حول تقييمه للموقف بعد المحادثات التي أجراها مع الشرع، قال الرئيس المصري "أتمنى أن ينتهى الموضوع على خير".

من جانبه اتهم الشرع "أطرافا داخل لبنان وخارجه" بالعمل على ما أسماه تدويل "المسألة اللبنانية". وأضاف أن تدويل المسألة اللبنانية تستغل فيه عملية التحقيق الدولي بقضية اغتيال الحريري.

وجاء تصريح الشرع غداة تأكيد رئيس الأغلبية النيابية سعد الحريري بأن محكمة لبنانية قد لا يكون بإمكانها تولي القضية، وهو ما يستدعي إنشاء محكمة دولية حدد مدة عام مهلة قصوى لإنشائها.

في السياق أعرب زعيم المعارضة بالبرلمان اللبناني ميشال عون في تصريحات للجزيرة عن تأييده لإنشاء محكمة لبنانية دولية مختلطة باغتيال الحريري. ورأى أن العنصر اللبناني بالمحكمة سيؤمن عنصر الشفافية في عملها، في حين أن الحضور الدولي يؤمن لها "المناعة والأمن".

مقابر عنجر
عون نفى أن تكون مقابر عنجر نتيجة لإقتتاله مع جعجع قبل 15 عاما (الفرنسية)
وردا على سؤال حول المعلومات التي أرجعت مقابر عنجر الجماعية التي عثر عليها مؤخرا إلى فترة "حرب الإلغاء" عام 1990عندما اقتتلت قوات عون وجعجع، قال زعيم تيار المعارضة للجزيرة إن ذلك "كلام غير مسؤول" مشيرا إلى أن عنجر كانت بعيدة وقتها عن ميدان المعارك.

في السياق تعهد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بمواصلة التحقيقات لكشف ملابسات المقابر الجماعية التي عثر عليها بمكان قريب من المقر السابق لقيادة المخابرات السورية بلبنان. وقال إنه طلب تدخل الصليب الأحمر الدولي في القضية.

يُشار إلى أن عمليات البحث في المقابر أسفرت يومي السبت والأحد، عن العثور على نحو 30 جثة في مقبرتين جماعيتين بقرية عنجر المجاورة للحدود السورية.

وأعلن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أن جزءا من الرفات التي ظهرت بعد عمليات نبش بالجرافات، يعود "إلى نساء وأطفال".

من جهتها دعت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء السلطات اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة، للتأكد من الحفاظ على كل الدلائل في مكان المقابر الجماعية لتحديد هوية أصحاب الرفات "لإحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى القضاء".

وانتقدت منظمة العفو الأساليب المستخدمة لنبش المقابر الجماعية، وطالبت بأن "تتم التحقيقات لاحقا بما يتوافق مع المعايير الدولية خصوصا معايير الأمم المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة