نقل صندوقي الطائرة الجزائرية الأسودين إلى باماكو   
الاثنين 1435/10/2 هـ - الموافق 28/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

قال وزير الإعلام والاتصالات في مالي الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية إن الصندوقين الأسودين لطائرة الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت في مالي قد نقلا من مدينة غاو إلى العاصمة باماكو على أن ينقلا لاحقا إلى فرنسا، وذلك في وقت بدأ فيه فريق التحقيقات والتحليلات عمله بموقع تحطم الطائرة.

وأوضح الوزير المالي محمد كامارا أن الصندوقين نقلا السبت والأحد من موقع تحطم الطائرة في منطقة غوسي إلى غاو الواقعة على بعد مائة كلم شمالا، ثم نقلا الأحد إلى باماكو من قبل وفد برئاسة وزير النقل في مالي محمد هاشم كوماري ونظيره الجزائري عمار غول.

وأضاف أن "الصندوقين باتا هنا (في باماكو) وسيسلمان إلى السلطات الفرنسية".

وكان جنود فرنسيون قد عثروا على أول الصندوقين -اللذين يسجلان المعلومات المتعلقة بالرحلة والأحاديث في قمرة القيادة- الجمعة بين أنقاض الطائرة ونقل إلى غاو، حيث مقر "مركز الإدارة التكتيكية للعمليات" بشأن حادث تحطم الطائرة الذي تشارك فيه فرنسا ومالي وبعثة الأمم المتحدة.

أما الصندوق الأسود الثاني للطائرة فعثر عليه خبراء من بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) أمس السبت بموقع الكارثة في منطقة غوسي.

رئيس بوركينا فاسو استقبل ذوي ضحايا الطائرة الجزائرية (غيتي/الفرنسية)

بدء التحقيقات
في هذه الأثناء، وصل عشرون دركيا وشرطيا وفريق من مكتب التحقيقات والتحليلات أرسلتهم باريس إلى غاو التي انتقلوا منها إلى موقع المأساة.

وقال مدير مكتب التحقيقات والتحليلات ريمي غوتي إن "عملهم التقني يقضي بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات" عن الطائرة والحادث، مشيرا إلى أن هذه المهمة "ستستغرق بضعة أيام".

من جهته، أكد رئيس الأركان الخاص لرئيس بوركينا فاسو الجنرال جيلبر ديانديريه أن استعادة الجثث مسألة ستتم بصعوبة بالغة وبالتالي مستحيلة، لأن الطائرة قد تناثرت عند تحطمها وتناثر حطامها على مساحة شاسعة.

وقال "أعتقد أننا لن نستطيع التعرف على الجثث.. لقد تناثرت وتبعثرت، ولست متأكدا من أننا قادرون على العثور على بعض منها". وأضاف أن بعض العائلات تأمل على الأقل في تسلم رماد ذويها.

وفي سياق ذي صلة، استقبل رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري ذوي ضحايا الطائرة من مختلف الجنسيات، وأعلن فتح تحقيق قضائي من قبل مدعي واغادوغو لمعرفة أسباب الكارثة.

وكانت طائرة الخطوط الجوية الجزائرية -وهي من نوع ماكدونال دوغلاس إم دي83 المستأجرة من "سويفت إير" الإسبانية- قد انطلقت من واغادوغو متوجهة إلى العاصمة الجزائرية مساء الأربعاء عندما تحطمت بعد إقلاعها بخمسين دقيقة فجر الخميس.

ولم ينجُ أحد من 118 شخصا كانوا على متن الطائرة، وهم 112 مسافرا (54 فرنسيا و23 من بوركينا فاسو وثمانية لبنانيين وستة جزائريين ورعايا من بلدان أخرى)، فضلا عن أفراد الطاقم الستة الإسبانيين.

وعزا بعض الخبراء سبب تحطم الطائرة إلى سوء الأحوال الجوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة