شيوعيو الفلبين يرفضون هدنة عيد الميلاد   
الخميس 1426/11/21 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

الجيش الفلبيني يستعين بتدريبات أميركية على مواجهة المتمردين(رويترز-أرشيف)
رفض المتمردون الشيوعيون في الفلبين إعلان هدنة مؤقتة في عطلات أعياد الميلاد ووعدوا بتصعيد هجماتهم على القوات الحكومية خاصة في المناطق الريفية. واتهم متحدث باسم المتمردين القوات الفلبينية بشن هجمات على مدنيين عزل وانتهاك تفاهمات مفاوضات السلام.

وقال في تصريحات لرويترز إن زهاء 110 نشطاء يساريين بينهم صحفيون ومحامون مدافعون عن حقوق الإنسان، قتلوا في هذه الهجمات منذ مارس/آذار الماضي هذا العام.

يشار إلى أن المتمردين شكلوا ملشيات مسلحة تحت مسمى جيش الشعب الجديد تضم زهاء 8 آلاف مقاتل. واعتادت الحكومة منذ عام 1986 سنويا وقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة الشيوعية والمسلمة طوال فترة الأعياد. لكن قيادات الجيش والأمن اقترحت هذا العام هدنة في يومين فقط هما عيد الميلاد في الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول ومطلع العام الجديد.

ويتعين أيضا على الرئيسة غلوريا أرويو أن تعلن ما إن كانت حكومتها ستلتزم بوقف لإطلاق النار من جانب واحد. وقد بدأ موسم العطلات بالفعل الجمعة الماضي بإقامة الاحتفالات الشعبية بينما عاد معظم العاملين وطلبة المدارس والجامعات إلى مسقط رأسهم في الريف. وتنتهي هذه الاحتفالات في السادس من يناير/كانون الثاني المقبل.

يشار إلى أن جيش الشعب الجديد ينشط في نحو 69 إقليما من أقاليم الفلبين التسعة والسبعين لكن عملياته تتركز في شمال البلاد. وتستهدف هجمات مسلحيه بالمناطق الريفية المسؤولين الحكوميين المتهمين بالفساد أو رجال الأعمال الذين يرفضون دفع مبالغ مالية للمقاتلين تحت مسمى ضريبة الثورة.

ومنذ اندلاع الصراع في ستينيات القرن الماضي قتل زهاء 40 ألف شخص وتعطلت جهود الاستثمار والتنمية في واحدة من أفقر دول جنوب شرق آسيا. وتوسطت النرويج في مفاوضات سلام بين الجانبين لكنها متوقفة منذ أغسطس/آب 2004، عندما رفضت مانيلا التدخل لدى واشنطن لرفع جيش الشعب من القائمة الأميركية لما يسمى بالمنظمات الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة