إعلان حالة الطوارئ في ساحل العاج   
الثلاثاء 1421/9/10 هـ - الموافق 5/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوران غبابو
فرض الرئيس الجديد لساحل العاج لوران غبابو منع التجول، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد، بعد يوم واحد من حوادث الشغب التي قتل فيها مالا يقل عن خمسة أشخاص، وأصابت العاصمة أبيدجان بالشلل.

وقال الرئيس غبابو, وهو اشتراكي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي, إن الانتخابات النيابية المقررة الأحد القادم ستجري في موعدها، رغم استبعاد المحكمة العليا لرئيس الوزراء السابق حسن وتارا, وهو مسلم من الشمال, من المشاركة فيها.

وقال حزب وتارا (تجمع الجمهوريين) الذي قاد مؤيدوه مظاهرات احتجاج في أبيدجان الاثنين الماضي رغم الحظر الحكومي, إن مؤيديه سينزلون إلى الشوارع مرة أخرى في العاصمة ومدن أخرى.

وأعلن غبابو, الذي قام باستدعاء الجيش للمساعدة في حفظ النظام, أنه لن يتدخل في قرار المحكمة الذي منع وتارا من الترشيح لمنصب الرئاسة والبرلمان.

وقال إن الانتخابات المقررة لاختيار 255 عضواً في المجلس الوطني, في المرحلة الأخيرة من مراحل التصويت في عملية الانتقال للحكم المدني, ستجري في موعدها المقرر في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ورفض غبابو تصاعد أعمال العنف، وهدد باستخدام كل الوسائل لمواجهتها، وقال في خطاب عبر التلفزيون الحكومي "إن حالة الطوارئ ستستمر من الاثنين حتى الثلاثاء 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وسيبقى منع التجول مفروضا كل ليلة، من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا".

وكانت ساحل العاج التي نالت استقلالها عن فرنسا عام 1960 تتمتع بسمعة كبيرة لكونها واحة استقرار في قارة مضطربة.

حسن وتارا
ويطالب أنصار وتارا, الذي شغل في السابق منصب نائب مدير صندوق النقد الدولي, بالسماح له بالترشيح للبرلمان.

وقال غبابو إن ثلاثة قتلوا في المواجهات من بينهم اثنان من أنصار وتارا. وقالت الشرطة إن عدد القتلى بلغ خمسة.

وتنقسم البلاد دينيا وعرقيا. ويستمد وتارا تأييده من الشمال المسلم فيما ينتمي غبابو إلى أقلية قبلية من غرب البلاد.

وكان قد سقط عدد من القتلى في المواجهات التي اندلعت إثر الانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر/تشرين أول الماضي بعد أن دعا وتارا أنصاره للمطالبة بتصويت جديد.

ومنعت حكومة غبابو الاشتراكية مظاهرة دعا إليها حزب وتارا، بذريعة أنه لم يخطر الحكومة بموعد ومكان المظاهرة حسب القانون.

وكان عشرون ألفا من مؤيدي وتارا قد تجمعوا في ملعب رياضي، ولكنهم خرجوا إلى الشوارع بعد وقف مكبرات الصوت.

وأعلن حزب وتارا مقاطعته للانتخابات النيابية التي ستجري الأحد، وقال بعض أنصار الحزب إنهم سيوقفون عملية التصويت في الشمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة