الإدانات الفلسطينة للمجزرة متواصلة ومسيرات بالضفة للتنديد   
السبت 29/12/1429 هـ - الموافق 27/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)

معظم انحاء الضفة الغربية شهدت مظاهرات غاضبة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (الجزيرة)

تواصلت الإدانات الفلسطينية لغارات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والتي خلفت أكثر من 225 شهداء 700 جريح، في حين خرجت مسيرات عفوية في مدينتي نابلس ورام الله بالضفة الغربية للتنديد بالعدوان، وتعهدت عدة فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالثأر لشهدائها.

وفي تحرك آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه يجرى اتصالات مع دول عربية وأجنبية من أجل وقف الغارات، في وقت عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض اجتماعا طارئا بمدينة رام الله لبحث العدوان الإسرائيلي.

ومع بدء التصعيد الإسرائيلي قال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني "حاولنا أن نتحدث مع عدة أطراف لمنع قيام إسرائيل بمهاجمة غزة"، داعيا حركة حماس إلى عدم الاستمرار في استرخاص دم المواطن الفلسطيني عبر إعطاء الذريعة لإسرائيل.

وأضاف حماد في حديث للجزيرة أن على حماس أن تفهم ما معنى أن تقوم بأعمال طائشة بإطلاق صواريخ يدفع ثمنها الموطن الفلسطيني، قائلا إن قادة حماس شركاء في الجريمة الإسرائيلية ضد غزة.

وردا على ذلك قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن هناك أطرافا تحض على العدوان الإسرائيلي على القطاع، واصفا ذلك التصعيد بأنه إبادة جماعية في حق الفلسطينيين.

ومن جانبه قال أحمد قريع رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني إن العدوان الإسرائيلي وحشي غير مسبوق.

وفي تعليق آخر على الغارات الإسرائيلية قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح إن العدوان يدعو العرب إلى إعادة النظر في خياراتهم الإستراتيجية لأن حالة الصمت تشجع إسرائيل على التمادي في جرائمها.

ويرى شلح أن هناك حسابات سياسية إسرائيلية داخلية وراء تصعيد اليوم، مشيرا إلى أنه في ظل استطلاعات رأي تظهر لأول مرة تقدم حزب كاديما على الليكود فأصبح الدم العربي جائزة سياسية.

كما اعتبر القيادي بالجهاد خالد البطش الغارات الإسرائيلية جزءا من الحرب المفتوحة التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

ويرى البطش أن الجيش الإسرائيلي يسعى عبر هذا التصعيد إلى استعادة هيبة الردع التي أصيبت في الصميم خلال الحرب على لبنان وحزب الله في صيف 2006.

وفي السياق قال القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إنه في ظل هذا التصعيد الإسرائيلي أصبح ضروريا توحيد الصف الفلسطيني وفتح حوار لتشكيل قيادة وطنية موحدة وغرفة عمليات موحدة لمواجهة العدوان.

القصف الإسرائيلي استهدف المقار الأمنية للحكومة الفلسطينية المقالة بغزة
مجزرة
وفي ردود فلسطينية أخرى قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن هذه الغارات مجزرة في حق الشعب الفلسطيني. وقال إن مصر أبلغت الحركة قبل يومين بأنه لن يكون هناك عدوان إسرائيلي على غزة.

كما وصف برهوم في اتصال مع الجزيرة غارات اليوم بأنها محرقة وجريمة وجزء من مؤامرة كبيرة ضد حماس وضد المقاومة الفلسطينية. وقال إن قطاع غزة يدفع اليوم ضريبة ذلك التآمر.

ومن جانبه قال رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إن ما قامت به إسرائيل اليوم في غزة ليس أول المجازر التي ترتكبها إسرائيل التي تنتهج سياسة نازية وعنصرية.

واعتبر القدومي في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن العدوان الإسرائيلي على غزة مجزرة ضد الإنسانية، مؤكدا أن وجود إسرائيل في الشرق الأوسط يمثل خطرا على الإنسانية برمتها.

ووجه القدومي الذي كان يتحدث من تونس دعوة للعرب قادة وشعوبا للوقوف ضد العدوان الإسرائيلي وانتقد التردد العربي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه وصف سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الغارات الإسرئيلية بأنها مجزرة وحشية ضد كافة مكونات الشعب الفلسطيني، داعيا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة وقف كافة أشكال الاتصالات مع إسرائيل.

واعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الغارات الإسرائيلية محاولة جديدة من طرف الاحتلال لإسكات صوت المقاومة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة