إصلاحيون يتهمون القضاء الإيراني بمقتل الصحفية كاظمي   
الأربعاء 1424/7/1 هـ - الموافق 27/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع الصحفية زهرة كاظمي في شيراز (أرشيف ـ الفرنسية)

وجه نواب إصلاحيون إيرانيون اتهاما صريحا إلى موظفين في السلطة القضائية التي يتولاها التيار المحافظ بالتسبب في مقتل الصحفية الإيرانية التي تحمل الجنسية الكندية زهرة كاظمي.

وقال النائب الإصلاحي البارز محسن أرمين في كلمة أمام مجلس الشورى اليوم الأربعاء إن "من ضرب زهرة كاظمي بات معروفا"، وأضاف أن المذنب -خلافا لما توصل إليه القاضي الذي يتولى التحقيق- ليس من عناصر وزارة الاستخبارات وإنما من "جهاز تابع للقضاء".

وقالت النائبة جميلة كاديوار وهي أيضا من الوجوه الإصلاحية المعروفة في تصريحات نقلتها الصحافة اليوم إن وزارة الاستخبارات تملك "أدلة" تؤكد أن الصحفية تعرضت للضرب في الساعات الأولى لاعتقالها.

واستنادا إلى كاديوار وهي متحدثة باسم لجنة برلمانية استمعت أمس الثلاثاء وللمرة الثانية إلى ممثلي مختلف الأجهزة المعنية بهذه القضية فإن وزارة الاستخبارات المعروفة بقربها من الإصلاحيين قدمت "أدلة دامغة" تدين المذنب في قضية كاظمي.
وأضافت أن "الوزارة تعرف اسم وموقع الذي قام بالضرب، وقد أبلغتنا أنه اعتقل ليومين أو ثلاثة ثم أطلق سراحه وعاود عمله".

وحسب النائبين أرمين وكاديوار فإن 20 إلى 25 شاهدا على عملية الضرب أدلوا بشهادات خلال التحقيق لكنهم "احتجزوا ليومين كاملين حتى يسحبوا هذه الشهادات".

واعتقلت زهرة كاظمي في 23 يونيو/حزيران وأدخلت المستشفى في 27 من الشهر نفسه وكانت خلال هذه الفترة في عهدة النيابة العامة ثم الشرطة ثم النيابة العامة من جديد وأخيرا الاستخبارات لمدة 26 ساعة، وفق ما جاء في تقرير وضعته لجنة تحقيق شكلها الرئيس محمد خاتمي.

وكانت النيابة العامة في طهران التي يتولى القسم الجنائي فيها التحقيق في قضية كاظمي أعلنت مساء الاثنين توجيه الاتهام رسميا إلى موظفين اثنين في الاستخبارات بالتواطؤ في "جريمة قتل شبه متعمدة" لزهرة كاظمي عند قيامهما باستجوابها.

وردت الاستخبارات التي تدعمها الحكومة الإصلاحية على الفور مفجرة أزمة كانت كامنة لأسابيع متهمة النيابة العامة بالكذب وإخفاء الحقائق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة