ارتفاع الأصوات المطالبة بتدخل أميركي ودولي في ليبيريا   
السبت 1424/4/29 هـ - الموافق 28/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطن ليبيري لقي حتفه خلال أعمال القتال الدائرة في البلاد (رويتر)
ارتفعت الأصوات المطالبة بتدخل أميركي ونشر قوات متعددة الجنسيات لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة في ليبيريا، في الوقت الذي تركت فيه الهدنة بين قوات الحكومة وفصائل المتمردين الآلاف من المشردين في العاصمة منروفيا يبحثون عن الطعام ويتفقدون الحطام بعد هجومين فاشلين للمتمردين على المدينة خلال عشرة أيام.

ويطالب العديد من مواطني ليبيريا الرئيس الأميركي جورج بوش بتدخل مباشر في ليبيريا، وقد توجه العديد من المتظاهرين الذين أجبر بعضهم على ترك ديارهم هربا من القتال إلى مقر السفارة الأميركية لليوم الثالث على التوالي وهم يهتفون "نريد السلام، لا للمزيد من الحرب".

وتحولت غالبية الأنظار إلى الولايات المتحدة للتدخل في الأزمة الليبيرية بسبب صلاتها التاريخية بهذه الدولة التي تأسست قبل 150 عاما على أيدي محررين عادوا من الغرب سعيا وراء إقامة ملجأ لهم يعيشون فيه أحرارا.

وقد طلب الرئيس الليبيري ريتشارد تايلور نفسه مساعدة الأميركيين أمس، بالرغم من أن بوش طالبه قبلها بيوم واحد بالتنحي عن الحكم لإنهاء إراقة الدماء التي جعلت أعمال العنف تطول جيران ليبيريا في سيراليون وساحل العاج وغينيا.

وتقول بريطانيا إنها ترغب في أن تقود الولايات المتحدة قوة متعددة الجنسيات ترسل إلى ليبيريا، ولكن المسؤولين في واشنطن يستبعدون حتى الآن إرسال قوات لحفظ السلام إلى هناك.

كوفي أنان
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن رغبته بنشر قوات متعددة الجنسيات في ليبيريا لوقف القتال الداخلي الدائر هناك. كما دعا وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان إلى نشر قوة متعددة الجنسيات في ليبيريا، وقال خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الغاني "علينا أولا مساندة وساطة دول المنطقة، ويجب تشكيل قوة متعددة الجنسيات، فرنسا تحملت مسؤولياتها في ساحل العاج كما فعلت بريطانيا في سيراليون والولايات المتحدة لديها تقليد خاص في ليبيريا، معا سنجد أفضل حل والمهم أن ندعم معا ديناميكية للخروج من الأزمة في ليبيريا".

وحذر الوزير الفرنسي من التركيز أكثر من اللازم على شخص واحد هو ريتشارد تايلور، مؤكدا أن المهم هو عملية المصالحة، وأن التركيز على شخص واحد سيزيد الأمور تعقيدا.

وأما رئيس غانا جون كوفور فقد دعا تايلور إلى التنحي دون أن يذكره بالاسم، مشيرا إلى أنه في حالة تشكيل قوة دولية فسيطالب بمساهمة فرنسا، وقال "إن أي تضحية من أي مواطن ليبيري ستكون مفيدة للبلاد".

وكان تايلور قد تعهد لدى افتتاح مفاوضات السلام بين الفصائل الليبيرية في الرابع من الشهر الجاري في غانا بالتخلي عن السلطة عند انتهاء ولايته في يناير/ كانون الثاني القادم.

ويخضع الرئيس تايلور وهو نفسه زعيم سابق لإحدى المليشيات لضغوط مكثفة تتمثل في سيطرة فصيلين من المتمردين على نحو 60% من أراضى ليبيريا ومحكمة دولية تتعقبه لاتهامات تتعلق بجرائم حرب ارتكبها في سيراليون، وأخيرا الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يحثه على التنحي عن السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة