أهل غزة محبطون من موقف العرب من العدوان   
الأحد 1429/2/25 هـ - الموافق 2/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:33 (مكة المكرمة)، 18:33 (غرينتش)

تلميذات فلسطينيات يتظاهرن في غزة للتنديد بالعدوان (الفرنسية)

عاطف أبو عامر-غزة

أصاب رد الفعل العربي الرسمي والشعبي على المجازر الإسرائيلية في غزة الفلسطينيين في غزة بالإحباط، خصوصا وأنهم يأملون في وقفة قوية تتناسب مع حجم العدوان المتواصل.

وعبرعدد من المواطنين الفلسطينيين في غزة للجزيرة نت عن أسفهم الشديد لحالة الصمت العربي على ما يحدث في غزة.

وقال الطالب في الجامعة الإسلامية خالد مهنا إن الشارع العربي يقف موقف المتفرج على ما يجري من مجازر وجرائم ضد الفلسطينيين، وبات لا يحرك ساكنا، مبديا أسفه على ما وصفه بحالة الموات التي أصابت النخوة العربية، ومتهما بعض الأنظمة الرسمية العربية بالتواطؤ مع إسرائيل.

وبعيدا عن التعرض لرد الفعل العربي الرسمي تأمل الطالبة سحر عبد الهادي من الشعوب العربية أن تقف وقفة جادة بجانب الشعب الفلسطيني لما يلاقيه من حصار ومجازر دموية يومية من قبل الاحتلال.

وقالت سحر إنها على يقين من أن إسرائيل لن تجرؤ على تنفيذ عملية اجتياح كامل لقطاع غزة، لأن المقاومة قوية برغم وسائلها البسيطة التي لا تقارن بأسلحة الجيش الإسرائيلي، إلا أنها تمتلك إرادة صلبة.

أما تاجر الأجهزة الكهربائية سمير أبو حميد فيرى أن ما يتعرض له قطاع غزة اليوم من عمليات ومذابح جاءت باتفاق أميركي عربي إسرائيلي.

ويضيف أن الغرض من ذلك هو القضاء على المقاومة وكسر شوكتها للرضوخ لما سماه "الإملاءات الصهيو-أميركية".

ويرى أن هذه الشعوب مكبلة من قبل أنظمتها، لكنه يأمل ولو بالقليل من تحرك عربي، ولو بالمظاهرات والمسيرات الرافضة للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

وعن طبيعة الدعم العربي المأمول للفلسطينيين يقول أشرف الجايح وهو ميكانيكي سيارات إن الشعب الفلسطيني لا يريد دعما ماديا ومساعدات مالية، لكنه بحاجة للدعم العسكري والسياسي الذي من شأنه أن يبقي حالة الصمود متواصلة أمام هذه الهجمة الإسرائيلية.

مقاطعة
من جهته طالب جهاد عبد الله -سائق سيارة أجرة- الدول العربية بمقاطعة إسرائيل وسحب سفرائها من هناك، والتوقف عن مسيرة التطبيع التي تجري بأوامر أميركية.

كما حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يجلس للحوار مع حماس بدون شروط "حتى نتمكن كشعب من مواجهة العدوان الإسرائيلي موحدين بدل الانقسام الذي نعيشه هذه الأيام، وعليه أن يوقف لقاءاته مع أولمرت فورا احتراما لدماء أبناء شعبه".
الشارع الفلسطيني محبط من الموقف العربي (الجزيرة نت)

وناشد فني الكمبيوتر حسام الزعلان الفضائيات العربية بالارتقاء لمستوى الحدث، عبر تسليط الضوء على ما يحدث لأبناء فلسطين "بدلا من البرامج التافهة التي تقوم ببثها في مثل هذه الظروف الكارثية التي نمر بها".

ووجه الزعلان نصيحته للزعماء العرب بعدم عقد القمة العربية نهاية الشهر الجاري، وأن يوفروا على أنفسهم هذا الجهد، لقناعته بعدم خروج قرارات تنصف الفلسطينيين.

ويرى أن القمة لن تكون سوى نسخة من سابقاتها من القمم، التي لا تقدم سوى الشجب والاستنكار، كما أن إسرائيل اعتادت بعد كل قمة عربية على القيام بتصعيد وتكثيف عدوانها، على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة