أولمرت ينتقد المستوطنين ويتهمهم بارتكاب المذابح في الخليل   
الاثنين 1429/12/10 هـ - الموافق 8/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)
أولمرت (يمين) أبلغ حكومته بأنه يشعر بالخجل إزاء ما اقترفه المستوطنون (الفرنسية-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ممارسات المستوطنين اليهود في مدينة الخليل ضد السكان الفلسطينيين، ووصف ما يقومون به بمذابح منظمة تقترف ضد العرب.

 وقال أولمرت أثناء ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لحكومته "كيهودي، شعرت بالخجل من مشاهد اليهود وهم يفتحون النار على الأبرياء العرب في الخليل، لا يوجد تعريف آخر أكثر من كلمة مذبحة لوصف ما رأيت".

وأضاف أولمرت مذكرا بأوضاع اليهود في أوروبا سابقا "نحن أبناء أمة تعرف ما هو المقصود بالمذبحة، وأنا استخدم هذه الكلمة بعد تفكير عميق".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه أصدر أمرا إلى وزير الدفاع إيهود بارك والسلطات المختصة للقيام بكل ما هو ممكن والعمل بقوة لوقف هذه الظاهرة أينما تطلب الأمر ذلك.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت الضفة الغربية بأكملها منطقة عسكرية مغلقة لمنع تجدد الاشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين. وفي الأيام الماضية شن المستوطنون هجمات عنيفة ضد المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية وأحرقوا العديد من المنازل والسيارات وأصابوا العشرات من الفلسطينيين بجراح.

الكتائب تتوعد
من جهة أخرى توعدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إسرائيل بـ"انتقام صاعق" على "اعتداءات" المستوطنين اليهود في مدينة الخليل وعدة مدن بالضفة الغربية.

وقالت الكتائب في بيان صحفي إن "ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الخليل ومختلف مدن الضفة من جرائم ضد المواطنين يكرس أن الغدر هو أساس سياسة الاحتلال".
 
وأضافت الكتائب "يهل علينا عيد الأضحى المبارك وما زالت قوات الاحتلال تمعن بقتل أبناء شعبنا خاصة في خليل الرحمن وفي شعبنا الفلسطيني عامة".
 
وأكدت الكتائب أن "الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرافعة لجميع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والتي بدونها لا ولن يتحقق الحلم الفلسطيني". كما شددت على "ضرورة العمل الجاد والدؤوب من أجل إنجاح الحوار الوطني واستعادة الوحدة وتكريس كل الجهود وكل البنادق في مواجهة الاحتلال".

طلبة فلسطينيون يعتصمون ضد اعتداءات المستوطنين في الخليل (الجزيرة نت)
إدانات وتحرك
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد دان أمس أعمال العنف التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل وأنحاء أخرى من الضفة الغربية.

وطالب موسى المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن والرباعية الدولية بالتحرك السريع لتوفير "الحماية للسكان الفلسطينيين في الخليل والأراضي الفلسطينية المحتلة من أعمال العنف والاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون تحت نظر قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وندد فلسطينيون ورسميون إسرائيليون بالعنف الذي يمارسه المستوطنون في الخليل منذ إخراجهم من المنزل الفلسطيني الذي كانوا يحتلونه.

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر إدانة شفوية للعنف الذي تصدى به المستوطنون لقرار إخلاء أحد المساكن في مدينة الخليل بما في ذلك ما وقع ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، كما حث أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية على التعاون لإعادة الهدوء إلى المدينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة