واشنطن تندد بسوريا لحرق سفارتي النرويج والدانمارك   
الأحد 1427/1/7 هـ - الموافق 5/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)

متظاهرون غاضبون يحرقون سفارة الدانمارك على خلفية الإساءة للرسول الكريم (الفرنسية)

 
حمل البيت الأبيض الحكومة السورية مسؤولية حرق السفارتين الدانماركية والنرويجية في دمشق أمس من قبل محتجين غاضبين، وقال إن مثل ذلك لا يحدث دون موافقة السلطات.
 
وجاء في بيان للمتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن سوريا "مسؤولة عن هذه التظاهرات العنيفة التي لا يمكن أن تحصل من دون معرفة الحكومة وتأييدها".
 
وأشار البيان إلى أنه من غير المقبول ألا توفر سوريا الحماية المطلوبة للسفارات رغم تحذيرات من احتمال وقوع أعمال عنف. وأضاف أن وزارة الخارجية الأميركية أبلغت السفير السوري ضرورة حماية كل السفارات والمواطنين الأجانب في دمشق.
 
وأكد على تضامن الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين داعيا إلى حوار بناء وسلمي يشدد على احترام جميع المعتقدات الدينية.
 
يأتي التنديد الأميركي بعد احتجاج حكومتي الدانمارك والنرويج على دمشق لعدم توفير الحماية المطلوبة لبعثتيهما الدبلوماسيتين، إثر اقتحام آلاف المتظاهرين سفارتي البلدين وإضرام النار فيهما احتجاجا على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
ونصحت الدانمارك التي أشعلت فتيل الأزمة رعاياها بمغادرة سوريا وقالت إنها ستسحب جميع مبعوثيها الدبلوماسيين من هناك, بينما قالت النرويج إنها ستتخذ إجراءات مماثلة.
 
اعتذار سوري  
وقدمت سوريا اعتذارا عن تلك الأحداث، فأدان وزير أوقافها محمد زياد الدين الأيوبي أعمال العنف التي قام بها المتظاهرون، ولكنه أشار إلى أنه "من حقنا التظاهر والإعراب عن غضبنا إزاء ما نشرته الصحف الأوروبية".
 
وقال المفتي العام لسوريا أحمد بدر الدين حسون إن الاحتجاجات بدأت بصورة منضبطة ولكنها تحولت إلى أعمال عنف بفعل بعض من وصفهم بالمدسوسين الذين لا يفقهون لغة الحوار مع الآخر.

باكستان

احتجاجات في جميع أنحاء العالم الإسلامي (الفرنسية)

تطورات الأزمة الناشئة عن تطاول صحف أوروبية على النبي الكريم بالإساءة, لم تقتصر على سوريا بل تعدتها إلى باكستان التي استدعت مبعوثي عدة دول أوروبية أمس للاحتجاج على إعادة نشر تلك الرسوم.

واستدعت إسلام آباد سفراء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وهولندا والمجر والنرويج وجمهورية التشيك، وطلبت منهم أن تضمن حكوماتهم عدم تكرار مثل تلك "الأعمال المقيتة".
 
وقال بيان للخارجية إن "حرية التعبير ليست رخصة للإساءة لمشاعر الشعوب الأخرى أو التحقير من قيمها".

وفي العاصمة البولندية وارسو قدم وزير الخارجية ستيفان ميلر اعتذار بلاده على نشر إحدى الصحف المحلية الرسوم الشائنة، وقال في مؤتمر صحفي "باسم وزارة الخارجية وحكومة الجمهورية البولندية أعتذر للمسلمين".

تطورات الأزمة
وقد ولد نشر الرسوم وإعادة نشرها بما يوحي بالإصرار على الإساءة، ردود فعل غاضبة انتشرت على مساحة العالم الإسلامي الواسعة.

واقتحم عشرات الفتية الفلسطينيين صباح أمس مقر الاتحاد الأوروبي بغزة، ورشقوه بالحجارة احتجاجا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة. وفي مدينة الناصرة بأراضي 1948، تقدم رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح مظاهرة شارك فيها آلاف المسلمين للتنديد بنشر الرسوم المسيئة.

كما أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه أصدر تعليمات بفسخ عقود اقتصادية أبرمت مع الدانمارك والدول التي أعادت صحفها نشر الرسوم مستخفة بمشاعر المسلمين.

وشهدت تركيا مظاهرات منددة بحكومة الدانمارك وطالب الآلاف بمدينة إسطنبول بأن تتخذ حكومة بلادهم موقفا حازما وأن تكف عن الهرولة وراء الاتحاد الأوروبي على حساب الرموز الإسلامية المقدسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة