هجمات سبتمبر أثرت سلبا على الطلبة المسلمين بألمانيا   
الأربعاء 1427/8/20 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

تراجع في عدد الطلاب العرب والمسلمين المسجلين بالجامعات الألمانية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

ارتبطت هامبورغ بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، فمحمد عطا وزياد الجراح ومروان الشِحي الذين قادوا ثلاثا من الطائرات بالهجمات بالإضافة إلى رمزي بن الشيبة، عاشوا بهذه المدينة.

كما شهدت تلك المدينة الألمانية أولى المحاكمات على مستوى العالم بخصوص منير المتصدق الذي حكم عليه بالسجن 15 عاما وعبد الغني مزودي الذي تمت تبرئته.

أدي أيضا اتهام طالبين لبنانيين بجامعة كييل الشهر الماضي بتدبير محاولة لتفجير قطارين إلى إعادة فتح ملف الطلاب المسلمين الدارسين بالجامعات الألمانية، ووضعهم مجددا تحت المجهرين الأمني والإعلامي بصورة مكثفة.

فقد طالب الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي بولاية براندنبورغ سفين بيتكا في تصريحات صحفية مؤخرا بوضع قواعد شديدة الصرامة لقبول الطلاب القادمين من الدول الإسلامية بالجامعات، داعيا إلى وضعهم تحت رقابة صارمة طوال فترة دراستهم.

وتسمح الإجراءات الجديدة المطبقة بجميع الولايات لإدارات الأجانب، بالحصول من الشرطة والاستخبارات الداخلية على معلومات حول الطلبة المسلمين المتقدمين لتمديد الإقامة.

المنظمات الطلابية
المنظمة المركزية للطلاب الأجانب رفضت ذلك بشدة، ووصفت الدعوة لفرض رقابة لصيقة عليهم بأنها دعوة عنصرية وغير مسئولة.

"
الجامعات الألمانية تتبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية حول الطلاب العرب والمسلمين وبعض هؤلاء يدركون بالفعل أن اتصالاتهم مراقبة
"
وأكدت المنظمة –في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه– أن حالة الاشتباه العام المفروضة على الطلبة القادمين من الدول الإسلامية للدراسة بالجامعات تتسع بصورة مطردة يوما بعد يوم.

وقال البيان إن الزعم بوجود فرص متاحة أمام الطلاب الأجانب للدراسة بألمانيا بسهولة "ينم عن جهل شديد وتسطيح للأمور". وأضاف أن أوضاع الطلاب الأجانب وصلت حاليا إلى درجة كبيرة من التعقيد.

ومن جانبها نبهت جمعية الطلبة الجامعيين والأكاديميين العرب إلى أن السياسات الجديدة الهادفة لخفض أعداد الطلاب المسلمين تشترط على كل منهم استيفاء عدد من الشروط الصعبة مثل تقديم ضمان مالي بمصدر دخل شهري ثابت لتمويل الدراسة واجتياز مراحل متقدمة في دراسة الألمانية.

وقال رئيس الجمعية أيمن مبارك للجزيرة نت إن استمرار المضايقات الأمنية والإدارية أدى إلى انخفاض أعداد الطلبة العرب والمسلمين فيها بشكل حاد، وتفضيل عدد من الدول الإسلامية إرسال طلابها إلى الجامعات الآسيوية.

وأشار إلى أن عدد الطلاب المسلمين الذين تم قبولهم بالجامعات الألمانية خلال السنوات الأربع الأخيرة، لم يزد على ثلاثين طالب سنويا.

مبارك أكاديمي سوداني يدرس للحصول على درجة الدكتوراة من جامعة لايبزيغ، أكد أن الطلاب القادمين من بعض الدول الإسلامية كباكستان وإيران يدركون مراقبة الدوائر الأمنية لكافة اتصالاتهم الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم.

وأوضح أن الجامعات الألمانية تخالف القانون بتقديمها معلومات حول الطلاب المسلمين إلى الأجهزة الأمنية، دون أخطار هؤلاء الطلاب بحجم ونوع ما قدمته حولهم من معلومات.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة