أوباما يواصل التقدم والاقتصاد يحسم الصراع الانتخابي   
الاثنين 1429/11/6 هـ - الموافق 3/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)
أوباما يتقدم على منافسه في ست من ثماني ولايات حاسمة وفق الاستطلاعات (الفرنسية)

يواصل المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما تقدمه وفق استطلاعات الرأي قبل يوم واحد من الانتخابات التي تعد على نطاق واسع الأهم على الإطلاق في الذاكرة الأميركية الحديثة. ويتوقع المراقبون أن تشهد هذه الانتخابات إقبالا غير مسبوق على التصويت.

ومنحت استطلاعات الرأي أوباما تقدما واضحا على خصمه الجمهوري جون ماكين قبل انطلاق الانتخابات الثلاثاء، فقد اتسع الفارق من ست نقاط إلى سبع لصالح أوباما.

وأظهر الاستطلاع -الذي أجرته وكالة رويترز ومؤسسة زغبي- أن أوباما يتقدم على منافسه الجمهوري في ست من ثماني ولايات حاسمة في الانتخابات بما فيها فلوريدا وأوهايو.

وأظهر استطلاع لصحيفة واشنطن بوست أجري قبل يومين من الانتخابات تقدم أوباما بنسبة 54% مقابل 43% لخصمه الجمهوري ماكين. بينما ذكرت مجلة وول ستريت أن أوباما يتقدم بثماني نقاط على منافسه ماكين، وذلك حسب استطلاع أجرته المجلة ومجموعة إن بي سي الإخبارية.
 
وأكدت وول ستريت أن المرشح الديمقراطي يدخل يوم الانتخابات متقدما على المرشح الجمهوري.

ويحاول ماكين جاهدا اللحاق بأوباما بعد أن كشفت سلسلة استطلاعات تقدم المرشح الديمقراطي في ست من بين ثماني ولايات رئيسية في معركة الوصول للبيت الأبيض قبل يوم واحد من إجراء الانتخابات الأميركية.

صراع التغيير
ماكين ركز على سمعته بأنه طائر مغن
خارج سرب الحزب الجمهوري (الفرنسية) 
وساعدت الأزمة الاقتصادية التي فاقمت من تدهور شعبية الرئيس جورج بوش في رفع أوباما ورسالته عن "التغيير" من سباق شديد التقارب في أغسطس/ آب إلى تقدم واضح في استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة.

وفي ظل مناخ انتخابات يضمر البغض للرئيس الجمهوري الحالي ومن ثم لحزبه، فقد حرص كل من أوباما وماكين على بذل الوعد بالتغيير عما يصفونه بالسياسات الفاشلة التي انتهجتها البلاد على مدى الأعوام الثمانية الماضية.

خارج السرب
وركز ماكين بشدة على سمعته على مدى وقت طويل "كطائر مغن خارج السرب" لا يخشى من توجيه الانتقاد شخصيا لحزبه في مجلس الشيوخ، بينما يتحدث بزهو عن السنوات الـ26 التي أمضاها في الكونغرس وعن ماضيه العسكري وخبرته في مجال الشؤون الخارجية باعتبارها المسوغات التي تجعل منه اختيارا مأمونا.

أما أوباما فقد دأب على الربط بين ماكين وإدارة بوش وقد فازت حملته بمزيد من قوة الدفع في اللحظات الحاسمة عندما أعلن نائب الرئيس ديك تشيني عن "سعادته" بدعم ماكين وذلك عبر خطاب ألقاه مطلع الأسبوع في ويمونج. وفيما عدا ذلك غاب كل من بوش وتشيني عن فعاليات الحملة الانتخابية لماكين.

وصار الركود الذي يلوح في الأفق القوة المهيمنة في السباق منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حيث أزاح قضايا السياسة الخارجية الكبرى مثل الحرب في العراق وأفغانستان والأنشطة النووية لكل من إيران وكوريا الشمالية فضلا عن بروز روسيا من جديد قوة يعتد بها على الساحة الدولية.

بيد أن حملة ماكين وعدت بتحقيق عودة قوية في الأيام الأخيرة مشيرة إلى استطلاعات تبين أن واحدا بين كل سبعة ناخبين لم يحسموا أمرهم بعد.

إقبال قياسي

"


 

 

تغطية خاصة

 

وفي مختلف أنحاء الولايات المتحدة يستعد مسؤولو الولايات لإقبال قياسي وطوابير هائلة أمام لجان التصويت، في دليل دامغ على مدي الاهتمام البالغ الذي تولد حول انتخابات تعد على نطاق واسع الأهم على الإطلاق في الذاكرة الحديثة.

وتتكهن بعض الولايات بنسبة حضور تتراوح بين 80% و90%. مقابل نحو 60% في الانتخابات الرئاسية عام 2004 التي سجلت بالفعل أعلى نسبة مشاركة منذ العام 1968.

ويقول دوج شابين من موقع "أليكشن أون لاينز أورج" الإلكتروني وهو موقع غير حزبي "سنقترب أكثر من نسبة 100% يوم الانتخابات هذا العام عن أي وقت مضى".

وتوجه عشرات الملايين بالفعل إلى لجان الاقتراع في الأسابيع الماضية للإدلاء بأصواتهم من خلال عمليات التصويت المبكر أو غيابيا والمسموح بها في 31 ولاية منها ولايات تعد ساحات المعارك الرئيسة وهي فلوريدا ونورث كارولينا وكلورادو ونيفادا. ومن المتوقع أن يكون 40% من الناخبين قد أدلوا بأصواتهم قبل يوم التصويت الأساسي غدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة