إصابة العشرات وقبائل تتخلى عن صالح   
الاثنين 1432/4/9 هـ - الموافق 14/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:38 (مكة المكرمة)، 16:38 (غرينتش)

نحو 40 شخصا لقوا مصرعهم منذ اندلاع الاحتجاجات باليمن قبل شهرين (الجزيرة)

أصيب نحو 40 شخصا عندما فرقت قوات الأمن اليمنية معتصمين يطالبون بإسقاط الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، في حين أعلن عدد من مشايخ قبيلة بكيل -ثانية كبريات القبائل اليمنية- تأييدهم لما تسمى ثورة شباب التغيير, وسط تحذير مصادر حقوقية وسياسية باليمن من تعرض المعتصمين خلال الساعات القادمة لهجوم كبير.

ووفقا لمصدر رسمي فإن نحو 20 محتجا أصيبوا بجراح عندما حاول المحتجون اقتحام مبنى حكومة بمنطقة الجوف شمال شرق العاصمة صنعاء، حيث تصدت لهم القوات الأمنية ومسلحون موالون للنظام، مما أسفر عن إصابة شرطيَين وفقا للمصدر نفسه.

وفي محافظة مأرب شرق صنعاء أصيب نحو 17 متظاهرا برصاص قوات الأمن التي حاولت منعهم من اقتحام مبنى حكومي وفقا لمصدر رسمي.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فإن نحو 40 يمينا قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل شهرين للمطالبة بإسقاط النظام.

ووقع أحدث الضحايا أمس في صنعاء حيث قال شهود عيان ومراسل الجزيرة أحمد الشلفي إن عشرات آلاف المحتجين وُوجهوا في ميدان التحرير بالرصاص الحي والغازات المدمعة أطلقه الأمن معززا بـ"البلطجية".

وفي عدن خيّم التوتر في المحافظة الجنوبية حيث ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات خلال 48 ساعة إلى خمسة، وفي تعز قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن خمسة متظاهرين أصيبوا في مواجهة مع البلطجية في منطقة المعافر حيث سيطر محتجون على المبنى الإداري، في حين تجمع عدد كبير من المعتصمين في ساحة الحرية ورددوا شعارات ضد النظام.

المظاهرات المناوئة للنظام تواصلت في معظم أنحاء اليمن (الجزيرة)
وشُكل في تعز مستشفى ميداني متكامل، وشُددت الإجراءات الأمنية والتنظيمية لحماية المتظاهرين.

أما في حضرموت فخرجت مظاهرات تندد بمقتل وإصابة طلبة ومتظاهرين في المدينة برصاص قوى الأمن.

قبيلة بكيل
وفي تطور دعا مشايخ قبيلة بكيل أثناء زيارتهم ساحة الاعتصام في صنعاء اليوم شباب القبيلة للانضمام إلى ساحات الاعتصام، وقالوا إنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي دون نصرة من سموهم المظلومين، في إشارة إلى الشباب الذين تعرضوا إلى هجومين من قوات الأمن لفض اعتصامهم.

هجوم كبير
من جهة أخرى قالت مصادر حقوقية وسياسية باليمن إن قيادات حزب المؤتمر الحاكم والأجهزة الأمنية تعد لهجوم كبير على المعتصمين في ساحة جامعة صنعاء، في حين نفت السلطات ذلك وأكدت حرصها على حماية المعتصمين سليما.

وكشف المحامي عبد الرحمن برمان للجزيرة نت أن معلومات مؤكدة تشير إلى قيام قيادات بحزب المؤتمر الحاكم بتجميع وحشد عدد كبير من "البلطجية وأرباب السوابق وآخرين من المرتزقة" لمهاجمة المعتصمين.

أحد ضحايا اقتحام القوات الأمنية ساحة التغيير قبل أيام (الجزيرة)
وحسب المصدر نفسه فإن خطة الهجوم تشمل مهاجمة ساحة الجامعة بالسلاح والعصي والهراوات وحرق خيام المعتصمين بالزجاجات الحارقة، مشيرا إلى قيام قيادات الحزب الحاكم بتوزيع العناصر المسلحة على كل مداخل ساحة الجامعة منذ مساء أمس وبمساعدة قوات الأمن التي تحيط بساحة المعتصمين من تسعة شوارع.

وفي السياق ذاته أكدت مصادر اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي يقودها الشيخ حميد الأحمر، أن لديها معلومات مؤكدة عن استعداد الأجهزة الأمنية ومليشيات البلطجية لإحراق خيم المعتصمين بساحة التغيير بصنعاء، وأن فريقا شُكل لهذا الغرض يرأسه شخص من المؤتمر الحاكم، بالإضافة إلى تشكيل الأجهزة الأمنية عددا من الفرق المكونة من جنود أمن بزي مدني و"بلطجية" زودوا بأسلحة نارية للهجوم على ساحة الجامعة من أكثر من جهة.

من جانبهم حذر المعتصمون من تنفيذ المخطط الذي تم الكشف عنه، ودعوا في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه جميع الأحزاب والقبائل والمنظمات المدنية ووسائل الإعلام المحلية والخارجية للوقوف إلى جانبهم، لمنع تنفيذ هذا "المخطط الإجرامي".

وحمل المعتصمون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونجله وأقاربه الذين يديرون وحدات أمنية وعسكرية أو الذين يشرفون على مليشيات "البلطجية" مسؤولية "الجرائم السابقة والجريمة الأكبر التي يخططون لتنفيذها خلال الساعات القادمة".

وطالب المعتصمون المنظمات وسفارات الدول العاملة في صنعاء بممارسة واجبهم عبر حكومات بلدانهم أو القنوات الدبلوماسية، والضغط على الرئيس ونظامه لمنع تنفيذ هذا "المخطط الإجرامي".

المعتصمون طالبوا المنظمات وسفارات الدول العاملة بصنعاء بممارسة واجبهم عبر حكومات بلدانهم أو القنوات الدبلوماسية، والضغط على الرئيس ونظامه لمنع تنفيذ هذا "المخطط الإجرامي"
وفي رد حقوقي حذرت منظمة هود الحقوقية قيادات حزب المؤتمر الحاكم والسلطات باليمن من مغبة ما أسمتها "التوجهات الغوغائية التي ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه على كل المستويات".

وأكدت أنها ستلاحق قضائيا داخل اليمن وخارجه كل من له صلة بأي عمل عنفي ضد المعتصمين بشكل مباشر أو غير مباشر.

وكانت منظمات حقوقية قد حذرت من محاولة السلطة والحزب الحاكم اقتحام ساحة التغيير، ودعت كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والمعنية بالداخل والخارج إلى العمل على منع تنفيذ المخطط الذي تعتزم السلطة وأجهزتها الأمنية تنفيذه.

كما اعتبر 20 عالما من كبار علماء المذهب الزيدي باليمن الاعتداء على المعتصمين سليما وقتلهم إثما وجريمة، ودعوا في بيان خاص قوات الجيش والأمن لحماية المعتصمين والانضمام إليهم للمطالبة بإسقاط النظام "الفاسد الظالم".

وقرر آلاف المعتصمين في محافظة عمران الشمالية الانضمام للمعتصمين في ساحة التغيير لحمايتهم.

أسلحة محرمة
من جهة أخرى قالت المعارضة إن السلطات اليمنية استخدمت ضد المعارضين غازات محرمة دوليا.

واشتكى أطباء من عدم تعاون وزارة الصحة في إسعاف الجرحى، وطالبوها بتوفير مصل مضاد لغازات يقولون إنها محرمة دوليا، وهي تهمة تنفيها السلطات.

كما تحدثت اللجنة الإعلامية في مجلس التنسيق لشباب الثورة عن خطف مصابين من المستشفيات، بعضهم تعرض للتعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة