إصرار مصري على إنجاح الحوار الفلسطيني   
الأحد 1430/5/23 هـ - الموافق 17/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

الجولة المقبلة للحوار الفلسطيني ستعقد في يوليو/تموز المقبل (الجزيرة-أرشيف)

قال قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن المدير العام للمخابرات المصرية اللواء عمر سيلمان أبلغ المشاركين في الجلسة الخامسة للحوار الوطني الفلسطيني أن بلاده لن تسمح بانتهائه دون اتفاق، في حين أعلن مسؤول بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الطرفين لن يتوصلا إلى اتفاق ما لم تفرج الأجهزة الأمنية عن المعتقلين من حركته.

وأكد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن سليمان أبلغ وفدي حركة فتح وحماس أثناء الجولة الخامسة التي انعقدت يوم أمس بالقاهرة، أن الجولة الأخيرة للحوار ستعقد في يوليو/تموز المقبل، وأنها "ستتوج بالاتفاق وبمشاركة جميع الفصائل والقوى".

وأضاف أن مصر ستدعو اللجان الخمس التي شاركت في جلسات الحوار سابقا للعودة إلى القاهرة من أجل بلورة الصيغ النهائية للاتفاق، مؤكدا أن سليمان أخبر المشاركين في جولة أمس أن "جميع العرب يؤيدون الخطوات المصرية"، وأنهم مع القاهرة "في مساعيها لإنهاء الانقسام الفلسطيني لإدراكهم بأن المسألة أصبحت تمس الأمن القومي العربي".

وذكر الأحمد في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن اجتماع أمس شمل ثلاث قضايا رئيسية هي نظام الانتخابات والقوة الأمنية المشتركة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

حوار احتكاري
وكان مسؤول مصري رفيع قال إن الحوار دخل مراحله النهائية بعقد هذه الجولة، مضيفا أن القاهرة تتطلع إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق أو على الأقل تحقيق اختراق بحجم ما تحقق في الجولة الماضية.

واتفق الطرفان خلال الجولات السابقة من الحوار على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في يناير/كانون الثاني 2010، وعلى آليات للمصالحة الوطنية على الأرض تمنع تكرار الاقتتال.

وقد اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الجولة الخامسة من الحوار التي جرت بين فتح وحماس "تكريس للانقسام وتعطيل لحوار الوحدة الوطنية الشاملة"، ووصف مصدر مسؤول في الجبهة هذه الجولة بأنها "حوار ثنائي احتكاري وإقصائي ينعقد في غرف مغلقة من وراء ظهر مكونات الشعب الفلسطيني".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المصدر المذكور دون أن تكشف عن اسمه قوله في بيان صحفي إن هذا النوع من الحوار "يتناقض مع قرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوقف عن حوار المحاصصة والصراع على السلطة والنفوذ بين فتح وحماس".

عزام الأحمد قال إن المصريين أكدوا
أن جولة يوليو ستتوج باتفاق (الجزيرة-أرشيف)
تسميم الأجواء

ومن جهة أخرى قال القيادي في حماس بالضفة الغربية فازع صوافطة إن الحركة "تنظر بخطورة بالغة" إلى "تصعيد" الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية لما قال إنها حملات اعتقال استهدفت في الأيام الأخيرة أعضاء في الحركة.

واتهم صوافطة الأجهزة الأمنية "بتعذيب" المعتقلين من حركته، مشيرا في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن عددا منهم نقلوا إلى المستشفيات "بسبب قسوة التحقيق والتعذيب".

وأكد أن "تصاعد هذه الممارسات" بالتزامن مع الجولة الخامسة من الحوار "يشير بوضوح إلى نية هذه الأجهزة تسميم الأجواء وتوتير الساحة الفلسطينية"، مضيفا أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق دون "إنهاء ملف المعتقلين السياسيين".

إفراج عن معتقلين
وفي موضوع ذي صلة أفرج اليوم جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية عن ثمانية من المعتقلين المنتمين لحماس في سجن الجنيد بمدينة نابلس.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب نقلا عن مصادر من نابلس أن المفرج عنهم معتقلون منذ عدة شهور دون أن يقدموا للمحاكمة، وأن قرارات الإفراج عنهم صدرت منذ فترة طويلة، إلا أن الأجهزة الأمنية تعمدت تأخير الإفراج ليتزامن مع جولة الحوار الوطني الخامسة بالقاهرة، ليبدو ذلك كبادرة حسن نية منها.

يذكر أن الأجهزة الأمنية اعتقلت في الأسبوع الماضي وحده 54 من أنصار حماس في الضفة الغربية، بينما لا يزال أكثر من 450 من أنصار الحركة معتقلين في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة