الجهاد والأقصى تنفيان مسؤوليتهما عن عملية تل أبيب   
السبت 1426/1/17 هـ - الموافق 26/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)
معظم المصابين في حالة خطيرة (الفرنسية)

قتل أربعة إسرائيليين على الأقل وأصيب أكثر من خمسين آخرين في انفجار ضخم هز ملهى ليليا بتل أبيب في ساعة متأخرة من مساء الجمعة في عملية فدائية أثارت الفزع بالشارع الإسرائيلي مجددا.

وتوقعت المصادر الأمنية الإسرائيلية وشهود العيان ارتفاع عدد القتلى نظرا للإصابات الخطيرة التي لحقت بنحو عشرين من رواد الملهى الليلي.

وهرعت قوات الشرطة الإسرائيلية إلى المكان وأغلقته بشكل كامل فيما بدأت عمليات تمشيط واسعة تحسبا لوقع مزيد من الانفجارات.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المصادر الأمنية الإسرائيلية رجحت أن يكون الفدائي الفلسطيني قدم من طولكرم بشمال الضفة الغربية.

وقد تضاربت الأنباء بشأن الجهة التي تقف وراء العملية بعد أن نفت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عنها ونددتا بالعملية بوصفها تخدم مصالح إسرائيل. كما أكدت حركة حماس التزامها بالهدنة الكاملة التي تم الاتفاق عليها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 

السلطة تدين
وقد سارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة العملية الفدائية، كما وصف وزير شؤون المفاوضات السابق صائب عريقات العملية بأنها لا تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وقال عريقات في تصريحات خاصة للجزيرة إن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لمنع إسرائيل من استئناف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتدمير الجهود التي بذلت من أجل السلام, على حد تعبيره.

ومن جانبه رجح محمد دحلان الوزير بالسلطة الفلسطينية أن يكون منفذو العملية ينتمون لجماعات فلسطيينية محلية لا علاقة لها باتفاق الهدنة المعلن مع إسرائيل.

إسرائيل اتهمت السلطة بالتقصير (رويترز)
رد إسرائيلي أولي
وفي أول رد فعل من جانبها طلبت إسرائيل من السلطة الفلسطينية تقديم إيضاحات فورية عما حدث, ووصفت المصادر الرسمية الإسرائيلية هذا الطلب بأنه رد أولي على العملية.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن السلطة الفلسطينية فشلت في وقف ما أسمته بالإرهاب. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل تنظر للأمر على أنه خطير جدا مشيرا إلى أن الحكومة ستلجأ لكل الوسائل لحماية الإسرائيليين.

وكانت قوات الاحتلال قد قتلت شابا فلسطينيا بقطاع غزة في وقت سابق أمس الجمعة بدعوى محاولته التسلل إلى داخل إسرائيل.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الشاب الفلسطيني لم يكن مسلحا, وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه كان يحاول دخول إسرائيل بطريقة غير مشروعة من أجل العمل.
الهدنة
على صعيد آخر وصل العقيد جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي الفلسطيني مساء الجمعة إلى القاهرة وذلك قبل استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي ستستضيفه العاصمة المصرية في مارس/آذار المقبل.

ومن المفترض ان يلتقي الرجوب مسؤولين مصريين ويتباحث معهم في الأوضاع في الأراضي المحتلة.  وكان صخر بسيسو عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح وعضو وفد فتح في الحوار مع الفصائل الفلسطينية أكد يوم الاثنين الماضي أن الحوار الفلسطيني سيركز على الالتزام بجهود التهدئة والهدنة الحالية مع إسرائيل.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة