زامبيا تتوج بلقبها الأفريقي الأول   
الاثنين 1433/3/21 هـ - الموافق 13/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:32 (مكة المكرمة)، 0:32 (غرينتش)

الثالثة كانت ثابتة هذه المرة لمنتخب الرصاصات النحاسية (الفرنسية)

ماهر خليل

توج منتخب زامبيا للمرة الأولى في تاريخه بطلا لأمم أفريقيا، بفوزه على ساحل العاج  8-7 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في المباراة النهائية التي أقيمت في ملعب الصداقة بالعاصمة الغابونية ليبرفيل، ليسدل الستار على البطولة التي احتضنتها الغابون بمشاركة غينيا الاستوائية للمرة الأولى بتاريخهما.

وانتهى الوقت الأصلي والإضافي للمباراة التي أدارها الحكم السنغالي بادار دياتا مساء الأحد بالتعادل السلبي، علما بأن لاعب تشلسي ديدييه دروغبا أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 70 لفيلة ساحل العاج.

ونجح منتخب الشيبولوبولو (الرصاصات النحاسية) في التتويج بالكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه، فكانت الثالثة ثابتة، إذ بلغ النهائي مرتين وفشل في التتويج، عام 1974 في مصر (صفر-2) أمام زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا) وعام 1994 في تونس (1-2) أمام نيجيريا، في حين فشل الفيلة في إضافة لقبهم الثاني بعد الأول عام 1992 في السنغال على حساب غانا بركلات الترجيح.

وحضر المباراة الختامية للنسخة الـ28 من العرس الأفريقي الرئيس الغابوني علي بونغو أونديمبا وعقيلته ورئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ إضافة إلى رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر والاتحاد الأفريقي للعبة عيسى حياتو وأسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه.

فرحة لاعبي زامبيا بعد تسجيل ركلة الترجيح الأخيرة (الفرنسية)
وبفضل هذا الإنجاز القاري، يكون رجال المدرب الفرنسي هرفيه رينار وفوا وعدهم بإهداء اللقب لأرواح ضحايا الطائرة التي كانت تقل المنتخب الزامبي، وبالمصادفة سقطت قرب سواحل العاصمة الغابونية ليبرفيل عام 1993.

في المقابل أهدر الجيل الذهبي للفيلة فرصته الأخيرة للتتويج، خصوصا دروغبا (33 عاما) وحارس المرمى بوبكر باري (32 عاما) وزوكورا (31 عاما) وحبيب كولو توريه (30 عاما)، وفشل في فك العقدة التي لازمته في النسخ الثلاث الأخيرة.

اهتمام خاص
وتفردت نسخة 2012 لأمم أفريقيا بخصائص عدة، فقد كانت منقوصة من عمالقة الكرة في القارة، أبرزهم منتخب مصر المتوج باللقب في آخر ثلاث بطولات وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس (سبع مرات)، إضافة إلى أسود الكاميرون صاحبة أربعة ألقاب ونسور نيجيريا البطلة مرتين وجنوب أفريقيا والجزائر المتوجان بلقب واحد لكل منهما.

كما شهدت هذه البطولة مشاركة منتخبات صغيرة ذات خبرة وتاريخ متواضع، مثل منتخبي بوتسوانا والنيجر اللذين سجل حضورهما للمرة الأولى في تاريخها في النهائيات، لكنهما عجزا عن تحقيق المفاجأة وغادرا البطولة منذ الدور الأول وبثلاث هزائم لكل منهما، إضافة إلى غينيا الاستوائية المضيفة التي حققت المفاجأة وانتزعت مقعدا بدور الثمانية.

مشاركة المنتخب الليبي كانت جد مشرفة (الأوروبية)
نجاح نسبي

أما المشاركة العربية فكانت متواضعة ولم ترتق إلى المستوى المأمول، خاصة منتخب تونس الذي كان قريبا من بلوغ دور الأربعة لولا الهفوة الفادحة من حارس مرماها أيمن المثلوثي، والتي تسببت في هزيمة قاسية لنسور قرطاج أمام غانا في دور الثمانية 1-2 وحرمانهم من مواصلة المشوار نحو لقبهم الثاني بالمسابقة.

من جهته لم يوفق منتخب السودان في مواصلة انطلاقته الجيدة وغادر بدوره من دور الثمانية عندما انهزم أمام زامبيا بثلاثية نظيفة. لكن خروج صقور الجديان كان بشهادة امتياز، لأن أكثر المتفائلين لم يكن يرشح لاعبي المدرب محمد عبد الله "مازدا" لتجاوز الدور الأول أو حتى تحقيق أي انتصار، خاصة أن التشكيلة كلها من الشبان الذين ينشطون في الدوري المحلي وجاؤوا للبطولة بهدف مزيد اكتساب الخبرة.

بدوره كان منتخب "ثوار ليبيا" قريبا من مواصلة المفاجآت التي بدأها في التصفيات وحجز مقعد بدور الثمانية، لكنه فشل في الأمتار الأخيرة ليغادر بشرف في ثالث مشاركة له بالنهائيات، ويهدي شعبه الذي خرج لتوه من ثورة دموية، فوزا تاريخيا على السنغال 2-1 في آخر مبارياته بالدور الأول.

فشل مغربي
ومقابل هذا النجاح النسبي لتونس والسودان والمشاركة المشرفة لليبيا، كان الفشل حليف منتخب المغرب، ممثل العرب الرابع في البطولة، رغم أنه كان أقوى المرشحين على الورق للتتويج باللقب نظرا للقيمة الفنية الهائلة للاعبيه.

خيبة أسود الأطلس كانت كبيرة (الفرنسية)
ولم ينجح رجال المدرب البلجيكي إيريك غيريتس في تجاوز الدور الأول بعد هزيمتين متتاليتين أمام تونس والغابون وفوز معنوي على النيجر، ليخرج أسود الأطلس بخيبة جديدة في مشاركتهم القارية.

وعلى العموم أكدت أمم أفريقيا مجددا أنها عرس القارة السمراء، يشد إليه الرحال عشاق الساحرة المستديرة فيها وفي شتى أنحاء العالمة أيضا، باعتبار أن البطولة تصنف ضمن الفئة الثانية بعد كأس العالم، فهي توازي من حيث المستوى وقوة المنافسة بطولتي أمم أوروبا وأمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا).

يشار إلى أن البطولة ستتحول بداية من الدورة القادمة عام 2013 في جنوب أفريقيا -التي عوضت ليبيا في التنظيم بسبب مسائل أمنية وسياسية- من السنة الزوجية إلى السنة الفردية، لتجنب تزامنها مع السنة الزوجية التي تنظم فيها بطولتا أمم أوروبا وكأس العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة