المعارضة السودانية تطلق "نداء السودان" للإطاحة بالنظام   
الخميس 1436/2/12 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

عماد عبد الهادي

وقعت قوى المعارضة السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأربعاء ميثاقا جديدا أطلقت عليه اسم "نداء السودان"، أعلنت فيه الالتزام بالحل الشامل لقضايا البلاد، والعمل على تفكيك النظام الحاكم.

وبررت في ميثاقها -الذي حمل توقيع تحالف قوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية بفصائلها المختلفة وحزب الأمة ومبادرة المجتمع المدني- الاتفاق بما وصفته بالإدراك أن السودان ظل ينزلق نحو الهاوية بسبب سياسات المؤتمر الوطني الحاكم التي مزقت البلاد وأشعلت الحروب فيه وفرضت فيه هوية أحادية، ونشرت الكراهية والفتن وازدراء الآخر وعرضت قوميات البلاد للإبادة الجماعية.

وأضافت في تعليلها لإطلاق النداء أن النظام دفع الملايين لمعسكرات النزوح واللجوء، وتسبب في انفصال الجنوب وقوض الاقتصاد بتقليص المشاريع الإنتاجية والثروة القومية ونشر الفساد، وقام بسن وترسيخ القوانين المهينة والحاطة من كرامة وحقوق نساء ورجال السودان، وغيب مؤسسات الديمقراطية ووضع البلاد تحت الوصاية الدولية تحت 62 قرارا دوليا.

وذكرت أن اجتماع المعارضة جاء إعلاءً لما يحتاجه الشعب السوداني من دعم لعزيمة قواه السياسية والمدنية، وتلبية لتطلعاته، واستمرارا لجهود ربع قرن في مواجهة سياسات النظام التدميرية. وأضافت "تنادينا للعمل من أجل تفكيك نظام دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن والمواطنة المتساوية".

وأشارت إلى أنها تعمل عبر النضال الجماهيري وصولا للانتفاضة الشعبية "واضعين قاعدة صلبة تنطلق منها مسارات تأمين حقوق الشعب السوداني في التحرر من الشمولية والعنف والإفقار، ونحو ديمقراطية وسلام عادل".

صورة من نص ميثاق نداء السودان (الجزيرة)

حل شامل
والتزمت قوى المعارضة بأولوية إنهاء الحرب والالتزام بالحل الشامل وإيلاء الأزمات الإنسانية الأولوية القصوى، وبإجراء تغييرات هيكلية في كافة قطاعات الاقتصاد، وبسيادة حكم واستقلال القضاء.

ورأت أن العملية الانتخابية التي أعلنها النظام "عملية شكلية يريد أن يزيف بها الإرادة الوطنية واكتساب شرعية لا يمتلكها"، معلنة مقاطعتها والعمل المشترك على تحويلها لعمل جماهيري مقاوم.

وقالت إن حل الأزمة السودانية لن يتأتى دون الوصول إلى منبر سياسي موحد يفضي إلى حل سياسي شامل يشارك فيه الجميع بمتطلبات تتمثل في وقف العدائيات، وإطلاق سراح المعتقلين سياسيا، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وتشكيل حكومة انتقالية لإدارة مهام الفترة الانتقالية، وتكوين إدارة متفق عليها لعملية حوار تفضي إلى تحقيق سلام عادل وشامل.

وأعلن زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي أن الجميع اتفق على ضرورة تفكيك النظام لتحقيق "السلام العادل والديمقراطي الشامل"، مشيرا إلى الاتفاق على مظلة محددة الأهداف توجهها هيئة قادرة على تنسيق كافة التفاصيل.

وقال إن المذكرة ستسلم إلى الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي، وتحوي تفاصيل ما يطلبه الشعب السوداني وبالصورة التي يمكن أن يقوم عليها الحوار الشامل.

ويأتي إعلان نداء السودان قبل انطلاق المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي بين السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال، والتي تجري في العاصمة الإثيوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة