محادثات السلام السودانية تستأنف بجدول حاسم   
الاثنين 1424/6/14 هـ - الموافق 11/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وفد الحكومة السودانية المشارك في مفاوضات ماشاكوس العام الماضي (أرشيف)

تدخل عملية السلام في السودان مرحلة حرجة مع استئناف المفاوضات اليوم بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق في نيروبي بعد تأجيلها ليوم واحد.

وتعتبر جولة المفاوضات الحالية السابعة منذ توقيع اتفاق ماشاكوس العام الماضي. وكانت آخر جولات المفاوضات التي عقدت في ناكورو بكينيا انتهت في 12 من الشهر الماضي دون التوصل إلى اتفاق.

وقال مراسل الجزيرة في كينيا إن الأجواء العامة تتسم بالتوتر مشيرا إلى أن هوة الخلاف بين الجانبين ليس من السهل ردمها. وأوضح المراسل أن الجدل قد يثار مما يعني أن الجولة الحالية قد لا تستمر لموعدها المقرر وهو أسبوعان.

ويشير المراقبون إلى أن طرفي المفاوضات وصلا إلى نقطة حاسمة، بينما يحذر خبراء من أن الفشل في هذه الجولة قد يؤدي إلى انهيار المحادثات وبالتالي يسمح للأطراف المشاركة بالتراجع عن سلام في متناول اليد ويلقي بالسودان إلى مزيد من الحروب.

وتقول الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات إنها تسعى للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي هذا الشهر. ويتعرض الطرفان لضغوط للتوصل إلى حل وسط. وقد حذرت واشنطن كلا الجانبين في يوليو/تموز الماضي من أن المجتمع الدولي سيفقد الاهتمام بالقضية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا.

عمر حسن البشير
مواقف الطرفين

واستبق الرئيس السوداني عمر حسن البشير جولة المفاوضات برفض وثيقة قدمتها (إيغاد) والتي تنص على تقاسم السلطة والثروات وعلى تدابير أمنية بين الجانبين.

واعتبرت الخرطوم اقتراح الوثيقة بإنشاء جيش منفصل ومصرف مركزي مستقل في الجنوب خلال الفترة الانتقالية بمثابة فتح الباب على مصراعيه أمام التقسيم.

كما جدد عضو الوفد السوداني المفاوض أمين حسن عمر رفض الحكومة للمقترحات التي قدمها وسطاء إيغاد, وأكد عدم القبول بها إذا ما طرحت خلال مفاوضات اليوم. وقال إن هذه الجولة لن تكون الأخيرة للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أمين حسن عمر في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم أمس, أن جولة أخرى ستعقد نهاية الشهر الجاري لمناقشة الترتيبات الأمنية التي تعقب الاتفاق النهائي بين الطرفين.

من جانبه قال سامسون كواجي المتحدث باسم الحركة الشعبية إن حركته ستفاوض بجدية وتأمل أن تقوم الخرطوم بالمثل. لكنه حذر من أنه "إذا انسحبت الحكومة مجددا ربما تصبح تلك هي النهاية. سيكون أمرا مروعا للشعب السوداني لأنه سيعني بطبيعة الحال أنهم سيعودون للحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة