متمردو دارفور يطالبون بتدخل أميركي بريطاني   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

عناصر من حركة تحرير السودان في استراحة بإحدى مناطق دارفور (أرشيف-الفرنسية)

تصاعدت ضغوط الهيئات الدولية والإنسانية على الحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور مع طلب حركة المعارضة الرئيسية في الإقليم تدخلا عسكريا أميركيا وبريطانيا عاجلا.

ووجه قائد حركة تحرير السودان عبد الواحد أحمد نور رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير طالبهما فيها بحماية ملايين النازحين من خطر الموت الوشيك الذي ينتظرهم على حد تعبيره، داعيا الزعيمين لعدم التقيد بمهلة الشهر التي منحها مجلس الأمن للخرطوم قبل التدخل دوليا في الإقليم.

وقال نور إن طائرات الجيش الحكومي تحلق منذ أيام فوق مناطق الشعرية قرب نيالا وعاصمة الولاية وبورك القريبة من حدود تشاد وكبكية القريبة من عاصمة غرب دارفور، "تزرع الرعب" متسببة بنزوح الآلاف.

عبد الواحد نور يتهم الخرطوم بترويع النازحين لإجبارهم على مغادرة دارفور(أرشيف-الفرنسي)

وأتت تصريحات الزعيم المعارض بعد أقل من 24 ساعة على اتهام الأمم المتحدة للخرطوم بشن هجمات باستخدام المروحيات الحربية على السكان في إقليم دارفور غربي السودان.

وكانت المنظمة الدولية قد أعلنت في بيان صدر الليلة الماضية في جنيف أن الحكومة السودانية تعيق وصول وكالات الإغاثة إلى سكان الإقليم، كما اتهمت مليشيات الجنجويد بشن هجمات هناك أدت إلى نزوح المزيد من السكان.

وتزامن الاتهام مع بيان لمنظمة هيومن رايتس ووتش شككت فيه بمصداقية الحكومة السودانية في وقف الانتهاكات التي تجري في الإقليم.

صمت أميركي

ولم يصدر تعقيب فوري من طرف الإدارة الأميركية والحكومية البريطانية على الدعوات والمطالبات الأخيرة، إلا أن نائب المتحدث باسم الخارجية البريطانية كان قد أشاد في تصريحاته أمس بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور، مشيرا إلى أن ثمة دلائل إيجابية لتعاون الخرطوم في حل الأزمة.

من جهته قال رئيس فريق المراقبين العسكريين التابع للاتحاد الأفريقي في الإقليم السوداني إن الأوضاع قد تعود إلى طبيعتها هناك في غضون شهر.

وأوضح العميد فيستاس أوكوكوا أن الحكومة المحلية في مدينة الفاشر -إحدى كبريات مدن دارفور- وفرت الدعم والتسهيلات اللازمة لفريق المراقبين العسكريين، وأن الحكومة والجيش هناك لم يرفضا أي طلب تقدم به المراقبون الأفارقة.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أنه سيتم استئناف المحادثات بين الحكومة السودانية والمتمردين يوم 23 أغسطس/ آب الجاري في العاصمة النيجيرية أبوجا للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة الراهنة.

بيل فريست

من جهة أخرى أصر رئيس الكتلة الجمهورية التي تمثل الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي بيل فرست على اعتبار ما يجري في دارفور "إبادة جماعية".

وقال في مؤتمر صحفي في نيروبي عقد الثلاثاء إنه استنتج من خلال محادثات مع "لاجئين (سودانيين شرق تشاد) وممثلين رسميين" أثناء زيارته لمخيمات اللاجئين في تشاد أن ما يجري هناك إبادة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي ووفود جهات أخرى زارت السودان لمدة خمسة أيام الأسبوع الماضي، فإن فرست لم يدخل الأراضي السودانية والتقى فقط عددا من اللاجئين في المخيمات المقامة بتشاد.

وجاء تصريح السيناتور تعقيبا على تقرير صدر الاثنين لخبراء من الاتحاد الأوروبي زاروا دارفور. وجاء في التقرير أن التجاوزات التي تحصل في الإقليم لا ترتقي إلى حد وصفها بالإبادة رغم عمليات القتل التي تحدث هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة