أمير قطر يهاتف سليمان وسط تجدد الاتهامات بين فرقاء لبنان   
السبت 1429/6/4 هـ - الموافق 7/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
السنيورة قال بعد لقائه سليمان إن ملفي الحكومة والأمن يجريان بالتوازي (الفرنسية-أرشيف)

بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان الجهود المبذولة لاستكمال تطبيق اتفاق الدوحة, فيما تواصلت الاتهامات بين فريقي الموالاة والمعارضة بتوتير الأجواء الأمنية في البلاد.
 
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الشيخ حمد أعرب خلال اتصاله بسليمان عن دعمه لجهود تطبيق الاتفاق الذي وقع في 21 مايو/أيار بالدوحة, بالإضافة إلى "الدور الذي يمكن أن تلعبه قطر في تقريب وجهات النظر بين القيادات".
 
ومن جانبه قال الرئيس سليمان إن الحوار قائم على النقاط التي يدور البحث حولها بين القيادات السياسية, وصولا إلى تشكيل الحكومة الجديدة. وأكد أن "التعليمات المشددة أعطيت للأجهزة الأمنية لمعالجة الإشكالات التي حصلت في اليومين الماضيين لمنع تكرارها".
 
كما تلقى الرئيس اللبناني مكالمة هاتفية أيضا من رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني, رئيس اللجنة الوزارية العربية التي تضم ثماني دول والتي رعت اتفاق الدوحة.
 
أمير قطر أبدى دعمه لجهود تطبيق اتفاق الدوحة  (الفرنسية-أرشيف)
تبادل الاتهامات
وتأتي تلك التحركات, فيما لوحت كتلة تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري بتعليق مشاركتها في المشاورات بشأن تشكيل الحكومة بانتظار ضبط الوضع الأمني خصوصا في بيروت.
 
وطالب الحريري اللجنة الوزارية العربية بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق فورا إلى العاصمة لضمان تنفيذ الشق الأمني.
 
وبدوره أكد رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة أمس أن البحث في الملف الأمني وتشكيل الحكومة يجريان "بالتوازي". وأضاف خلال لقائه بالرئيس سليمان "لا نريد أن نستخف بالموضوع الأمني بل أن نعالجه بحكمة وبحزم شديد".
 
وفي المقابل أعرب كل من حزب الله وحركة أمل عن عزمهما تقديم ملفات بالتجاوزات إلى اللجنة العربية ردا على إعلان تيار المستقبل.
 
وقال التنظيمان في بيان مشترك "إزاء ما أعلن عن تقديم ملفات للجنة العربية والجانب القطري نجد أنفسنا ملزمين أن نضع بيد هذه الجهات الملف الحقيقي الموثق عن الممارسات التي حصلت في الأيام الأخيرة بحق أنصارنا".
 
وتضمن اتفاق الدوحة -الذي أنهى أزمة سياسية استمرت أكثر من عام بين الموالاة والمعارضة- شقا سياسيا نص على انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة، ووضع قانون للانتخابات, بالإضافة إلى شق أمني يتعلق ببسط سيادة الدولة وسيطرتها العسكرية.
 
المجلس الأمني أمر بإزالة كل المظاهر "الاستفزازية" في بيروت (الفرنسية)
إجراءات أمنية
من جانبه قرر مجلس الأمن المركزي الذي يضم رؤساء كافة الأجهزة الأمنية إثر اجتماع استثنائي، إزالة كل الصور والشعارات السياسية التي وصفها بالاستفزازية وبأنها سبب للاحتكاكات.
 
كما كلف المجلس القوى العسكرية والأمنية بوضع خطة في أسرع وقت لتنفيذ "وقف التحريض الإعلامي وعودة المواطنين إلى منازل ومؤسسات تركوها خلال الحوادث الأخيرة وإعادة تسليم جميع المكاتب الحزبية إلى أصحابها".
 
زيارة ساركوزي
وفي سياق آخر من المتوقع أن يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العاصمة بيروت السبت لتهنئة الرئيس اللبناني ميشال سليمان بوصوله إلى سدة الرئاسة والإعلان عن دعم باريس له.
 
ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته التي تستمر يوما واحدا وفد كبير يضم رئيس حكومته فرانسوا فيون ووزيري الدفاع هيرفي موران والخارجية برنار كوشنر ورئيس مجموعة حزب اتحاد الحركة الشعبية جان فرانسوا كوبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة