مرسي.. محاكمة في قفص زجاجي   
الأربعاء 1435/3/29 هـ - الموافق 29/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:17 (مكة المكرمة)، 1:17 (غرينتش)
الرئيس المعزول محمد مرسي رفض الاعتراف بالمحكمة وأكد تمسكه بشرعيته كرئيس منتخب (الجزيرة)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

في مشهد لافت، ظهر الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أمس الثلاثاء في المحكمة من خلف قفص زجاجي، وهي المرة الأولى في تاريخ قضاء مصر التي يقف فيها متهم داخل قفص من زجاج.

واخترق مرسي الزجاج بصوته متوجها لرئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، المستشار شعبان الشامي بنبرة ساخرة قائلا "إنت مين أصلا؟" (من أنت؟).

ورفض الرئيس المعزول الاعتراف بالمحكمة التي تحاكمه في قضية الهروب من سجن وادي النطرون مع 131 متهما بينهم 22 محبوسون بصفة احتياطية، في حين يحاكم بقية المتهمين غيابيا، وأكد أنه متمسك بشرعيته كرئيس منتخب، معتبرا ما يجري مؤامرة ضد الدولة.

 أسامة محمد مرسي نجل الرئيس المعزول وأحد أعضاء هيئة الدفاع قال إنه مُنع من حضور الجلسة واعتبر ذلك تماشيا مع ما وصفها بالفوضى الدستورية السائدة في البلاد

فوضى دستورية
من جهته، قال أسامة محمد مرسي نجل الرئيس المعزول وأحد أعضاء هيئة الدفاع إنه مُنع من حضور الجلسة، مشيرا إلى أن هذا القرار يأتي تماشيا مع ما وصفها بالفوضى الدستورية السائدة في البلاد.

وأضاف أسامة محمد مرسي لقناة الجزيرة "نحن أمام مشهد عبثي من العقل والقانون"، واصفا لائحة الاتهام التي تلتها النيابة بأنها سفه وجهل واستخفاف بعقول المصريين، وفق تعبيره.

وانتقد محامي الدفاع وضع مرسي داخل القفص الزجاجي، معتبرا ذلك دليلا على "هزلية" المحاكمة التي تتم من دون سند من دستور أو قانون، كما أنها دليل على خوف قادة الانقلاب من مرسي حتى داخل القفص، بحسب قوله.

وأكد المحامي والناشط الحقوقي مصطفى الحدة أن الرئيس المنتخب أزعج سلطة الانقلاب في أول جلسة لمحاكمته، مما دفعها لمنعه من حضور المحاكمة، قبل أن تضطر لإحضاره داخل قفص زجاجي عازل للصوت بعد تزايد الضغط الشعبي والدولي عليها.

مصطفى الحدة: محاكمة مرسي تفتقد لكافة المعايير الدولية (الجزيرة)

خشية من الحقائق
وقال الحدة في تصريح للجزيرة نت "إن جلب مرسي لقاعة المحاكمة قبل بدء الجلسة بـ15 ساعة، ووضعه في قفص زجاجي يعد سابقة لم نشهد لها مثيلا من قبل، لا مع المحاكمين جنائياً ولا مع المحاكمين بتهم التخابر والتجسس، وهذا دليل قاطع على أن هؤلاء يعملون في الخفاء ويخشون من إظهار الحقائق للشعب المصري".

وتابع القول إن التلفزيون المصري أعلن أن المحاكمة ستكون علنيه ومباشرة، لكن البث المباشر تم منعه واقتصر الإعلام الرسمي على بث أجزاء متقطعة من المحاكمة.

واعتبر الحدة أن محاكمة مرسي وقيادات الإخوان تفتقد لكافة المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، الأمر الذي يمثل إهانة شنيعة بحق السلطة القضائية، على حد قوله.

في المقابل، برر مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية أحمد مهران وضع مرسي في قفص زجاجي، وأشار إلى أن الأصل في المحاكمات هو أن تكون علنية وليست مذاعة، أي عدم دخول الكاميرات لقاعة المحاكمة حتى لا تؤثر سلبا على سير الدعوة وعلى أقوال الشهود.

وأضاف مهران أن إذاعة المحاكمة من شأنها التأثير على نزاهة المحكمة وحيادتيها وخلق حالة من المزايدات والمهاترات وإثارة حالة من الفوضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة