لقاء لبناني فلسطيني ببيروت تضامنا مع قطاع غزة   
الجمعة 1429/2/23 هـ - الموافق 29/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
جانب من الحضور للشخصيات اللبنانية (الجزيرة نت) 

أواب المصري-بيروت
 
في لقاء تضامني في نقابة الصحافة ببيروت، حضره حشد من الشخصيات وممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية لنصرة سكان قطاع غزة، دعا الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ فيصل مولوي مصر إلى كسر الحصار المفروض على غزة.
 
وقال إن مصر تتحمل العبء الأكبر فيه، لأنها الدولة الوحيدة التي تملك حدوداً مع قطاع غزة، وإغلاق هذه الحدود يعني تسليم غزة إلى إسرائيل التي تحيط بها من كل الجوانب.
 
ولأنها حسب مولوي تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية، بسبب "تخلّيها عن غزة بموجب معاهدة كامب ديفد، وقد كانت أمانة لديها، فتركتها لقمة بيد عدوها، وليس لها الآن أن تكرر هذا التخلي بإغلاق الحدود".
 
وتابع مولوي أن مصر مدعوة للحفاظ على أمنها القومي، وغزة جزء منه، وهي التي تحول بين إسرائيل وبين أحلامها التوسعية بالوصول إلى النيل، فدعم صمود غزة فيه حماية للأمن القومي المصري.
 
من جهته تساءل ممثل حزب الله في اللقاء النائب حسن حب في كلمته "هل أصبحت سياسة تبلّد المشاعر والأحاسيس تجاه ما يحصل في فلسطين سياسة متبعة عند الحكومات العربية؟ وقال أين المسؤولية القومية والإنسانية تجاه جزء من أمتكم يقهر ويظلم ويقتل كل يوم؟.
 
وتوجّه ممثل حزب الله إلى إسرائيل قائلاً "إن سياسة الإرهاب والاغتيالات لن تنفعك، وهي لن تزيدنا إلا تصميماً وعزيمة على مواجهتك أكثر، وهذه السياسة لا تزيدك أيها الصهيوني إلا قلقاً وارتباكاً وخوفاً يهدد وحدتك".
 
من اليسار بشور، وحب الله، ومولوي، وحمدان (الجزيرة نت)
سقوط النظام العربي
أما المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور فأشار إلى أن الذي يسقط في غزة كل يوم، ليس العدد الكبير من الشهداء، بل "النظام العربي العاجز والمتواطئ ضد قضية أبناء شعبنا في غزة وفلسطين".
 
ودعا بشور قيادة السلطة الفلسطينية "باسم شهداء غزة والضفة" إلى مراجعة مسيرتها وسياساتها وأخذ خطوة شجاعة في اتجاه مدّ يد الحوار إلى غزة ومن فيها، لأن "الحوار والوحدة هما طريقنا لرد العدوان".
 
واعتبر النائب مروان فارس أن جوهر القمة العربية المنتظرة هو "محاصرة المقاومة والممانعين في الأمة، ومحاصرة إيران وإنهاء القضية الفلسطينية". وأضاف أن غاية السياسة الأميركية في لبنان "تنفيذ القرار 1559 لنزع سلاح المقاومة وليس انتخاب رئيس للجمهورية".
 
وفي كلمته اعتبر القيادي في حماس أسامة حمدان -الذي دعا إلى عقد هذا اللقاء- أن اتفاق إدارة معبر رفح الموقع عام 2005 لم يعد صالحاً للتطبيق، لافتاً إلى أنه كان اتفاقاً مؤقتاً لعام واحد جرى تمديده عاما آخر دون اتفاق، "إضافة إلى أن الوقائع السياسية التي فرضته لم تعد قائمة".
 
ودعا مصر للعمل من أجل فتح معبر رفح ليكون معبراً فلسطينياً مصرياً فقط.
وأسف حمدان للتصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و"ادّعى فيها زوراً" أن حركة حماس أدخلت تنظيم القاعدة إلى قطاع غزة.
 
وقال إن هذه التصريحات "تتطابق مع الموقف الصهيوني" وتنسجم مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وهي "علاوة على عدم صحتها تخدم الاحتلال وتعبّر عن فقدان الشعور بالمسؤولية، وهيي تبرير لاستمرار الحصار الصهيوني واستدراج لعدوان على غزة".
 
وفي ختام اللقاء وُزّع على الحضور تقرير يتضمن إحصائيات موثّقة لمعاناة أبناء قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، واحتياجات قطاع غزة في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحة والإنشاءات والمقاولات.
 
وذكر التقرير أن الوضع الصحي في القطاع يعاني مخاطر كبيرة، لاسيما في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة