سوريا تعتبر قرار مجلس الأمن استفزازا   
الخميس 1427/4/20 هـ - الموافق 18/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

وليد المعلم قال إن إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود يتطلب مناخا إيجابيا (الفرنسية)

انتقدت دمشق قرار مجلس الأمن الذي يحثها على إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود مع لبنان، واعتبرته متحيزا ومستفزا.

وأكدت الخارجية السورية في بيان أن المجلس خالف أحكام ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، بإجراء غير مسبوق من حيث التدخل في الشؤون السيادية والعلاقات الثنائية للدول.

لكن البيان أوضح أن دمشق تدرس الموضوع بإيجابية، مؤكدا أن القرار يشكل أداة ضغط غير مبررة ويعقد الأمور بدل حلها. وأضاف أن سوريا حريصة على سيادة واستقلال لبنان وقيام علاقات مشتركة طبيعية تعكس مصالح الشعبين.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم في كلمة أمام البرلمان إن إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود يتطلب إيجاد مناخ ملائم لذلك. وتقول الحكومة السورية إنها بحثت الموضوع بالفعل في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة للبلدين.

واتهمت دمشق الدول الراعية للقرار بمحاولة تنفيذ مخططات سياسية تستهدف سوريا ولبنان. وتساءل البيان عن سبب تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وقال إن ذلك يصب في خدمة الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.

وأكد بيان الخارجية أن القرار الجديد "تجاهل عمدا موقف سوريا الإيجابي" مجددا التأكيد على أن دمشق باستكمال سحب قواتها من لبنان منذ عام أوفت بجميع التزاماتها تجاه القرار 1559 الصادر عام 2004.

سوريا بدأت إزالة السواتر الترابية الحدودية (الفرنسية) 
صيغة معدلة
القرار الجديد يحمل رقم 1680 قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتم تبنيه بأغلبية 13 صوتا مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت. وكانت الصيغة الأولية للقرار تطالب بإقامة العلاقات وترسيم الحدود، لكن الصيغة التي اعتمدت في النهاية هي تشجيع البلدين على ذلك.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الكثير من المداولات جرت قبل التوصل إلى الصيغة النهائية، على نحو يحفظ ماء وجه الأطراف المتبنية له ويحافظ على وحدة المجلس.

وأضاف أن واشنطن كانت ترغب بصيغة أكثر تشددا، في وقت اعتبرت موسكو أنه لا حاجة أصلا للمزيد من مشاريع القرارات لأن الحوار بين بيروت ودمشق مستمر وهذه القرارات لا تساعد على حل القضايا العالقة بين الطرفين.

وفي أول رد فعل على القرار، قال السفير الأميركي لدى مجلس الأمن جون بولتون إن المجلس يتوقع من سوريا أن تتعامل مع القرار بجدية مشيرا إلى أن بلاده ستنتظر لترى مدى استجابة دمشق لهذا القرار لتقرر خطواتها المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة