الفلسطينيون يتمسكون بفرضية تسميم عرفات   
الجمعة 1425/10/14 هـ - الموافق 26/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

القدوة: علامات الاستفهام حول وفاة عرفات ستبقى طويلا (الفرنسية)
صرح رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي أنه مقتنع بأن الرئيس الراحل ياسر عرفات مات مسموما.

وقال القدومي في مؤتمر صحفي مشترك ببيروت مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن كل الظواهر وكل العلاج والفحوص الطبية استبعدت إصابة عرفات بأي مرض أدى إلى تكسر صفائح الدم، مشيرا إلى أنه ليس لذلك سبب سوى السم.

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد أعلن عقب تسلمه الملف الطبي لعرفات من الجهاز الطبي للجيش الفرنسي في باريس أن التحاليل الطبية لم تكشف أثرا لأي سم معروف في جسم الرئيس الراحل، غير أنه لم يستبعد فرضية تسميمه.

القدوة وهو ابن شقيقة الرئيس الراحل أكد أن التقرير الفرنسي لم يقدم تشخيصا أو تفسيرا واضحا لأسباب وفاة عرفات، وقال إن علامة استفهام ستبقى قائمة لمرحلة قادمة بينما أغلقت السلطات الفرنسية الملف نهائيا.

وسيسلم القدوة التقرير الطبي المؤلف من 558 صفحة إضافة إلى صور الأشعة للسلطة الفلسطينية التي شكلت لجنة خاصة تضم أطباء للتدقيق في الملف، ولم يستبعد في هذا الصدد أن تكشف دراسة الملف عن مفاجآت.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تتحمل مسؤولية كبيرة بسبب حصارها لعرفات أكثر من عامين ونصف في ظروف سيئة بمقر المقاطعة في رام الله.

وتطرق المسؤول الفلسطيني أيضا إلى موقف سهى الطويل أرملة ياسر عرفات التي أكدت مرارا أنها وحدها المخولة بالحصول على نسخة عن الملف الطبي, فقال إن "ياسر عرفات ليس ملك شخص أو عائلة بل هو ملك الشعب الفلسطيني بكامله".

وجددت سهى الموجودة حاليا في تونس وبحوزتها نسخة من الملف معارضتها القوية لتسليم نسخة ثانية إلى القدوة، مؤكدة عبر محاميها أنها الوحيدة صاحبة الحق في الحصول على هذا التقرير.

وكان الرئيس الفلسطيني أدخل مستشفى بيرسي العسكري في ضاحية كلامار الباريسية يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتوفي يوم 11 من الشهر الجاري بعد غيبوبة دامت أياما.

وتضاربت الأنباء بشأن حقيقة مرض عرفات وتحدثت مصادر رسمية فلسطينية وأوساط شعبية أيضا عن احتمال أن يكون التدهور الصحي السريع للزعيم الفلسطيني ثم وفاته ناتجين عن قيام إسرائيل بتسميمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة