عباس يدعو لدمج التنفيذية بالأمن والتشريعي ينعقد برام الله   
الثلاثاء 1428/1/12 هـ - الموافق 30/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
هنية شدد على أنه سيرفع الغطاء عن كل من ينتهك وقف إطلاق النار (الفرنسية)

لقي ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مصرعه برصاص مسلحين في غزة بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حركتي فتح وحماس حيز التنفيذ.
 
وقد تضاربت الأنباء عن الحادث, فبينما قالت مصادر محلية إن الناشط بكتائب عز الدين القسام حسين الشباصي (26 عاما) قتل على خلفية ثأر عائلي لاتهامه من جانب عائلة فلسطينية بقتل أحد أفرادها, ذكرت وكالة رويترز نقلا عن متحدث باسم حماس أن جهاز الأمن الوقائي ومعظم أعضائه ينتمون لفتح هو من قتل الشباصي, لكن الجهاز نفى ذلك.
 
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم حماس فوزي برهوم أن الذين قتلوا الناشط "هم ملثمون ولا نريد أن نتهم مباشرة فتح لكننا نقول إنه إذا ثبت أن هذا الأمر ارتكبته عناصر من فتح بالفعل فذلك يعتبر خرقا خطيرا".
 
أمل ومطالب
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد أعرب عن أمله في استمرار الهدوء في الساحة الفلسطينية بعد الاتفاق.
 
وشدد في مؤتمر صحفي اليوم على أنه سيرفع الغطاء عن أي شخص أو جهة تخترق وقف إطلاق النار, داعيا في الوقت ذاته إلى إعادة صياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية وليست حزبية.
 
وأضاف هنية "أعتقد أن الجميع أمام اختبار صعب, إما أن نحافظ على الهدوء والاستقرار ونضمد الجراح وهذا ما نعمل من أجله, وإما أن تنهار الأمور من جديد لا سمح الله وحينئذ سيتحمل الجميع المسؤولية".
 
الاتفاق بين فتح وحماس ينص على تتولى الحكومة مسؤولية حفظ الأمن (الفرنسية)
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية بينما بدأ تطبيق وقف إطلاق النار منذ فجر اليوم بعد خمسة أيام من المواجهات أسفرت عن مصرع 32 شخصا وإصابة العشرات.
 
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار إثر اجتماع في غزة بين هنية وروحي فتوح الموفد الخاص للرئيس الفلسطيني والوفد الأمني المصري.
 
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن قادة فتح وحماس، اتفقوا في اجتماع عقدوه اليوم في غزة على وقف إطلاق النار والعودة إلى مائدة الحوار تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وقد تم الاتفاق كذلك على أن تتولى الحكومة مسؤولية حفظ الأمن, وعلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين من الحركتين, ووقف التحريض والحملات الإعلامية المتبادلة, وتسليم العناصر المشتبه في تورطها في عمليات قتل إلى النيابة العامة للتحقيق معها وفقا للأصول القانونية. كما شدد البيان على أهمية عدم نقل الصراع إلى الضفة الغربية.
 
الرئيس عباس (يمين) دعا إلى دمج عناصر القوة التنفيذية في أجهزة الأمن (الفرنسية)
دمج واستنكار
من جهة أخرى قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن جهاز القوة التنفيذية جهاز غير قانوني, داعيا إلى ضرورة دمج عناصره في أجهزة الأمن.
 
وأضاف عباس عقب لقائه نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة أن لوزارة الداخلية ثلاثة أجهزة أمنية شكلت بمراسيم رئاسية.
 
كما استنكر عباس  العملية الفدائية التي وقعت بمنتجع إيلات أمس وأسفرت عن مصرع ثلاثة إسرائيليين. وقال "موقفي ورأيي في هذه العملية هو أنني لا أقبلها وأرفضها وأستنكرها, لا ضرورة لها إطلاقا ولا تفيدنا على الإطلاق", متوقعا أن لا تتسبب في تقويض التهدئة السارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ شهرين بغزة.
 
من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أن الطيران الإسرائيلي أغار فجر اليوم على قطاع غزة، بعد ساعات من العملية الفدائية التي نفذها استشهادي فلسطيني في إيلات بجنوب إسرائيل.
 
وزعم أن الغارة استهدفت نفقا بالقرب من معبر كارني المخصص للبضائع بين قطاع غزة وإسرائيل، لأن "فلسطينيين كانوا يستعدون لاستعماله للقيام باعتداء في إسرائيل".
 
جلسة واعتقال
من جهة أخرى عقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة تشاورية بمدينة رام الله بحضور 32 نائبا. وصدرت خلال الجلسة اقتراحات بتنفيذ النواب اعتصاما مفتوحا احتجاجا على أجواء التوتر السائدة.

 

ودعا بعض النواب إلى أن يبادر المجلس إلى حل نفسه إذا عجز عن القيام بدوره في المرحلة القادمة. أما المتحدث باسم حركة حماس فاعتبر الجلسة التي عقدت في رام الله غير قانونية بسبب استثناء نواب غزة وعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة.


وفي سياق آخر اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي النائب محمد طوطح من مدينة القدس. وأفاد محامي النائب أن السلطات تحتجزه في سجن المسكوبية.
 
في هذه الأثناء قررت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سالم قرب جنين تمديد توقيف 12 نائبا بالمجلس التشريعي بينهم وزير المالية واثنان من رؤساء وأعضاء البلديات إلى 29 من شهر مارس/آذار القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة