تعليق عمل حزب بن علي بتونس   
الأحد 1432/3/4 هـ - الموافق 6/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:18 (مكة المكرمة)، 19:18 (غرينتش)
استمرار المسيرات في عدد من المحافظات التونسية (الجزيرة)
 
كشف مراسل الجزيرة في تونس أن وزير الداخلية علق عمل الحزب الحاكم سابقا (التجمع الدستوري الديمقراطي) في انتظار حله قضائيا. جاء ذلك في الوقت الذي تجددت فيه المصادمات اليوم الأحد في بعض المدن التونسية بين محتجين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
 
وأكد التلفزيون التونسي ومصدر في وزارة الداخلية تعليق جميع أنشطة الحزب الحاكم سابقا الذي حكم البلاد طوال 23 عاما.
 
وقال المصدر "قرر وزير الداخلية تعليق جميع أنشطة التجمع الدستوري الديمقراطي واجتماعاته وإغلاق كل مكاتبه ريثما يصدر قرار قضائي بشأن حله". وأضاف أن القرار اتخذ "للضرورة القصوى ولمنع انهيار الأمن العام وحماية المصالح العليا للبلاد".
 
ويأتي قرار الداخلية التونسية في سياق محاولات الاستجابة لمطالب الشعب التونسي بضرورة تطهير البلاد من رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
 
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قتل شخص وجرح آخرون اليوم الأحد في مدينة قبلي (350 كلم جنوب العاصمة تونس) في مصادمات بين محتجين وقوات الأمن.
 
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن الشخص لقي حتفه إثر إصابته بقنبلة مدمعة على مستوى الرأس.
 
ونُظمت المظاهرة للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة بعد فرار بن علي إلى السعودية في الرابع عشر من الشهر الماضي عقب ثورة شعبية دامت حوالي شهر.
 
وفي مدينة الكاف (200 كلم غرب العاصمة) جرح 20 شخصا أيضا في صدامات بين محتجين وقوات الأمن. وجاء ذلك خلال تشييع أربعة أشخاص قتلوا أمس السبت برصاص الشرطة في نفس المدينة.
 
وكشفت مصادر إخبارية أن أكثر من ألفي شخص شاركوا في هذه المظاهرة التي رُفعت خلالها شعارات تنادي بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وبإقصاء رموز الحزب الحاكم سابقا.
 
وقال مسؤول مكتب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (حزب  معارض) زياد سهيلي إن المشاركين في المظاهرة عمدوا إلى حرق مركز شرطة المدينة إلى جانب حرق العديد من السيارات مما دفع الجيش إلى التدخل في أحيان كثيرة من أجل  تفريق المتظاهرين بإطلاق الرصاص في الهواء.
 
وكانت مدينة الكاف شهدت مساء أمس مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن، سقط خلالها قتيلان و17 جريحا -بحسب وزارة الداخلية التونسية- وأكثر من أربعة قتلى، بحسب مصادر نقابية وحقوقية.

التونسيون لا يزالون يتظاهرون ضد الحكومة الانتقالية (رويترز-أرشيف)
شعارات 
ومن جهة أخرى، ساد هدوء مشوب بالحذر مدينة سيدي بوزيد (265 كلم جنوب العاصمة) التي شهدت مساء الجمعة صدامات عنيفة اندلعت على خلفية مصرع شابين حرقا داخل زنزانة بأحد مراكز الشرطة وسط المدينة.
 
وبدورها، شهدت مدينة قفصة (350 كلم جنوب غرب العاصمة تونس) اليوم الأحد مسيرة كبرى تنادي برحيل المحافظ الجديد الذي عُيّن قبل أربعة أيام.

ورفع المتظاهرون في هذه المسيرة -التي شارك فيها نقابيون وحقوقيون ومسؤولو أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني- شعارات ولافتات تطالب بالقطع التام مع رموز النظام السابق وتندد بتعيين شخصيات اعتبروها متورطة في الفساد.

وذكر مصدر رسمي أن محافظ مدينة قفصة محمد قويدر -الذي عُين في هذا المنصب قبل أربعة أيام- اضطر إلى مغادرة مقر المحافظة تحت حماية أفراد من الجيش أمنوا خروجه في سيارة عسكرية وسط تجمع حاشد من المواطنين المطالبين برحيله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة