لجنة الخمسين.. هل تصنع دستورا يرضي المصريين؟   
الأحد 1434/11/4 هـ - الموافق 8/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
الرئيس المؤقت عدلي منصور أصدر قرارا بتشكيل لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012 المعطل (الفرنسية)

أشرف حسين-القاهرة

ما أن أعلنت أسماء الشخصيات المشاركة في "لجنة الخمسين" المخولة بإجراء تعديلات على الدستور المصري المعطل، حتى توالت ردود الأفعال من القوى السياسية والكتاب والمفكرين بين مؤيدة ومعارضة لتشكيل اللجنة.

ورغم اعتراضه على التعديلات التي ستطرأ على الدستور، قرر حزب النور المشاركة في لجنة الخمسين بهدف الدفاع عن مواد "الهوية الإسلامية"، بينما رفض حزب مصر القوية المشاركة.

وقال المتحدث باسم حزب مصر القوية أحمد إمام إن الحالة السياسية في مصر غير مواتية لإنتاج دستور توافقي، وهناك ملاحظات على تشكيل لجنة العشرة، وكان الأولى أن تبدأ عملها بعد مناقشات لجنة الخمسين لإحكام صياغة المواد الدستورية المعدلة.

وأضاف إمام أن الحزب يرى أن لجنة الخمسين يجب أن تضم الجميع دون إقصاء أي فريق، "كما أن تقسيم القوى السياسية إلى مدنية وإسلامية يعد خاطئا، ونحن في المنطقة الوسطى، وبناء عليه لم نشارك في لجنة الخمسين لأننا نعتقد أن التشكيلة الحالية لن تصنع دستورا توافقيا يرضي جميع المصريين".

ماهر: يهمنا أن تضع اللجنة
دستورا توافقيا (الجزيرة)

لجنة متوازنة
على الجانب الآخر، ترى المتحدثة باسم التيار الشعبي هبة ياسين أن لجنة الخمسين متوازنة، وتضم أسماء ذات ثقل في الشارع السياسي، و"نتوقع أن تنتج لنا دستورا يعبر عن روح الثورة، على الرغم من وجود ملاحظات بسبب عدم تمثيل المرأة بنسبة كافية."

وردا على ما قاله المستشار رجائي عطية بأن كل فئة تريد الدخول إلى لجنة الخمسين لغرض لديها، ومعظم من سيدخلون إلى هذه اللجنة لا علاقة لهم بصياغة الدساتير، قالت ياسين إن مواد الدستور لا بد أن يتم التوافق عليها مجتمعيا، وستضم لجنة الخمسين لجنة فرعية للصياغة، وأضافت "لدينا فقهاء دستوريون وخبراء في القانون للصياغة النهائية، بعكس لجنة 2012 التي أراد بها الإخوان والتيار الإسلامي التمكين لهم من خلال نصوص الدستور، دونما اعتبار لبقية القوى السياسية والمجتمعية."

من جانبه اتفق مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر مع الرأي القائل بأن اللجنة متوازنة إلى حد كبير، مضيفا "ما يهمنا أن تصنع اللجنة دستورا توافقيا، ورغم حرص أعضاء اللجنة على تحقيق التوافق، أعتقد أن التعديلات الجارية على الدستور لن ترضي جميع الناخبين المحسوبين على القوى الإسلامية، وما يطمئننا أن نقاشات اللجنة ستكون -حسبما علمنا- مذاعة للجمهور".

وأيد ماهر الرأي القائل بتأجيل القضايا الخلافية لتحقيق دستور توافقي، على أن ينظر فيها لاحقا بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

أما المتحدث الإعلامي باسم حزب المصريين الأحرار ياسر الهواري فقال إن لجنة الخمسين التي اختارتها الرئاسة لتعديل الدستور متزنة وتجمع بين مختلف فئات المجتمع، ومن الممكن وجود بعض الأخطاء لكنها لا تعيق عمل اللجنة ولا تمنع استمرارها.

هويدي قال إن اللجنة مجروحة من حيث طريقة الاختيار وتركيبتها (الجزيرة)

اعتراض
في المقابل أبدى الكاتب الصحفي فهمي هويدي اعتراضه على طريقة تشكيل اللجنة، قائلا إن شرعية اللجنة مجروحة، من حيث إنها تمثل اختيار السلطة وليس اختيار أو انتخاب المجتمع، ومن حيث تركيب عضويتها الذي بدا فيه أنه تعمد حصار التيار الإسلامي وإقصاءه في تعزيز لفكرة تمثيل اللجنة للسلطة وليس للمجتمع.

وكتب ممدوح شعبان بصحيفة الأهرام تحت عنوان "لماذا لجنة الخمسين" قائلا إن "لجنة العشرة تضم أفضل أساتذة القانون الدستوري في مصر ولا ينتمون لأى أحزاب أو تيارات سياسية، فلماذا لا نجرى الاستفتاء على هذه التعديلات، وليكن هذا دستورا مؤقتا لإدارة شؤون البلاد حتى ننتهى من الانتخابات البرلمانية والرئاسية ويعود الاستقرار للدولة، فنستطيع حينئذ أن نعد دستورا جديدا يليق بالدولة الديمقراطية الحديثة التي ننشدها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة