وزير لبناني يدعو واشنطن للتحاور مع حزب الله   
السبت 1426/6/17 هـ - الموافق 23/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

رايس طالبت في بيروت بتجريد حزب الله من أسلحته (الفرنسية)

حث وزير العمل اللبناني طراد حمادة المقرب من حزب الله الولايات المتحدة على شطب اسم الحزب من قائمة الإرهاب، وإيجاد آلية لبدء حوار مع قياداته.

ورفض حمادة الذي كان قد عقد سلسلة من المحادثات مع المسؤولين الأميركيين بداية العام الجاري وصف أحد هؤلاء له بأنه "قناة اتصال" بين واشنطن وحزب الله، وقال "أنا وزير لبناني ولست ناقل رسائل، والمحادثات التي عقدتها في واشنطن، تهدف لحماية مصالح بلدي".

وعبر الوزير اللبناني خلال محادثاته في واشنطن عن قناعته بأن حوارا مباشرا بين واشنطن وحزب الله سيكون مجديا أكثر من الحوار عبر الوسطاء، "إن سياسية قفل الأبواب والدخول من خلال الشبابيك ليست عملية"، مشيرا إلى أنه أجرى المحادثات مع المسؤولين الأميركيين بشأن حزب الله بعد أن حصل على موافقة نواب الحزب في البرلمان.

مطالب رايس
لكن يبدو أن الأميركيين لغاية الآن مصرين على السياسة التي يتبعونها مع حزب الله، وهذا ما أكدته وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس خلال زيارتها المفاجئة لبيروت أمس والتي شددت فيها على تمسك واشنطن بموقفها بضرورة تجريد مقاتلي الحزب من السلاح، والالتزام بتطبيق كامل بنود القرار الدولي 1559.

غير أن رايس حاولت إظهار ليونة أكبر مع الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى تفهم الولايات المتحدة بأن تحقيق الإصلاحات السياسية والالتزامات الدولية يحتاج فترة من الوقت.

هل تجاوزت واشنطن الأزمة مع لحود (رويترز)

ولم تضيع رايس فرصة زيارتها للبنان دون توجيه رسالة انتقادية لدمشق، حيث قالت في مؤتمر صحفي قصير مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن "الجيران لا يقفلون حدودهم أمام جيرانهم"، في إشارة إلى أزمة مرور الشاحنات المحملة ببضائع لبنانية على الحدود بين البلدين.

ويرى المراقبون أن زيارة رايس لبيروت رغم قصرها حملت في طياتها العديد من المفاجآت، فمن حيث المبدأ الزيارة بحد ذاتها كانت مفاجئة ولم يعلن عنها من قبل، كما أن محطة رايس الأولى في بيروت كان منزل آل الحريري، ومن ثم ضريح الحريري.

وفي إشارة فهم منها إلى أن واشنطن تجاوزت إلى حد ما أزمة التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود، قامت الوزيرة الأميركية بزيارة الأخير في مقر الرئاسة، بعد أن كانت سياسة التجاهل الأميركية هي المعتمدة معه منذ التمديد.

من جانبها رفضت سوريا على لسان رئيس الوزراء فيها محمد ناجي عطري التهديدات الأميركية، وأكدت على تمسكها بدعم المقاومة حتى لا يتحول لبنان ملعبا للموساد، ولأن نزع سلاحها يضر بأمن بلاده "وهو الاعتبار الأهم" حسب ما نقلت صحيفة لبنانية.

الانفجار تسبب بإصابة 12 شخص (رويترز)

انفجار الأشرفية
وبعد ساعات قليلة من مغادرة رايس للبنان هز انفجار منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية وسط العاصمة بيروت، ما أدى إلى إصابة 12 شخصا.

وحسب المصادر الأمنية اللبنانية فإن الانفجار نجم عن شحنة ناسفة وضعت في سيارة متوقفة في الشارع، المزدحم بالمقاهي


والمطاعم، ويعد الانفجار التاسع من نوعه منذ مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة