مقتل ثلاثة جنود أميركيين شمال العراق   
الخميس 1424/5/25 هـ - الموافق 24/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عراقيون مؤيدون للرئيس المخلوع يتعهدون بالثأر من الأميركيين بعد مقتل عدي وقصي صدام حسين (الفرنسية)

أعلن متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة من الجنود الأميركيين من الفرقة 101 المحمولة جوا قتلوا في هجوم وقع اليوم شمال العراق. وأوضح أن الجنود تعرضوا لإطلاق نار من أسلحة خفيفة وقذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) من دون أن يحدد مكان العملية بدقة.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن شهود عيان أكدوا أن عدد القتلى من الجنود الأميركيين جراء هذه العملية أربعة وليس ثلاثة، متوقعا أن تكون إصابة الجندي الأميركي الرابع خطيرة. وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف الجنود الأميركيين صباح اليوم وقع في منطقة كان يعتبرها الأميركيون آمنة، الأمر الذي يضيف ضلعا رابعا للمثلث السني ضد الأميركيين إلى جانب غرب بغداد والفلوجة وتكريت.

وقال المراسل إن القوات الأميركية "مستفزة" بصورة واضحة، ويبدو هذا من خلال عمليات الدهم الكبيرة التي تقوم بها إلى جانب لجوئها إلى إغلاق الطرق.

وبمقتل الجنود الثلاثة اليوم يرتفع عدد القتلى بين صفوف القوات الأميركية -حسب الأميركيين- إلى 44 على الأقل منذ الأول من مايو/ أيار الماضي (تاريخ إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في العراق).

وتأتي هذه العملية بعد يومين فقط من تمكن أفراد من الفرقة المحمولة جوا من قتل ابني الرئيس العراقي صدام حسين.

بقايا السيارة التي أطلقت عليها القوات الأميركية النار صباح اليوم (الفرنسية)

وفي تطور ميداني جديد ذكر شهود عيان أن القوات الأميركية فتحت النار صباح اليوم وسط العاصمة العراقية على سيارة مدنية عراقية بحجة أنها رفضت التوقف عند حاجز عسكري أميركي، مما أدى إلى مقتل راكبي السيارة التي اندلعت فيها النار.

وقال خضير حيدر الذي أصيب في الحادث إن السيارة التي كانت تتوجه بسرعة نحو الجنود الأميركيين احترقت بعد إطلاق النار. وذكر الشهود أن آلية عسكرية أميركية احترقت بعدما تعرضت لهجوم أمام مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني وسط بغداد.

صور عدي وقصي
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد وعد بنشر صور فوتوغرافية لجثتي عدي وقصي نجلي صدام حسين لإثبات مقتلهما على يد القوات الأميركية. وأعرب الرجل الثاني في وزارة الدفاع الأميركية بول ولفويتز عن اعتقاده بأن إبراز الدليل على أن عدي وقصي قتلا قد يقلص المقاومة ضد القوات الأميركية ويدحض المخاوف العراقية من أن صدام سيعود إلى السلطة.

من جانبها تعهدت المقاومة العراقية بالثأر لنجلي الرئيس العراقي السابق من القوات الأميركية حتى لو بعد حين.

جنود أميركيون في المنزل الذي قتل فيه نجلا الرئيس العراقي المخلوع (رويترز)
وفي أول رد فعل له على مقتل عدي وقصي، قال بوش إن المجموعات القليلة التي تشن هجمات تستهدف الأنظمة والقوانين الجديدة في العراق ستطارد إلى أن يتم القضاء عليها. وقد أدلى بوش بهذه التصريحات عقب اجتماعه مع الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر الموجود في واشنطن حاليا.

ومن جانبه توقع بريمر أن تشن المقاومة العراقية المزيد من الهجمات، محذرا من أن هذه الهجمات تعرقل الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار في البلاد.

قوات جديدة
ومن جانب آخر أعلن البنتاغون خطة لإبدال جنود بالجيش الأميركي في العراق بقوات أميركية جديدة وأخرى دولية، في مهام تصل مدتها إلى عام بالنسبة لبعض الوحدات على أن تعود فرقة المشاة الثالثة (ميكانيكي) بحلول سبتمبر/ أيلول القادم.

وقال القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال جاك كين إن وزارة الدفاع ستحشد أيضا وترسل إلى العراق لواءين تابعين للحرس الوطني -يضم اللواء عادة نحو خمسة آلاف فرد- كما أن هناك أكثر من 200 ألف جندي احتياط في الخدمة فعليا.

جنود أميركيون يتفقدون مركبتهم وسط بغداد (الفرنسية)
وفي موازاة ذلك من المقرر أن تكون قد غادرت إسبانيا أمس الأربعاء طلائع قوة مؤلفة من 1300 فرد لتنتشر بالعراق في إطار قوة دولية تسيطر على منطقة يغلب الشيعة على سكانها جنوبي بغداد.

وستقود كل من إسبانيا وبولندا وأوكرانيا ألوية تغطي منطقة جنوبي بغداد تمتد من الحدود الشرقية مع إيران إلى الحدود مع السعودية في الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة