الاشتراكية تتبنى قرارات مؤيدة لفلسطين والعراق وكوبا   
الخميس 1424/9/5 هـ - الموافق 30/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة أثناء مشاركته في مؤتمر الاشتراكية الدولية (الفرنسية)
اختتمت الاشتراكية الدولية مؤتمرها الـ23 في مدينة ساو باولو البرازيلية مساء أمس بتبني مواقف مؤيدة لإقامة دولة فلسطينية وعودة السيادة إلى العراق في أسرع وقت ممكن ودعت الولايات المتحدة إلى رفع حظرها الاقتصادي عن كوبا.

ورأى الاشتراكيون في إعلانهم الختامي أن إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية تشكل أفضل ضمان للأمن والاستقرار في المنطقة, ودعوا الأحزاب اليسارية في إسرائيل إلى الاتحاد وإيجاد بديل للحكومة الإسرائيلية الحالية.

ودان المؤتمر بأشد العبارات "الإرهاب والاغتيالات"، مؤكدين أنه ليس هناك أي عذر يمكن أن يبرر الأعمال الإرهابية حتى لو كان الفقر والظلم اللذان يعاني منهما الكثير في أنحاء العالم اليوم.

وعن العراق دعت الاشتراكية الدولية إلى نقل السلطة إلى العراقيين في أسرع وقت ممكن. ودعت أكبر عدد ممكن من الدول إلى تقديم المساعدة للعراق في عملية إعادة الإعمار بطريقة تضمن مشاركة دولية واسعة في إطار جهد تتولى الأمم المتحدة تنسيقه.

وعبر المشاركون في المؤتمر عن معارضتهم لأي تدخل عسكري في المستقبل دون موافقة الأمم المتحدة، لكنهم لم يوافقوا على اقتراح دانيال أورتيغا من نيكاراغوا بالمطالبة بانسحاب فوري لقوات الاحتلال من العراق. يذكر أن حزب العمال الحاكم في بريطانيا التي تشارك في احتلال العراق عضو في الاشتراكية الدولية.

واحتجت معظم الأحزاب الأميركية اللاتينية المشاركة في المؤتمر على مشروع اقترحته الأحزاب الأوروبية بإدانة ما وصف بالقمع الذي تمارسه الحكومة الكوبية منذ أشهر ضد عشرات المعارضين.

وبعد جدل حاد قررت الاشتراكية الدولية رفض محاولات زعزعة الاستقرار في كوبا التي تقوم بها إدارة الولايات المتحدة, ودعت إلى إنهاء الحظر الاقتصادي الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة منذ أكثر من 40 عاما.

لكن المؤتمر –وهو ناد يضم أكثر من 140 حزبا يساريا- طالب الزعيم الكوبي فيدل كاسترو بإطلاق سراح السجناء السياسيين والقيام بإصلاحات ديمقراطية.

وقال رئيس الاشتراكية الدولية أنطونيو جوتيريس وهو رئيس وزراء برتغالي سابق أعيد انتخابه على رأس الاشتراكية الدولية "لدينا اهتمام أساسي بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوار داخل المجتمع الكوبي، والشعب الكوبي يحتاج إلى إيجاد طريق مشترك يقود إلى حل ديمقراطي".

من جهة أخرى وجه إعلان ساو باولو نداء لإقامة تحالف شامل، ودعا "كل الأفراد والمنظمات التقدمية سياسيا أو اجتماعيا إلى الاتحاد في تحالف شامل لتشجيع نظام عالمي يستند إلى تعددية جديدة من أجل السلام والأمن والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين".

وأكدت الاشتراكية الدولية أن النظام الحالي لحكم العالم الذي أقيم بعد الحرب العالمية الثانية يجب أن يتم إصلاحه ليتمكن من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين".

وتشمل التغييرات إصلاح نظام الأمم المتحدة وخصوصا مجلس الأمن الدولي ليتمتع بصفة تمثيلية وديمقراطية أكبر. ويشير النص إلى أن "الهوة العالمية بين الفقر والغنى بلغت حجما غير مقبول والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية تجعل النموذج الحالي للعولمة غير قابل للاستمرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة