وصول جثة المنتحر اليمني بغوانتانامو لبلاده والسعودية تنتظر   
السبت 1427/5/21 هـ - الموافق 17/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
جندي أميركي يغلق أحد أبواب غوانتانامو حيث يتم الدفاع عن الحرية حسب كلمات اللوحة (رويترز-أرشيف)

أعلن مصدر رسمي يمني أن جثمان صلاح علي عبد الله أحمد الذي  قالت واشنطن إنه انتحر مع سعوديين اثنين بمعتقل غوانتانامو وصل إلى اليمن، في حين طالبت عائلته وعائلة السعوديين بفتح تحقيق حول أسباب وفاة الثلاثة.
 
وقال المحامي خالد الآنسي الذي يعمل ضمن فريق من المحامين في منظمة (هود) الحقوقية اليمنية التي تتولي متابعة قضايا المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو "إن جثة صلاح وصلت إلى  صنعاء أمس وحفظت في مستشفى الثورة الحكومي ولم يتم تسليمها بعد إلى  أسرته".
 
وذكرت المنظمة أن السلطات اليمنية وعدت بالسماح لأسرة صلاح بمعاينة الجثة في المستشفى غدا السبت، ولن يتم دفنها إلا بعد معرفة ما يمكن أن يتم بشأن التحقيق في حقيقة أسباب الوفاة".
 
وأفادت "هود" بأن عائلة صلاح علي عبد الله أعطت توكيلا لمجموعة من المحامين اليمنيين لتولي المطالبة عبر السلطات اليمنية والمنظمات الإنسانية الدولية بالتحقيق في حادثة الوفاة التي قيل إنها انتحار.
 
وكان والد صلاح قد شكك في حديث مع الجزيرة برواية الانتحار. وقال إن ابنه كان مؤمنا وحافظا للقرآن ولا يمكن لمسلم أن  ينتحر، واتهم الأميركيين بقتله وقتل زميليه السعوديين.
 
460 معتقلا يدخلون عامهم الخامس في المعتقل دون توجيه تهم (الفرنسية-أرشيف)
عائلة السعوديين
من جهتها طالبت عائلتا ياسر طلال الزهراني ومانع بن شامان العتيبي السلطات الأميركية بتسليم جثتيهما، وقالت منيعة شقيقة مانع العتيبي "أطالب بإرسال جثمانه إلى المملكة العربية السعودية وتسليمه لنا لندفنه في أرض الإسلام".
 
وكذبت منيعة إعلان إدارة سجن غوانتانامو بأن شقيقها انتحر وقالت "إن أخي كان رجلا تقيا وورعا وملتزما ولا يمكن لمسلم أبدا أبدا أبدا أن ينتحر لأن ذلك محرم".
 
في السياق قال وكيل المعتقلين بغوانتانامو كاتب فهد الشمري إنه لا يمكن تصديق رواية الانتحار، وأفاد بأن واشنطن لم تقرر بعد ماذا ستصنع بجثتي المواطنين السعوديين.
 
وكان قائد غوانتانامو الأدميرال هاري هاريس أعلن الأسبوع الماضي أن الثلاثة "شنقوا أنفسهم" في زنزاناتهم باستخدام ملابس وأغطية الأسرة.
 
"
تتعرض واشنطن لانتقادات حادة
من المنظمات
الحقوقية وبعض الجهات الرسمية بشأن معتقل
غوانتانامو، وتطالبها بإغلاقه
"
أوروبا وغوانتانامو

ويتوقع أن تناقش القمة الأوروبية الأميركية التي ستعقد الأسبوع المقبل قضيتي معتقل غوانتانامو المثير للجدل، والرحلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) التي استخدمت فيها أراضي عدة دول أوروبية.

وقد طلب مسؤولون سياسيون ومنظمات إنسانية في مقدمها منظمة العفو الدولية من المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل إثارة هذا الموضوع خلال القمة الأوروبية الأميركية.
 
وتتعرض واشنطن لانتقادات حادة من المنظمات الإنسانية والحقوقية وبعض الجهات الرسمية والمنظمات الدولية بشأن معتقل غوانتانامو، وتطالب بإغلاقه.
 
ويحتجز في تلك القاعدة الأميركية حاليا نحو 460 معتقلا بينهم مصور الجزيرة الزميل سامي الحاج. ووجهت التهم رسميا إلى عشرة منهم فقط، ولكن لم تبدأ محاكمتهم أمام اللجان العسكرية الخاصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة