مناشدة لتسهيل المساعدات بجنوب السودان بعد الهدنة   
الأحد 13/7/1435 هـ - الموافق 11/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)
طالبت الأمم المتحدة طرفي النزاع في جنوب السودان بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بعد توصل الرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الجمعة الماضي.
 
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر في بيان إن انتهاء العنف سيتيح متنفسا ومساحة للتحرك بقدر أكبر في الشهور المقبلة.

وأضاف أن قوافل مساعدات سيتم نقلها للمناطق التي تأثرت بالقتال مثل بانتيو وملكال، لكنه أشار إلى أن المنظمة الدولية تنتظر لترى ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سيصمد قبل أن تبدأ في إرسال هذه المعونات.

من جهتها حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) من تفشي المجاعة في جنوب السودان بسبب النزاع بين الحكومة والمتمردين، قائلة إن هناك فرصة صغيرة لا تزال قائمة لمنع تفاقم هذه الأزمة المريعة وتحولها إلى كارثة".

وضع خطر
وبدوره قال برنامج الأغذية العالمي إنه سيقوم بتوسيع مساعداته إلى 3.2 ملايين شخص هذا العام.

وقال البرنامج إن الوضع "ينذر بالخطر" خصوصا في مناطق عزلها النزاع بما فيها مناطق عدة من ولاية الوحدة "حيث يواجه ما يصل إلى ثلاثة أرباع السكان حاليا جوعا قاسيا".

يأتي ذلك في حين أكد مسؤولو بعثة حفظ السلام الدولية عدم ورود تقارير فورية عن وقوع معارك أمس السبت رغم أن مثل هذه التقارير قد يستغرق وقتا في المناطق النائية.

وقال المتحدث باسم المتمردين لول رواي كوانج أمس السبت إنه لا توجد مؤشرات على وقوع أعمال عنف، وأضاف "نحن متفائلون لكننا لا نستطيع أن نضمن الجانب الحكومي".

سريان الاتفاق
وكان سريان وقف إطلاق النار قد بدأ أمس السبت ولقي الاتفاق ترحيبا محليا ودوليا، وعبرت أطراف عديدة عن أملها في أن ينهي خمسة أشهر من النزاع تسببت في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليون شخص.

سلفاكير ومشار وقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار بعد أول محادثات بينهما عقب اندلاع النزاع (أسوشيتد برس)

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير للجزيرة إن الجيش سيلتزم بالاتفاق، وأوضح أن الاتفاق الذي وقع في وقت سابق فشل بعد أن رفض المقاتلون الموالون لمشار الالتزام به.

ووقع الاتفاق الأول لوقف إطلاق النار في 23 يناير/كانون الثاني الماضي في إثيوبيا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) غير أنه سرعان ما تم خرقه.

وفي ظل تواصل العمليات القتالية والمخاوف الدولية من انفلات الصراع، تعرض سلفاكير ومشار لضغوط دولية واسعة من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار، وهو ما أثمر لقاء في أديس أبابا أمس الجمعة هو الأول من نوعه بين الطرفين منذ اندلاع النزاع نهاية العام الماضي.

ووافق الطرفان على "وقف كافة الأعمال العدائية فورا في غضون 24 ساعة" إضافة إلى تشكيل حكومة انتقالية تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة لم يحدد تاريخها بعد.

واندلعت الحرب في جنوب السودان منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر اتهام الرئيس سلفاكير نائبه المعزول رياك مشار بالتخطيط لمحاولة انقلابية، وشهد النزاع مواجهات قبلية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها الأول والنوير قبيلة الثاني وحذرت الأمم المتحدة من وقوع إبادة، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قياديين عسكريين اثنين بقوات الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة