معارك الحسكة حرب قبائل وقوميات   
الجمعة 6/5/1435 هـ - الموافق 7/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)
مقاتلو حزب العمال الكردستاني يخوضون معارك عنيفة ضد ثوار العشائر بريف الحسكة (الأوروبية-أرشيف)
 
الجزيرة نت-الحسكة
 
تشهد محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا معارك عنيفة منذ حوالي شهر بين مسلحي المعارضة من جهة، والجيش النظامي وحزب العمال الكردستاني من جهة أخرى.

كما ينشط في المحافظة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويشن هجمات ضد ثوار العشائر والجيش السوري الحر، وفق ناشطين.

وفي منتصف فبراير/شباط الماضي، اندلعت مواجهات بريف الحسكة إثر سيطرة مقاتلي حزب العمال على بلدة تل براك وتنفيذهم عمليات قتل وإعدامات ميدانية فيها، وفق ناشطين.

وعلى إثر ذلك، أُعلن عن تشكيل "جيش ثوار العشائر" -الذي يتألف من مقاتلين من القبائل المعارضة للنظام السوري في المحافظة- رداً على ممارسات القوات الحكومية وحلفائها.

ويقول ثوار العشائر إنهم يقاتلون "شبيحة النظام من الأحزاب الكردية" وفق ما جاء في تصريحات صحفية على مواقع التواصل الاجتماعي.

استعادة السيطرة

وقد استعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على تل براك والقرى المحيطة بها منذ عدة أيام، في حين انسحب حزب العمال إلى شمال غرب البلدة، وفق ناشطين من المنطقة.

وفي هذا السياق، يقول الناطق باسم تنسيقية شباب الثورة السورية بالحسكة أمير الحسكاوي إن جيش ثوار العشائر تمكّن من استعادة السيطرة وبسط نفوذه على بلدة تل براك. 
مقاتلو تنظيم الدولة فجروا
مراقد الخزنوي في تل معروف (الجزيرة)

ويضيف الحسكاوي -في حديث للجزيرة نت- أن "ثوار العشائر قاموا بتحرير البلدة وحدهم بعد خوض عدة معارك هجوم ودفاع ضد مقاتلي حزب العمال المدفوعين من قبل النظام".

وأضاف أن هذه التطورات حصلت بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من البلدة.

ويؤكد الحسكاوي ارتكاب مقاتلي حزب العمال مجزرة مروعة في تل براك قبل انسحابهم منها، انتقاماً لقتلاهم الذين سقطوا على يد مقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية والجيش الحر في وقت سابق، على حد قوله.

ويقول أيضا إن العديد من التشكيلات  الثورية شاركت في آخر مواجهات مع القوات الحكومية وشبيحتها في الحسكة. ومن بين التشكيلات كتائب تتبع للمجلس العسكري وأخرى قادمة من دير الزور إضافة إلى جبهة النصرة وأحرار الشام.

ويضيف الحسكاوي أن آخر تشكيل ثوري قام بمواجهة حزب العمال الكردستاني هو جيش ثوار العشائر الذي لا ينتمي لأي جهة أو فصيل لأن له تمويلا ذاتيا بحكم طبيعته القبلية، على حد قوله.

أفكار الثورة

ويضيف أن جيش ثوار العشائر يتبنى أفكار الثورة، ويهدف إلى حماية المناطق الواقعة تحت سيطرته من هجمات النظام واعتداءات مقاتلي حزب العمال. 

الغنام: مقاتلو حزب العمال ارتكبوا مجزرة في بلدة تل براك راح ضحيتها 48 مدنيا بينهم أطفال ونساء


ويرى الحسكاوي أن النظام السوري سعى لزرع حزب العمال الكردستاني في منطقة الجزيرة السورية بهدف جره إلى صراع عربي كردي لدفع الجانبين للقبول بالنظام كحل وسط.

ووفق الحسكاوي فإن "إعطاء الحزب إدارة ذاتية في الوقت الحالي" ربما يمهد الطريق لتقسيم سوريا وصناعة عدة "كانتونات" داخلها قد يكون أبرزها إقامة دويلة علوية للنظام ومؤيديه في الساحل السوري. 

تبادل للأدوار

وفي سياق متصل، يقول الناشط الإعلامي أحمد الغنام إن مقاتلي الدولة حاصروا في وقت سابق مقرات الثوار وصادروا أسلحتهم، واستولوا على مقراتهم ليبدأ مسلسل تبادل الأدوار بينهم وحزب العمال في المنطقة، على حد قوله.

ويضيف أن الحزب الذي "سلم بلدة تل براك من دون أي طلقة" ارتكب مجزرة ضد المدنيين العزل راح ضحيتها 48 بينهم أطفال ونساء.

ويؤكد الغنام -في حديث للجزيرة نت- أن حزب العمال سلم بلدة تل معروف لمقاتلي الدولة الذين قاموا بتفجير مساجد ومراقد ومزارات لعائلة الخزنوي بالبلدة.

وبعد التفجيرات، انسحب مقاتلو الدولة من البلدة وعاد لها عناصر الحزب العمال، وفق الغنام.

وعن أوضاع المدنيين في محافظة الحسكة، يقول الغنام إنهم في حالة سخط وكره لكافة أطراف النزاع.

ويضيف أن الجميع باتوا يعلمون أن مقاتلي الدولة وحزب العمال يتلقون أوامرهم من النظام ويتبادلون الأدوار، قائلا إن الخاسر الأكبر من هذا الوضع هم المدنيون من العرب والأكراد.ويعتبر الغنام أن النظام هو الرابح الوحيد من هذا الوضع، مضيفا أنه يسعى لزرع فتنة طائفية بين العرب والأكراد بكافة الوسائل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة