زيادة هجمات الأكراد وتركيا تهدد بالتوغل شمال العراق   
الأحد 1427/6/26 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

زيادة التوتر في مناطق أكراد تركيا (رويترز)
قتل اثنان من مليشيات "حراس القرى" التي شكلتها السلطات التركية للرد على المسلحين الأكراد، في انفجار لغم جنوب شرق الأناضول ذات الأغلبية الكردية.

 

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن الحادث وقع على مشارف قرية داغليكا قرب الحدود العراقية في محافظة هكاري، ورجحت أن يكون اللغم من تدبير حزب العمال الكردستاني.

 

ووسع الجيش التركي من نطاق عملياته ضد الحزب ردا على مقتل 15 عنصرا من قوى الأمن في جنوب شرق الأناضول الأسبوع الماضي.

 

كما هددت أنقرة خلال الأسبوع الجاري بشن عمليات عسكرية في شمال العراق للقضاء على المعسكرات التي يستخدمها حزب العمال كقاعدة خلفية إذا لم تتدخل الولايات المتحدة والحكومة العراقية ضد المقاتلين الأكراد.

 

وأسفر النزاع بين القوات التركية والأكراد عن سقوط 37 ألف قتيل منذ اندلاع التمرد الانفصالي لحزب العمال الكردستاني عام 1984.

 

تحذيرات أميركية

قلق أميركي على استقرار
أكراد العراق (الفرنسية)
من جانبها بدت واشنطن حريصة على التعامل بجدية مع التهديدات التركية بالتوغل داخل الأراضي العراقية وإن حذرتها من فعل ذلك.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ناقشا المسألة عبر الهاتف للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام، وأكدت أن بوش أبلغ أردوغان بضرورة "العمل المشترك لمعالجة هذا التهديد الإرهابي".

 

ويخشى المسؤولون الأميركيون أن تؤدي الغارات التي يشنها حزب العمال على تركيا, إلى الإخلال بالهدوء النسبي الذي يسود المنطقة الشمالية من العراق المضطرب.

 

وحذرت الولايات المتحدة تركيا مطلع هذا الأسبوع من القيام بأي عمليات عبر الحدود مع العراق ضد قواعد الحزب باعتبار أن ذلك سيكون عملا "غير حكيم".

 

من جهته قال أردوغان إنه أبلغ بوش برغبة أنقرة في "التعاون مع الحكومة العراقية.. لكنني قلت له كذلك إن حدود تسامحنا انتهكت ولا نستطيع تجاهل سقوط 15 شهيدا خلال ثلاثة أيام"، ملمحا إلى أن بلاده وضعت بالفعل خططا للطوارئ.

 

وأثار الموقف الأميركي ردود فعل غاضبة واتهامات بتبني واشنطن معايير مزدوجة, لأنها تدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة بينما تقف ضدها في تركيا. وقال أردوغان بهذا الخصوص إن "الإرهاب هو الإرهاب في أي مكان، ومن غير الممكن الاتفاق مع عقلية تبدي تسامحا مع بلد معين وتبدي توجها مختلفا عندما يتعلق الأمر ببلد آخر".

 

وتتردد واشنطن في قمع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وتقول إن قوات التحالف لديها ما يشغلها في أنحاء أخرى من البلاد التي تشهد أعمال عنف، وإن العمل العسكري في الشمال يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة الشمالية التي تسكنها غالبية من الأكراد.

 

وقد تسبب إخفاق الولايات المتحدة في قمع حزب العمال في توتر علاقاتها مع تركيا حليفتها الرئيسية في المنطقة، وفي تصاعد المشاعر المعادية لها بين الأتراك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة