الأمم المتحدة تبحث أوضاع اللاجئين عبر البحار   
الأربعاء 1426/8/10 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

المؤتمر استمع لوجهات نظر مختصين في المجال البحري (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

عقدت المفوضية العامة للأمم المتحدة في أثينا مؤتمرا حول أوضاع اللاجئين الذين يتوجهون إلى الشواطئ الأوروبية عبر طرق وسفن التهريب المعروفة بقوارب الموت.

وتحدث في المؤتمر نائب رئيس المفوضية في سويسرا فينسانت كوشوتيل، الذي ركز على المشكلات القانونية التي تواجه قباطنة البواخر التجارية في أعالي البحار، حيث إنهم يقعون في مشكلة بحدين، فإما أن يتركوا اللاجئين لمصيرهم ويتعرضوا للمساءلة القانونية، وإما أن ينقذوهم ويتوجهوا بهم إلى مرفأ قريب حيث تواجههم مشكلة رفض السلطات استقبالهم وإيواءهم، مما يضطر السفينة والشركة المالكة لها أن تنفق على اللاجئين طوال فترة إقامتهم، إضافة إلى إبقاء السفينة فترة طويلة دون أي عقد إيجار، بسبب وجود اللاجئين فيها.

كما تحدث في المؤتمر القبطان مابليبيك مسؤول الأمان في المنظمة العالمية البحرية I.M.O عن تعاون المنظمة مع الأمم المتحدة في المجالين التقني والقانوني في مجال اللاجئين.

وأشار مابيليك إلى أن عام 2006 سيشهد توقيع اتفاقية في مدريد تلزم الدول الأعضاء في المنظمة بتقاسم المسؤوليات مع السفن التجارية في حال إنقاذها لاجئين، حتى لا يضطر القباطنة تحت وطأة المسؤولية القانونية والخوف من التورط في إيواء اللاجئين على سفنهم إلى تركهم لمصيرهم في عرض البحار.

وفي سؤال للجزيرة نت حول مدى توفر الإرادة السياسية لدى الدول الأوروبية للالتزام بالاتفاقية الجديدة خاصة أنها تلزم تلك الدول باستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين يوميا، قال كوشوتيل إن الموضوع بالفعل سياسي إلى حد ما، وهو يتعلق بالحكومات الأوروبية ورؤيتها الإستراتيجية لسياسة الهجرة.

وأشار إلى بعض التحسينات في هذا المجال من قبل بعض الدول مقارنة مع الماضي، حيث كان الوصول لأماكن اللجوء شبه مستحيل في كثير من الأحيان، لافتا إلى أن الدول الأوروبية تبحث عن حل كلي وجذري لمشكلة اللجوء وآثارها.

وأضاف كوشوتيل أن المسألة تقتضي كذلك حلا جذريا لمشكلة تدفق اللاجئين على الدول الأوروبية من خلال احترام حقوق الإنسان وكرامته، وتأمين مستوى معيشة لائق به.



_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة