سياسي موريتاني يرفض إقصاءه من سباق الرئاسة   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
أسلمو ولد المصطفى: مبررات إقصائي تفتقد للموضوعية وتعتبر بحكم الملغية قانونا (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط

أعلن المرشح للانتخابات الرئاسية الموريتانية أسلمو ولد المصطفى رفضه قرار المجلس الدستوري إقصاءه من قائمة المرشحين للانتخابات التي ستجرى في السادس من يونيو/حزيران القادم في ظل مقاطعة واسعة من قبل مناهضي الانقلاب.

وقال ولد المصطفي في تصريحات صحفية الثلاثاء إن المبررات التي قدمت لإقصائه من السباق الرئاسي تفتقد إلى الموضوعية، وإنها في حكم الملغية قانونيا بحكم معارضتها نصوصا وقواعد قانونية معروفة، مستغربا استمرار مثل هذا النوع من الممارسات "في دولة قانون".

وأضاف المرشح الرئاسي في حديث مع الجزيرة نت أن المبررات التي قدمت من طرف المجلس الدستوري لمنعه من الترشح تعتبر واهية، مؤكدا أنه أكمل جميع الأوراق والوثائق المطلوبة بما فيها تزكيته من قبل مئة مستشار بلدي من بينهم خمسة رؤساء مجالس محلية، مشيرا إلى أن المجلس استلم منه ملفه كاملا وسلمه وصل إيداع قبل أن يعلن وبشكل مفاجئ رفضه اعتماد ترشحه.

الحق الدستوري
وأكد تمسكه في حقه القانوني والدستوري بالترشح للاستحقاق مبديا أسفه البالغ على ما يصفه بالخرق السافر للقانون، والانتهاك الواضح لقيم الجمهورية من قبل المجلس الدستوري الذي يفترض به أن يكون الحكم والضامن لهذه القيم.

من مظاهرات الأحزاب المناهضة للانقلاب (الجزيرة نت-أرشيف)
وعن الخطوات التي يعتزم القيام بها، أعلن ولد المصطفى عزمه تقديم عريضة إلى رئيس الجمهورية بالنيابة با مباريه يشرح فيها ما حدث ويطالبه بتصحيح أخطاء المجلس الدستوري في حقه.

ورغم أن ولد المصطفى لا يزال متمسكا بالمشاركة في الانتخابات القادمة فإنه أعرب عن تأييده قرار تأجيلها الذي تطالب به فصائل من معارضي الانقلاب العسكري وذلك لتأمين مناخ من الوفاق الوطني للانتخابات.

قرار المجلس
وكان المجلس الدستوري قد نشر الثلاثاء اللائحة النهائية للمرشحين لرئاسيات موريتانيا ضمت أربعة مرشحين من أصل ستة وهم الجنرال والحاكم السابق للبلاد محمد ولد عبد العزيز (قائد الانقلاب العسكري)، والمنشق عن حزب تكتل القوى الديمقراطية كان حاميدو بابا، والزعيم الزنجي إبراهيما صار، ورئيس الوزراء الأسبق أسغير ولد إمبارك.

وألغى المجلس ترشح اثنين آخرين هما أسلمو ولد المصطفى، وسيدي محمد ولد الغوث، مبررا ذلك باعتبارات فنية بحتة تتصل بملفات الترشيح.

وأعلنت المنسقية الوطنية للحفاظ على الديمقراطية في موريتانيا رفضها لقرار المجلس الدستوري بعدم اعتماد مرشحها لانتخابات الرئاسة المقبلة أسلمو ولد المصطفى، وطالبت رئيس الجمهورية بالنيابة بالتدخل لدى المجلس الدستوري لإلغاء هذا القرار.

وترفض الجبهة المناوئة للانقلاب، وحزب تكتل القوى الديمقراطية الانتخابات المقبلة ويصفانها بالمهزلة الانتخابية التي لن تقدم أي شيء في سبيل حل الأزمة القائمة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبل نحو تسعة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة