محللون يتوقعون خسائر أميركية قليلة في حرب العراق   
الأحد 1423/11/3 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون أثناء تدريبات عسكرية في الكويت
توقع كثير من المحللين إبان الاستعداد لحرب الخليج الثانية عام 1991 بأن يقتل عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، غير أن العدد الفعلي لم يتجاوز 148 قتيلا أميركيا.

وقد تكهن الكثير من الخبراء العسكريين بأن تفقد الولايات المتحدة عددا قليلا من جنودها في حربها المحتملة على العراق، مستندين في ذلك إلى قلة عدد القتلى من الجنود الأميركيين في حرب الخليج الثانية وما تلاها من عمليات عسكرية في كوسوفو وأفغانستان.

وحذر هؤلاء الخبراء من أن مساندة الرأي العام لشن حرب على العراق قد تتلاشى إذا زاد عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين أثناء القتال بصورة أكبر من المتوقع أو إذا سقطت أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين العراقيين.

وكان مسؤولون في المخابرات الأميركية قد ذكروا الشهر الماضي أن الرئيس العراقي يعتزم التسبب في كارثة إنسانية داخل بلاده بما في ذلك إحداث خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين للإساءة إلى الحرب الأميركية.

جانب من الاستعدادات الأميركية في الكويت
ويقول عدد من الخبراء إن التفوق التكنولوجي الهائل للقوات الأميركية إضافة إلى خطة الحرب التي تتجنب خوض معارك داخل المدن، من الممكن أن يجعل الحرب مشابهة لحرب الخليج الأخيرة مع خسائر بشرية محدودة بين القوات الأميركية.

وتوقعوا أن تبدأ القوات الأميركية الحرب بهجوم جوي مكثف مع استخدام "ذخيرة ذكية" للقضاء على القدرات العسكرية العراقية قبل إرسال أعداد كبيرة من القوات البرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

ويقول المدير السابق لدراسات الأمن القومي التابعة للأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت العقيد المتقاعد وليام تايلور -وهو الآن مستشار عسكري- إنه يتوقع خسائر بشرية أقل بكثير من الألف.

وأضاف أنه إذا كان حجم الخسائر البشرية في حرب الخليج الأخيرة 148 قتيلا و460 جريحا "فإن قدراتنا التكنولوجية في هذه المرة تقدمت نحو 12 عاما وسنتمكن من إبعاد الخطر عن الجنود". يذكر أن الولايات المتحدة فقدت نحو 116 ألف جندي في الحرب العالمية الأولى، و405 آلاف في الحرب العالمية الثانية، و54 ألفا في كوريا، و58 ألفا في حرب فيتنام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة